مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جرح الإنسانية الأكبر!!!

جرح الإنسانية الأكبر!!!

تاريخ النشر: 2016-05-16 | 12:42

تطل علينا ذكرى النكبة الثامنه والستون وما زال الخطر الصهيوني ماثلا أمامنا، وحلقات المؤامرة من أعداءنا ما زالت مستمرة على وضعنا الفلسطيني ومشروعنا الوطني المقدس، فما يحدث الآن في محافظاتنا وأراضينا الفلسطينية من عدوان إسرائيلي وحشي غاشم وسافر، وتحت مسمع ومرأى من أحرار وشرفاء العالم، يشير لخطورة الوضع وهذا الأمر يتطلب منا قدرا كبيرا من الإستعداد والحذر واليقظة والمواجهة لما هو آت.

يعود يوم الخامس عشر من أيار حاملاً معه ذكرى جرح الإنسانية الأكبر، جرح فلسطين الطاهر، فلسطين التي لم تستكين او تلين او ترفع الرايات البيضاء للمحتل منذ أن دنسها برجسه عام 1948م، فذكرى نكبة فلسطين، يوم أن هُجِّر شعبٌ عربيٌ مظلومٌ عن أرضه، وأُعلن عن قيام دولة الشر والعدوان المسماة اسرائيل، ومنذ ذاك العام وحتى يومنا الراهن يعاني الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة ويلات هذه الغدة السرطانية، فالسرطان الإسرائيلي مرضٌ مميتٌ لا حل له سوى استئصاله من الأرض الفلسطينة والعربية.

تمر ذكرى النكبة والتي يستذكرها المجتمع الدولي بإستحياء، وكأنها مجرد حدث عابر في التاريخ، فلقد مرت قرابة سبعة عقود على ذلك اليوم المشؤوم، يوم أقرت الشرعية الدولية بإنهاء الإنتداب البريطاني على فلسطين وإقامة ثلاث دول على أراضيه، وفقاً لقرارها المرقم 181 في عام 1947 وهو القرار المعروف بقرار تقسيم فلسطين المشؤوم، والذي يشكل نقطة سوداء في جبين المجتمع الدولي، الذي ما زال عاجزاً عن تمكين الشعب الفلسطيني، من التمتع ولو بالحد لأدنى من حقوقه بموجب ذلك القرار، في وقت منحت فيه دولة إسرائيل كل الفرص والإمكانات التي سمحت لها بالتمدد عرضاً وطولاً في الأراضي الفلسطينية، على حساب الوجود الفلسطيني، وأصبح الإستيطان السرطاني، هدفها الأول والأخير.

لقد أغلق الكيان الصهيوني وزعماءه ومن ورائها أمريكا، بما تقدمه من دعم شبه مطلق لها، كل الطرق والسبل أمام المجتمع الدولي في تمكينه الشعب الفلسطيني، من التمتع بحقوقه التي أقرتها الأمم المتحدة، الأمر الذي لم يجد فيه الشعب الفلسطيني، من سبيل غير الإتجاه الى تدويل القضية الفلسطينية، إستناداً للقرارات الأممية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وحق العودة، وهو الخيار الأكثر واقعية في الظروف الراهنة، الأمر الذي أكده الرئيس الفلسطيني الأخ محمود عباس في خطاباته، وتعتبر الشروط الثلاثة التي أعلنها للعودة الى المفاوضات، بمثابة مفاتيح عملية يمكن من خلالها، التوصل الى حلول أكثر واقعية لحالة الجمود التي تعاني منها قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في نفس الوقت، الذي تسبر فيه، حدود المصداقية لنوايا الأطراف التي يهمها إيجاد الحلول الواقعية، للقضية الفلسطينية، طبقاً لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها دولتا أمريكا وإسرائيل، وهو ما أجمله الرئيس الفلسطيني ابو مازن فيما يأتي: إن العودة الى المفاوضات تتطلب ثلاثة شروط هي: وقف النشاطات الاستيطانية، وإطلاق سراح الأسرى وخصوصاً الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، ومفاوضات لمدة عام ينتج منها تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال خلال مدة لا تتجاوز نهاية عام 2017.

إن الصراع حاليا مع حكومة الإحتلال الصهيوني، هو ما يتركز حول محاولته كسر الإرادة الفلسطينية وإستحقاقاته السياسية، ليقع هذا الإستحقاق في شباك الحلول الإسرائيلية الطويلة الأمد، والتي تنطوي في حقيقة الأمر على شطب القضايا المركزية للشعب الفلسطيني، الأمر الذي يرفضه شعبنا وقيادتنا الوطنية الفلسطينية دوما، سواء بالأفكار التي وردت لدى" شامير وشارون وبيريس وباراك مرورا بأولمرت وتسيفي ليفني" أو بالأفكار الأكثر تعنتا وصلفا والتي ترد الأن في عقلية نتنياهو.

إن الموقف الأمريكي المنحاز الآن تجاه اسرائيل والذي يعطي ويساعد نتنياهو بإجرامه وعدوانه، ويتجه بالعنف نحو المنطقة جمعاء وخصوصا الشعب الفلسطيني، ضمن عملية مفتوحة من خلال، إجبار شعبنا الفلسطيني على التنازل عن سقفه السياسي، وإضعاف قوى وأركان القيادة الفلسطينية لتصبح آيلة للسقوط بمعادلة ممكنة أو سهلة، وتنطلق هذه المحاولة من صلف القوة والتفرد، وخاصة في ظل العلاقات الدولية الجديدة وإنهيار أغلب النظم العربية السريعة والسهلة، وطغيان الإعتبارات والمصالح المتعلقة بوضعية ودور اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة واوروبا، الولايات المتحدة تفتح الباب على مصراعيه، وبالمقابل فإن القيادة الفلسطينية وشعبها وقواه الوطنية أيضا تبذل كل المجهودات ولكن على قاعدة واحدة الجاهزية التامة لمواجهة قدرهم الذي قدرة الله لهم، وسلاحهم الاساسي في هذه المرحلة الحاسمة هو تصميمهم وإستعصاء الرقم الفلسطيني الصعب، وإنه لا فارق في نهاية الأمر بين نهاية ونهاية إلا بالكرامة والإباء والشموخ والفداء والإستشهاد، فلقد أظهر الشعب والقياده الفلسطينية، ثباتا حازما إزاء حقوقهم الوطنية المقدسة والتي تهمهم، وما زال الموقف الأسطوري موجودا لدى القيادة الفلسطينية وعلى راسها الاخ الرئيس ابو مازن والمستمرة في ثباته في كل الظروف والأوقات، لأنهم يعون ويدركون جيدا أن المطلوب إسرائيليا وأمريكيا يخترق الحد الأدنى لحقوقهم الوطنية الفلسطينية.

لذلك يجب إن ينصب النضال الفلسطيني الآن على عدم الوقوع في مراهنة نتياهو وحكومته ومستوطنيه في إستهداف وتخريب وإضعاف الجبهه الداخلية الفلسطينية والبيت الوطني الفلسطيني، والتمسك بقوة بترتيب وتعزيز وتقوية الداخل الفلسطيني من خلال الإسراع فورا في إنهاء الإنقسام البغيض وإتمام المصالحة فورا بين حركتي فتح وحماس، وتشكيل حكومة وحدة وطنية قوية، والسير على خط متوازن ودقيق بالمحافظة على أعلى درجات التفاهم الفلسطيني الفلسطيني، وفي الأحيان الأخرى على نوع من أنواع الإستجابة لبعض الإستحقاقات الوطنية، لتجنب العزلة الدولية مع قضيتنا أو التعارض مع العالم أجمع.

إن الصمود الفلسطيني الأسطوري في وجه أعتى ترسانة عسكرية إسرائيلية على وجه البسيطة، يجب أن يتجسد في نيل الحرية والكرامة والإستقلال، وفي إنجاز أهداف هذا الصمود المتمثل بحقوقن،. فمن الطبيعي أن تتم مواجهة هذا الصلف والتعنت الإسرائيلي بصلابة وعنفوان، لذلك يجب أن يكون الكل الفلسطيني واعين ومتمسكين بقرارات الرئيس أبو مازن، وعلى الكل الفلسطيني، تجنب الفخ الكبير الذي يحاول نتنياهو وعصابته في الحكومة الإسرائيلية أن يوقعوهم به.

وهنا يجب أن ندرك ونؤكد على أن خط الإنتفاضه الباسلة والمقاومة المشروعة للإحتلال هو الخط الاساسي لصمود ووحدة شعبنا الفلسطيني، وأن تنقية هذا الخط من الشوائب في التفاصيل هنا وهناك، ومن سلبيات في الأداء أحيانا هو أمر أساسي، كذلك يجب أن نلتزم بقيمنا النضالية من ناحية، وبضبط الأداء والعمل والتكامل من الناحية الأخرى بكل معانيها، لأن القيم النضالية الإنسانية هي من خصائص المقاومة المشروعة والنضال العادل، ولان ضبط الأداء من مستلزمات خوض الصراعات، فلا يجوز أن تتعارض مجهوداتنا، وأن تصب جميعها في اللحظة المطلوبة في قناه التوجه المطلوب، وإلا فإن تعارض مجهوداتنا يؤدي إلى فقدان اهدافنا وتدمير إمكانيات الحصاد الذي تم إنجازه، وبالتالي يرتد بالنتائج السلبية الخطيرة علينا، وعلى الأشقاء العرب أن يدركوا ان أوراق قوتنا الأساسية ما زالت بأيدينا، وأن شعبنا الفلسطيني غير قابل للخضوع أو الخنوع أو الإنحناء أو الإستسلام، وأن الحرب النفسية ومحاولات التدمير المعنوي وفرض بعض الطروحات والأفكار في مزادات التخبط السياسي والإشاعة والتخويف، هي زبد سيذهب جفاء، وهي أعراض سيغمرها بحر الصمود الفلسطيني.

في هذا اليوم، ونحن نعيش الذكرى الثامنة والستين للنكبة الفلسطينية، ينبغي علينا أخذ الدروس والعبر من التاريخ، وأن نقيم ظروفنا جيدا، وأن ندرك المخاطر المحدقة بنا وبقضيتنا جيدا، والذي يتطلب أمانة المراجعة لما هو سلبي، والإستمرار فيما هو إيجابي لصالح الوطن والشعب والقضية، وان نحافظ على وطننا وشعبنا ومؤسساتنا ونضالنا ومقاومتنا بصدورنا وبرموش عيوننا، وأن نستمر في الصمود وفي رسوخ الإرداة والتصميم، وأن ندرك إنه كلما اقتربنا من نهاية النفق ولاح لنا بصيص النور، ازداد الإحتلال الصهيوني وقادته ومستوطنيه صلافة وتعنتا وسفالة.

آخر الكلام:

إن استمرار الانقسام والإصرار على الدوران في فلكه هي أكثر ما يهدد شعبنا ومشروعه الوطني، وقد أصبحت تداعياته خطرا كارثيا ينذر بتمكين القوى المعادية من الانقضاض على حقوق شعبنا الوطنية وتبديد الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة لشعبنا في كافة أماكن تواجده، وإضعاف مقومات صموده، الأمر الذي وجد تعبيراته في العديد من المظاهر التي باتت تثير قلقا في أوساط شعبنا وفي المقدمة منها حالات القتل والإنتحار وهجرة العديد من ابناء شعبنا خارج الوطن.

*الإعلامي والباحث السياسي

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط