مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جريمة الرسمية الفلسطينية السياسية في الحرب على قطاع غزة

جريمة الرسمية الفلسطينية السياسية في الحرب على قطاع غزة

تاريخ النشر: 2023-10-22 | 03:06

كتب حسن عصفور/ كشفت مشاركة الرئيس محمود عباس في "قمة القاهرة للسلام"، الفارق الضوئي بين المسمى الذي يحمله، منصبا ومهمة، والواقع الحقيقي الذي يدور فوق أرض فلسطين ورأس حربتها المشتعل حربا شاملة على قطاع غزة.

مشهد الانفصال العام بدأ، عندما تجاهل الرئيس عباس ووفده، ما قامت به بعض الوفود المشاركة، حيث سارع بمصافحتهم والترحيب بهم، متجاهلا ما فعلوه تأييدا للحرب العدوانية الشاملة، بل وتأييدهم جرائم الحرب وخاصة، "مجزرة المعمداني"، في المقدمة منهم رئيس وزراء بريطانيا سوناك، الذي هرول بعد بايدن ليكون جزء من قوة دفع دولة الكيان الاحلالي والفاشية الحاكمة، ليس تأييد بل تشجيعا ودعما وتبريرا، مع رئيسة وزراء إيطاليا، التي تحاول تغطية "عورتها" المتهمة بالفاشية نحو الاصطفاف الغبي مع فاشيي العصر.

الرئيس عباس يؤكد أنه فقد كل مراكز الاستشعار بالعلاقة مع شعب يتعرض لواحدة من أكثر أشكال العدوانية في الزمن المعاصر، يتعامل وكأن الحدث مسار طبيعي يحتمل بعضا من "أحداث ساخنة"، وليس حربا شمولية اجتثاثية ليس فقط للسكان، بل لروح الكفاح الوطني الفلسطيني.

ربما عطل الرئيس عباس حاسة السمع، وغالبية المتحدثين ممثلي الدول الأوروبية الاستعمارية يستخدمون عبارته التي "تفاخر بها" بأن أفعال حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني، لتأكيد "شرعنة" الحرب الشمولية ضد فلسطين، بذريعة باتت عارا ليس لمستخدميها بل للصامتين عليها، وخاصة "أهل الرسمية" المصرين أن يضعوا ذاتهم خارج شرف الدفاع عن كرامة وطن.

سلوك الرئيس عباس وخطابه في "قمة القاهرة" أكد، أن مساره العام يسير بمسار متعاكس مع تطور الأحداث الحربية على قطاع غزة، تحدث وكأنه ضيف شرف، وليس ممثل القضية قيد النقاش، ووقع في جرم ما له أن يكون عندما كرر تشديدا أنه "لن نرحل" في إشارة غريبة للترويج لمشروع التهجير، سقطة أظهرت المسافة الواسعة بين "الممثل الرسمي" و"الواقع الحربي".

وجسدت مضمون الخطاب الغريب نصا وشكلا، أن الرئيس عباس و"الرسمية الفلسطينية" لم يقدم للقمة بخطة عمل وآلية تساهم في تشكيل قوة ضغط على دولة العدو والفاشية، رغم ما يمتلكه من "أوراق قوة" لها أن تربك المشهد كليا، وينتقل من "مشهد مستول مهان" الى قائد شعب يعيد صياغة تاريخ بطريقة جديدة وبثمن غير مسبوق.

كان فرضا وطنيا أن يعلن الرئيس عباس بصفته رئيسا للشعب حتى ساعته، واقعا أم قانونا، فتلك ليست المسألة قيد النقاش، وقف كل أشكال العلاقات مع دولة الكيان الاحلالي، وتعليق الاعتراف بها الى حين وقف الحرب والذهاب الى الاعتراف بدولة فلسطين، والتي عليه ان يضعها حقيقة سياسية قائمة وليست قضية مؤجلة مقابل ثمن مجهول، مع أطراف باتت شريكة رسمية في حرب التدمير القائمة.

كان على الرئيس عباس، بعد أن يعلن ذلك مطالبة تعليق كل أشكال الاتصالات العربية مع دولة الاحتلال، وسحب السفراء والممثلين بها ومنها، ليكون رسالة مباشرة ليس لحكومة التحالف الفاشي ومجلس الحرب الجديد، وتحفيزا لغضب شعبي مضاف ضد "الفاشية الصهيونية"، مع الذهاب لمواقف مختلفة في العلاقة مع دول الغرب الاستعماري وفي المقدمة منها أمريكا، الى حين تراجعها عن الشراكة الحربية مع حكومة العدو في حربها التدميرية.

كان على الرئيس عباس، أن يعلن من "قمة القاهرة" تشكيل لجنة عمل وطنية بين مختلف القوى ومنها "حماس والجهاد"، لتكون ردا على تشكيل مجلس حرب الحكومة الفاشية، وأداة فعل تطويرية للحركة السياسية ورسالة بأن هناك قدرة لكسر الانقسامية.

كان على الرئيس عباس، أن يرد مباشرة على مخطط تل أبيب واشنطن، بخلق "دولة فيشي" في قطاع غزة، وليس تجاهلها وكأن البعض ينتظرها اعتقادا بأنها طريق الخلاص من آثار الانقلابية يونيو 2007.

استمرار الرئيس عباس والرسمية الفلسطينية بذات مسارهم، يضعهم أمام شبهة ارتكاب "جرائم سياسية" في ظل الحرب العدوانية الشاملة على الشعب الفلسطيني، ورأس حربته الكفاحية راهنا قطاع غزة.

الوطنية لا تقبل أبدا مسار الانتقائية في الفعل ضد العدو... في لحظة لا مكان لها سوى أن تكون ضدها أ جزءا منها..فلا حياد وطني في معارك الوطن الكبرى!

ملاحظة: دون الخوض في تفاصيل المساءلة..طريقة إدارة حماس لملف الأسرى المدنيين خاطئة تماما..لا تستقيم مع روح المعركة.. كان الأولى اطلاق سراح مواطني "الدول الصديقة" وليس رأس حربة العدوان..بلاش ترضيات فندقية على حساب من يدفع الثمن... وكأن هناك جهتين كل له مصلحته..مفهومة مش هيك!

تنويه خاص: شو المانع أن يشكل إعلام "الرسمية الفلسطينية" خلية عمل خاصة بالإعلام الخارجي بكل لغاته...بدل المصاري ما تروح على مظاهر بعضها "سينمائي" خلوها في شي يفيد ردع العدو والعدوان..لو كنتوا صادقين صح في رفضكم للحرب..مع انه الواحد صار يشك كتير بنواياكم..!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط