مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جريمة قناة "أون لايف"

جريمة قناة "أون لايف"

تاريخ النشر: 2018-02-27 | 12:39

الأربعاء الماضى، كانت الساعة تقترب من التاسعة صباحا، عندما جاء صوت قناة «أون لايف» يقول:

فى مثل هذا اليوم ٢١ فبراير ١٩٧٣ توفيت المذيعة سلوى حجازى بسقوط طائرتها فوق سيناء أثناء عودتها من رحلة إلى ليبيا.

ياللكارثة.. ياللعار.. هل هذا ما حدث فعلا؟ هل هذه هى الحقيقة؟ هل هذا هو التاريخ؟

هل استشهدت سلوى حجازى. أم توفيت يا قناة «اون لايف»؟

هل سقطت طائرتها فوق سيناء فى أثناء عودتها من رحلة إلى ليبيا؟ أم تم إسقاطها؟ ما الذى ساق طائرة قادمة من ليبيا فى الناحية الغربية إلى مطار القاهرة نحو سيناء فى المنطقة الشرقية؟ من ذَا الذى تخفين جريمته يا قناة «أون لايف»؟ وكيف تجرئين على إخفاء جريمة بجريمة؟

لن أسأل كيف سقطت فى جريمتك أيتها القناة التليفزيونية، التى تحظى بالجنسية المصرية للأسف، لكنى أقول إن جريمة من هذا النوع الفاضح لم يجرؤ عليها أحد مصرى أو غير مصرى. مثلما فعلتِ يا «أون لايف». وحتى لو كان السبب جهلك، فليس مسموحا أن يصل جهلك إلى حد ارتكاب مثل هذه الجريمة.

جهلك قاتل يا «أون لايف». نعم قاتل للذاكرة الوطنية المصرية. ما أعظم القتيل! ما أبشع القاتل!

كارثة أو عار «أون لايف» لا فرق أن التاريخ المزيف، الذى ساقته على أنه التاريخ فى واقعة الشهيدة سلوى حجازى دخل الآن أرشيف الشبكة العنكبوتية الممتدة ويترتب على هذا للأسف وجود رواية أخرى

غير صحيحة عن حادثة إسقاط إسرائيل لطائرة الشهيدة سلوى حجازى، وللأسف أن مثل هذه الرواية غير الصحيحة مصرية.

المصيبة أننا بعد مضى أسبوع على واقعة قناة «أون لايف»، فإنك لا تجد مناديا أو متابعا أو مراقبا أو حتى مصححا، ناهيك عن أن يكون محتجا، أو سائلا بحق: من أى مصدر تاريخى بالضبط جاءت قناة «أون لايف» بقصتها الغريبة، وهل هو مصدر مصرى أم ماذا؟ عموما، لا تتعب قلبك الموجوع أصلا.

خذ عندك حقيقة ما جرى:

فى يوم ٢١ فبراير ١٩٧٣ أقلعت طائرة الخطوط الجوية العربية الليبية «الرحلة 114» من طراز «بوينج ٧٢٧» من مطار طرابلس العالمى فى طريقها إلى مطار القاهرة الدولى عبر مدينة بنغازى الليبية، وبعد دخول الطائرة الأجواء المصرية تعرضت لعاصفة رملية أجبرت الطاقم على الاعتماد كليا على الطيار الآلى، ودخلت عن طريق الخطأ فى المجال الجوى لشبه جزيرة سيناء الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلى فى ذلك الوقت، فقامت طائرتان إسرائيليتان من طراز «إف - ٤ فانتوم» بإسقاط الطائرة فى صحراء سيناء، ونتج عن الحادث استشهاد 108 ممن كانوا على متنها، ومنهم المذيعة المصرية الشهيرة سلوى حجازى. بينما نجا خمسة أشخاص فقط بينهم مساعد الطيار.

بالمناسبة كان من ضحايا هذه الطائرة المنكوبة صالح بويصير وزير خارجية ليبيا فى حينه، وقد قام نجله إلى جانب أسرة الشهيدة سلوى حجازى بملاحقة إسرائيل قضائيا لمسؤوليتها عن هذا العمل الإرهابى.

الآن وبعد قصة قناة «أون لايف» غير الصحيحة، هل يكون من حق أحد محاكمة إسرائيل على إرهابها؟

اسمح لى بقصة أخيرة من فضلك

ومن قناة «أون تى فى» أيضا:

يوم الأربعاء ٧/ ٢ / ٢٠١٨ أشاد عوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلى فى تغريدة له على موقع «توتير»، بالإعلامى المصرى إبراهيم عيسى بسبب موقفه من عملية أولمبياد ميونيخ ١٩٧٢. كتب جندلمان: «صح لسانك يا إبراهيم عيسى لقولك الحقيقة. قتل الرياضيين هو عمل إرهابى مش بطولى». وكان عيسى قد قال فى إحدى حلقات برنامجه «حوش عيسى» الذى يبث على قناة «أون تى فى» إن استخدام العنف والإرهاب هو استخدام بائس للدفاع عن القضية الفلسطينية، مستشهدا بعملية ميونيخ، مستنكرا ما قامت به المجموعة الفلسطينية التى قامت بتلك العملية، واصفا إياهم بالإرهابيين. وهو التصريح الذى نال إعجاب جندلمان الذى انتهز الفرصة لانتقاد الفلسطينيين، معتبرا أن عملية ميونيخ «جزء لا يتجزأ من ثقافة الإرهاب الفلسطينية».

يذكر أن عملية «أولمبياد ميونيخ 1972»، احتجزت خلالها مجموعة فلسطينية تسمى «أيلول الأسود»، عددا من الرياضيين الإسرائيليين المشاركين فى الأولمبياد، ما أدى إلى مقتل 17 شخصا، بينهم 11 رياضيا إسرائيليا.

الله يرحمك يا مصطفى كامل. لو لم تكن مصريا لوددت أن تكون مصريا. هل مازلت عند رأيك؟

عن المصري اليوم

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط