مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جريمة "داعش" ضد الشهداء

الشهداء، هم الانبل والاكرم منا جميعا. هم شموع طريق التحرير والعودة. وحملة راية القضية والشعب. هم الرواد في التضحية بالذات دون السقوط في التمييز بين حساب "الانا" و"النحن". إرتقوا إلى أعلى درجات التماهي مع تطلعات وطموحات وأهداف الشعب. عطاءهم لا حدود له. لا مجال للمقاربة بين الشهادة ووحدات القياس. لان التضحية بالنفس أعظم من كل المقاربات والتوصيفات.

شهداء فلسطين ورموزها الابطال تتجلى عظمتهم في بلوغهم درجة النبوة والقداسة. نعم هم انبياء الثورة، وهنا النبوة بالمعنى المجازي للكلمة. وهم قديسوها لان درجة القداسة في الديانة المسيحية تمنح للانسان، الذي أعطى دون تردد حياته دفاعا عن قناعاته وديانته. هؤلاء الذين سطروا اروع واسطع الملاحم  في التاريخ الوطني، وكتبوا بدمهم الطاهر انقى وأَجل وأَبهى صفحات السجل الذهبي للشعب، تعرضت شواهد أضرحتهم للتدمير من قبل التكفيريين الدواعش في مقبرة الشهداء بمخيم اليرموك جنوب شرق العاصمة السورية، دمشق، الذي مازال (المخيم ) تحت سيطرتهم. وهو إعتداء فاضح وخطير يمس بابناء الشعب العربي الفلسطيني في اصقاع الدنيا كلها، باستثناء من والى تلك المجموعات المرتدة والعميلة، التي لاتمت للاسلام بصلة، ولا يربطها رابط بقيم وأخلاق الشعوب المتحضرة.

ان الجريمة، التي ارتكبها التكفيريون ضد  شواهد اضرحة رموز من قادة الثورة على رأسهم ابو جهاد، أمير الشهداء، وابو الوليد، سعد صايل، جنرال الثورة، وابو صبري، ممدوح صيدم، الذي توفي في مطلع سبعينيات القرن الماضي، وثلاثتهم اعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح،وطلعت يعقوب ، امين عام جبهة التحرير الفلسطينية وغيرهم من القيادات والكوادر الوطنية وابناء الشعب، تتلازم مع جريمة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، التي قامت بتجريف مقبرة "مأمن الله"، التي ضمت مقابر العديد من الصحابى والاولياء الصالحين المسلمين في القدس العاصمة، وحولتها إلى مخمرة ومنتزة بعنوان يتناقض مع تماما مع ما ارتكبته الدولة الاسرائيية من جرائم حرب وتمييز عنصري بشع، هو منتزة "التسامح".

كلا الجريمتين تعكس التكامل  بين الاصل والفصل، بين الدولة الاسرائيلية المنتجة للارهاب الدولاني المنظم وبين الاداة، التي تدعمها وتغذيها بمقومات البقاء، اي التنظيمات التكفيرية بمجملها "داعش" و"النصرة" و"اكناف بيت المقدس" وكل الجماعات المتفرعة من رحم جماعة الاخوان المسلمين. وبالتالي لم تكن الاعتداءات وليدة الصدفة او نوعا من العبث. بل هو استهداف مقصود وعن سابق تصميم وإصرار. وهو إستهداف لمكانة الصحابة والاولياء المسلمين ولرموز الثورة الشهداء في مخيم اليرموك. وهو ما يعكس الاستهتار بقيم واخلاق والمعايير الناظمة لابناء الشعب العربي الفلسطيني تجاه امواتهم وضحاياهم وشهدائهم. وهو تطاول على جزء من تاريخ العرب المسلمين في القدس العاصمة المحتلة وعلى تاريخ الشعب الفلسطيني ككل.

هذا وقد رفضت دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية نقل رفات الشهداء إلى فلسطين ليدفنوا فيها، إمعانا في الجريمة البشعة، التي إرتكبتها تجاه مقبرة "مأمن الله". ولخشيتها من رفات الشهداء، الذين أذاقوها مرارة المواجهة، ووجهوا لطمات وضربات قوية وهامة لجيش الموت الاسرائيلي والمؤسسة العسكرية عموما. ولهذا تخشى من مجرد وجود رفاتهم في ارض ابائهم، مع ان هذا يتناقض مع اتفاقيات اوسلو ومع خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. غير ان هذا لا يمنع القيادة وجهات الاختصاص للعمل على متابعة الجهود من اجل نقل رفاتهم إلى ارض الوطن.

ستبقى أضرحة شهداء الثورة قادة وكوادر واعضاء في انحاء الدنيا كلها، وحيث وفاهم الاجل ودفنوا مزارات وطنية لابناء الشعب العربي الفلسطيني وكل محبي السلام والحرية. ولن ينسى الشعب الشهداء، وسيبقوا خالدين خلود الارض والقضية.

[email protected]

[email protected]  

       

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط