مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جلسة المجلس الوطني تراجع أم توافق

جلسة المجلس الوطني تراجع أم توافق

تاريخ النشر: 2017-01-03 | 08:27

انتهى الاجتماع الغير عادي للمجلس الوطني الفلسطيني فجر الخميس 27-8-2009. وهو الاجتماع الأخير الذي انعقد في رام الله، بهدف ملء الشواغر في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وفي ذات العام توافق الكل الفلسطيني بالقاهرة على الورقة المصرية والتي نصت في ما يخص ملف منظمة التحرير على تشكيل الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير والهادف بالدرجة الأولى لمعالجة الأوضاع الداخلية بما يسمح بمشاركة الجهاد الإسلامي وحماس في اجتماعات المجلس الوطني.

ما يجري الحديث حوله مطلع هذا العام من انعقاد جلسة عادية للمجلس الوطني بمشاركة حماس والجهاد، يشكل تجاوزاً للورقة المصرية وتغييراً في ترتيب الأولويات الذي ارتضته الفصائل الفلسطينية، ويكرس حالة الاجتماع وفق منطق التجديد وليس التغيير المطلوب في النظام والبرنامج السياسي الفلسطيني. فنحن كفلسطينيين لسنا بحاجة إلى اجتماعات مسبقة الإعداد ومحسومة التوجه، بل يجب أن تكون القاعدة هي المصلحة الوطنية بشكل تراكمي على الانجازات السابقة بما يمكننا من الوصول إلى حالة فلسطينية نوعية تكسر الجمود والإحباط الحالي.

كذلك ليس المطلوب من حماس والجهاد المشاركة كضيوف شرف فهم جزء أساسي ومهم من الشعب الفلسطيني، ويتبنون برنامج المقاومة الذي يحظى بدعم شعبي وجماهيري كبير، وبالتالي من المهم على من يسعى نحو تحقيق التوافق أن ينسجم مع الأصوات الشعبية والرغبات الجماهيرية الحاضنة للمقاومة وبرنامجها، وألا ينفرد بالقرار بعيداً عن المصلحة الوطنية. وما نسعى إليه مجلس وطني يحمل الهم الفلسطيني ويتماشى مع تطلعات شعبنا، مجلس وطني حقيقي يعود بنا إلى المجلس الأول الذي دعا إليه الحاج أمين الحسيني، وبالدعوات التي تبناها المجلس مع الشقيري، والقطان، وحمودة، والفاهوم، والسائح. بدلاً من لقاءات لأجل الكاميرات في جنيف وموسكو وغيرها.

والدعوة التي تحدث المجلس الوطني عنها للجنة التحضير لجلسة المجلس الوطني في بيروت تحمل جديداً في كونها تتجاوز مكان الانعقاد؛ نظراً لتعذر انعقادها على الأرض الفلسطينية في ظل واقع الاحتلال ، وبما يسمح بمشاركة أوسع من الكل الفلسطيني.

لكن أبو مازن صاحب المناصب الرئاسية الخمسة يمتلك المفتاح القادر على تحريك الواقع السياسي فهو رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئيس السلطة الفلسطينية، ورئيس دولة فلسطين، ورئيس حركة فتح، وقائد قوات الأمن الفلسطينية. وبالتالي فإن أي اختراق حقيقي لملف المصالحة الفلسطينية لن يكون مؤثراً إلا بضغط كبير من الرئيس أبو مازن، وليس تجاوباً مع المطالب الحمساوية والفصائلية فقط، بعيداً عن الصراع الفتحاوي الداخلي بحيث تأتي هذه القرارات في سياق المصلحة الوطنية وليس المناورة مع فريق فتحاوي آخر.

إن ما وصل إليه مشروع التسوية من فشل كبير وباعتراف أصحابه، وفي ظل النهج الاحتلالي الذي اسقط خيار الدولتين ، يستدعي من الساسة الفلسطينيين الرسميين استدراك البرنامج السياسي، والتعامل بايجابية أكبر مع الاقتراحات الفصائلية بما يخص تجاوز الواقع الحالي المأزوم.

وبعيداً عن ترتيب الجدول الزمني لاجتماعات الهيئات الفلسطيني سواء المجلس الوطني أو الإطار القيادي المؤقت، فإن المطلوب منها أن تناقش بجدية تفاصيل إجرائية للانعقاد متعلقة بالمكان والأعضاء المشاركين، وكذلك تفاصيل البرنامج السياسي بالدرجة الأولى، بما يتيح الخروج من حالة عنق الزجاجة التي يحياها المشهد السياسي الفلسطيني في ظل التعقيدات التي يشهدها الإقليم والتفاهمات السياسية التي أصبحت عنوانا له، وكذلك التغييرات الكبيرة على الصعيد الدولي وآخرها نتائج الانتخابات الأميركية.

يبقى من المهم القول أن التوجه نحو تحقيق المصالحة الوطنية قد فشل في محاولات متعددة سواء عبر بوابة الحكومة أو الانتخابات، وبالتالي فإن الآفاق التي من الممكن أن نحققها بالاستناد إلى تفعيل الإطار القيادي المؤقت، تذهب بنا نحو تجاوز الخلاف الداخلي من خلال مشاركة الكل الفلسطيني بالجسم الفلسطيني الشرعي الوحيد، وبما يتجاوز الملاحظات لدى الأطراف الغير منضوية داخل المنظمة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط