مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جدية التوجه والخطوات العملية

جدية التوجه والخطوات العملية

تاريخ النشر: 2024-08-20 | 13:13

اعلان الرئيس محمود عباس للتوجه مع القيادة الفلسطينية لغزة امام البرلمان التركي يوم الخميس 15 آب/ أغسطس الحالي، قبل 6 أيام، كما ذكرت سابقا ليس للشو الإعلامي، ولا لرفع العتب عن الذات الشخصية والمسؤولية الوطنية، انما هي خطوة جدية وضرورية، وتعكس الإصرار على تكريسها على الأرض لتحقيق جملة من الأهداف الوطنية في هذا الوقت الجساس والاستثنائي من تاريخ القضية الوطنية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبعد مضي 318 يوما من الإبادة الجماعية على الشعب في قطاع غزة: أولا التأكيد على ان منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد، وحكومتها الشرعية، هما أصحاب الولاية السياسية والقانونية عن أراضي دولة فلسطين في الضفة بما فيها القدس العاصمة الأبدية وقطاع غزة؛ ثانيا لكسر حدة الاستعصاء في استعادة الوحدة الوطنية، ودفع العربة الوطنية قدما للأمام  لحماية الحقوق المصالح الوطنية العليا للشعب؛ ثالثا التأكيد على ان القطاع جزء أساسي من الوحدة الجغرافية والسياسية والإدارية من الوطن والشعب الفلسطيني؛ رابعا وفي ذات الوقت للتأكيد على ان مستقبل القطاع كجزء من الدولة الفلسطينية تقرره القيادة الفلسطينية دون سواها من القوى الإقليمية والدولية؛ خامسا للرد ودحض المواقف الإسرائيلية الرافضة لوحدة الأرض والشعب الفلسطيني، ورفضا لأي اجسام بديلة عن الشرعية الوطنية، بغض النظر عن عناوينها وخلفياتها؛ سادسا لوقف الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، المستمرة منذ 11 شهرا حتى الان؛ سابعا لتهيئة الظروف المناسبة للشروع بالعملية السياسية من خلال عقد المؤتمر الدولي للسلام فورا وبرزنامة زمنية محددة.
ولهذا شرعت القيادة الفلسطينية مباشرة أولا بإرسال رسائل لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وللأمين العام للأمم المتحدة والاقطاب الدولية الخمس والاتحاد الأوروبي، اكدت فيها على التوجه للجناح الثاني من الوطن، والحاجة لتأمين الوصول للقطاع؛ ثانيا وجهت رسالة لدولة إسرائيل للتنسيق للزيارة. لا سيما وان الشعب الفلسطيني مازال يخضع للاحتلال الإسرائيلي؛ ثالثا طالبت الولايات المتحدة الأميركية والقوى الدولية النافذة بالضغط على إسرائيل لإلزامها بالتنسيق لوصول الوفد بقيادة الرئيس أبو مازن للقطاع؛ رابعا عقد اجتماع اليوم الثلاثاء 20 آب/ أغسطس للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لوضع اللمسات الضرورية لنجاح الأهداف الوطنية المرجوة من وجود القيادة في قطاع غزة.
وبالضرورة المفترض من اللجنة التنفيذية للمنظمة بالتشاور مع رئيس المجلس الوطني لعقد دورة للمجلس المركزي في أقرب الآجال بهدف تبني الخطوة الشجاعة التي أعلنها الرئيس عباس في التوجه للقطاع، ولرسم وصياغة الرؤية السياسية والتنظيمية لمواجهة تحديات المرحلة الحالية والمقبلة. وأرى من الضروري دعوة حركتي حماس والجهاد الإسلامي للمشاركة في دورة المجلس المركزي، ودفع عربة الوحدة الوطنية خطوة عملية للأمام.
ومن المؤكد ان حكومة الائتلاف الإسرائيلي الحاكم لن توافق على التنسيق لوصول الوفد الى القطاع، انسجاما مع برنامجها ورؤيتها الرافضة للتواصل بين جناحي الوطن، وطي صفحة الانقلاب، الذي مضى عليه 17 عاما خلت. ومع ذلك لا يجوز للقيادة ان تستسلم امام القرار الإسرائيلي المعادي لوحدة الشعب وللمشروع الوطني، والرافض لاستقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، والاستعانة بالأشقاء والأصدقاء والاقطاب الدولية وخاصة الإدارة الأميركية لتجسيد الخطوة، إذا كانت صادقة في تبنيها خيار حل الدولتين. وأيضا باللجوء الى مجلس الامن الدولي والجمعية العامة والمحاكم الدولية لفرض عقوبات على دولة إسرائيل الاستعمارية، لدفعها للالتزام بوصول الوفد القيادي الفلسطيني مع الأمين العام للأمم المتحدة، غوتيريش والزعماء العرب الذين يوافقون على المشاركة مع الرئيس أبو مازن في توجهه لقطاع غزة، وغيرهم من رؤساء الدول الإسلامية.
بالنتيجة التوجه الى القطاع تعتبر خطوة هامة ونوعية، وهي جزء أساس من المسؤوليات الوطنية لنرميم الجسور بين الكل الفلسطيني، ولوقف الإبادة الجماعية التي ادمت قلوب أبناء الشعب الفلسطيني، ولقطع الطريق على الأهداف الإسرائيلية المعادية لوحدة الأرض والشعب والمشروع الوطني، ولتكريس النظام السياسي الفلسطيني صاحب الولاية الشرعية على أراضي دولة فلسطين المحتلة.
 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط