مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جريمة إعدام الشاب سليمة "وأنسنة" تسليم الإرهابيين المستوطنين!

جريمة إعدام الشاب سليمة "وأنسنة" تسليم الإرهابيين المستوطنين!

تاريخ النشر: 2021-12-05 | 05:00

كتب حسن عصفور/ ستحتفظ الذاكرة الإنسانية بمشهد إعدام الشاب محمد شوكت سليمة (25) عامًا من سلفيت، بالقرب من باب العامود في القدس المحتلة، بأيد جيش دولة الكيان، أحد أبرز معاقل الكيانات الإرهابية – العنصرية المسجلة عضويتها في الأمم المتحدة، كمشهد خارج السياق الإنساني.

مساء يوم 4 ديسمبر 2021 ارتكبت قوات الاحتلال جريمة حرب كاملة الأركان، لو طلب من فرقة إرهاب تنفيذها لفيلم سينمائي لن تخرج بتلك الحرفية المطلقة، التي نفذت في القدس ضد الشاب سليمة، جريمة تعيد للأذهان جريمة إعدام الطفل محمد الدرة سبتمبر 2000 في غزة، وجريمة حرق الطفل علي دوابشة يوليو 2015، وإعدام الشاب عبد الفتاح الشريف في تل الرميدة بمدينة الخليل مارس 2016، دون تجاهل مئات من جرائم حرب لا زال التاريخ يحمل تفاصيلها، التي لن تنتهكها تكرار مضاعفة تلك الجرائم.

ولحظات بعد جريمة باب العامود الأخيرة، خرج قادة حكومة الإرهاب السياسي في تل أبيب يصفونها بكل "اوصاف البطولة"، في سابقة، كونهم أدركوا قبل غيرهم الحقيقة السياسية لكونها "جريمة حرب" لا يمكن تبريرها، أي كان العمل الذي قام به الشاب المعدوم على الهواء، بعد ان تبين القدرة على اعتقاله حيا وسليما، ما يثبت أن الحدث جرم لن يمر.

حتى بعض وسائل الإعلام العبرية، بدأت تتساءل، أليست تلك جريمة حرب، مشيرة الى تصريحات متباينة داخل التحالف الحكومي، خاصة ممثلي حزب العمل وميرتس، اللذين رفضا "بشكل مؤدب" سلوك قوات شرطة الاحتلال، خاصة بعد أن تم إطلاق النار على الشاب وفقد القدرة على القيام بأي فعل يمكنه أن يمثل "خطرا" على قوات مسلحة.

جريمة الحرب الجديدة التي نفذتها حكومة الثنائي بينيت – لابيد وبدعم من المتساقط وطنيا منصور عباس وحركته الإسلاموية (صمتت صمت القبور على الجريمة)، جاءت بعد أيام فقط من قيام أجهزة أمن السلطة ليلة الأول من ديسمبر 2021، بحماية مجموعة إرهابية استيطانية دخلت مدينة البيرة، تسللت ليلا، تمكن أهل المدنية من القبض عليهم، ومنعهم القيام بأي عمل تخريبي أو عمليات اغتيال "سرية" ضد نشطاء أو سكان فلسطين، ثم قامت بتسليمهم معافين كاملا من أي خدش الى قوات جيش الاحتلال، دون ان تحصد كلمة "شكر" واحدة من قادة حكومة العدو القومي، وكأنها وظيفة مجبرين على القيام بها.

جريمة إعدام الشاب محمد سليمة، وتسليم الإرهابيين المستوطنين خلال 72 ساعة، كشفت أن السلطة الرسمية الفلسطينية فقدت ليست هيبتها "الأمنية" فحسب أمام شعبها، بل كثيرا من حضورها الوطني العام، وبدت كأنها "أداة حراسة لأمن دولة العدو القومي" على حساب أمن الشعب الفلسطيني، وهو ما سيجد تفاعلا سلبيا جدا في المرحلة القادمة، ما لم تعيد وسريعا جدا قيادة تلك الأجهزة تعريفا لدورها ومهامها.

جريمة إعدام الشاب محمد سليمة، هي اختبار عملي لكل كلمات رئاسة السلطة ومكوناتها المختلفة، بأنها لن تسمح ولن تصمت ولن تبقى متفرجة على جرائم دولة الكيان، فهل حقا يمكن لها أن تصدق مرة واحدة منذ وصولها الى الحكم، وتنفذ "تهديدا" كي يقال صدقت وعدا، دون ذلك لن تجد لاحقا من يصدق كلمة لها، بل لن تجد لها احتراما عند العدو، كونه يراها جهة بلا حول ولا قوة، معزولة عن شعبها، وأنها "أداة تنفيذ" لما يطالبها به لا أكثر.

السؤال الأهم، ليس للسلطة التي فقدت هيبتها الوطنية، ولكنه لحركة فتح "أم الجماهير"، وصاحبة الرصاصة الأولى، هل يمكنها أن تواصل الصمت على انتهاك دورها التاريخي لصالح "فئة سلطوية" ابتعدت عن مشروع الشعب الوطني حماية لمصالح مكتسبة خلال سنوات ردة ونكبة...!

كيف يمكن لشباب فتح، أن يروا في اليوم التالي قيام أجهزة السلطة بكل آليات التنسيق الأمني لحماية المستوطنين الإرهابيين، ولكنها تقف عاجزة عن حماية فلسطيني، بل لا تغضب لإعدامه، وتعلن قيادة سلطتها وقف كل اتصال بدولة الكيان حتى تحاكم القاتلين المعروفين.

وإلى حين أن تحدث "معجزة سياسية" من قيادة السلطة القائمة على "الحكم" برام الله، يجب توزيع صور الجنود القاتلين باعتبارهم "مطلوبين للعدالة الوطنية"، وليكن قصاصا ثوريا وحكما للتاريخ غاب عن محاكمة قائمة بأسماء متعددة!

ملاحظة: ما حدث في الجامعة الأمريكية في جنين بقتل شاب وإصابة آخرين، استكمال لأحداث الخليل وقبلها بيرزيت وأبو ديس على طريق فتح باب الفوضى القبلية – الاجتماعية...دولة الكيان بدأت رحلة انهاء ملامح "الكيانية الفلسطينية"، طبعا بخدمة حكامها وبعض من سكانها...!

تنويه خاص: شكلها "قنبلة "أردوغان" التركية يبدو أنها "تمثيلية" علها تسرق البصر من أزمات تلاحق فشله حكما ودورا..فتش عن تمثيل مسرحية "أنا غلبااااااااان" لجلب الشفقة..ساسة تركيا أذكى من هيك يا رجب!

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط