مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"جدول الأعمال الوطني الفلسطيني"...تشويش التمثيل والهدف!

"جدول الأعمال الوطني الفلسطيني"...تشويش التمثيل والهدف!

تاريخ النشر: 2022-10-24 | 03:54

كتب حسن عصفور/ منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ولاحقا قيادتها لمنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني، لم تكن "الأهداف الوطنية" محددة بوضوح، وسيطر "التعميم" سنوات طويلة، بما فيها فترة تبني "البرنامج المرحلي – النقاط العشر" عام 1974، والذي أشار لأول مرة عن قيام سلطة فلسطينية فوق أرض الضفة والقدس وقطاع غزة (استخدم تعبير السلطة قبل عقد اتفاق مع دولة الكيان)، دون التخلي عن الهدف الأعم، تحرير فلسطين من النهر الى البحر، الى أن يتم تحديد واضح بإقامة دولة فلسطينية في الأرض المحتلة 1967.

خلال تلك السنوات، وما قبل إعلان الاستقلال في الجزائر 1988، كان النقاش الوطني حيويا نحو محاولة توضيح رؤية هذا وذاك من أطراف الحركة الوطنية، ولم يخل أبدا من اتهامات خرجت أحيانا عن سياق الاختلاف، وصلت الى حد التخوين في لحظات معينة، ولم تكن الأطراف الإقليمية خارج ذلك "النقاش الوطني".

منذ عام 1993، وبعد اتفاق "إعلان المبادئ" (اتفاق أوسلو)، دخل النقاش الوطني مرحلة جديدة، بقيام أول سلطة فلسطينية فوق أرض فلسطين، ما أدى الى بروز شكل كياني تمثيلي ما، داخل الممثل العام (م ت ف)، لكنه حمل آليات جديدة مع تشكيل مؤسسات السلطة، حكومة ومجلس تشريعي، له صفة الشرعية التمثيلية مرتبطا بالضفة والقدس وقطاع غزة.

قيام السلطة الفلسطينية أدى لبروز "التمثيل الانتقالي"، ما فتح تشويشا حول الدور والعلاقة مع منظمة التحرير بمؤسساتها كافة، حكومة وتنفيذية، تشريعي ومجلس وطني ومركزي، رغم أن بيان تأسيس السلطة كان شديد الوضوح، أن المنظمة هي صاحبة الكلمة الأعلى في القرار الوطني.

ومنذ عام 1994، كان المؤسس الخالد ياسر عرفات يصر ان تكون اجتماعات "التنفيذية والحكومة" بشكل مشترك، تأكيدا على أن "الممثل الخاص – السلطة" لن يكون على حساب "الممثل العام – المنظمة"، وتلك مسألة دقيقة وحساسة، خاصة في ظل ما بات للحكومة من سيطرة موضوعية على مجمل الحياة داخل "بقايا الوطن".

بعد اغتيال الخالد المؤسس، دخل التشويش الوطني مرحلة جديدة، ليس بين الأهداف فحسب، خاصة بعد فوز حماس في انتخابات يناير 2006، بفعل فاعل محلي ودولي وإقليمي، فلأول مرة يصبح "التشويش" على "التمثيل الوطني" وطابعه، بحيث ذهب الفائزون استخدام "السلطة" في مواجهة المنظمة في ظل عدم مشاركتهم بها، لاعتبارات ارتبطت بدور ومهمة تشكيل "البديل الموازي"، وبدلا من التصدي المبكر لمحاولة وضع "السلطة اليد العليا" على حساب المنظمة، زاد انهاكها عبر عملية تغييب الدور والفعل.

وبعد نجاح دولة الكيان وأمريكا، في خلق "الانقسام العامودي" في السلطة القائمة وتشكيل سلطتين واحدة خاصة في قطاع غزة سيطرت عليها حماس بالقوة الانقلابية، واستمرت سلطة فصائل من المنظمة بقيادة فتح في الضفة، ما زاد التشويش الوطني تمثيلا وأهدافا، ولم يعد هناك مركزية محددة في ذلك، حيث لجأت حماس الى خلق شعارات "وهمية" لتبرير انفصالها الوطني، فيما ارتعشت السلطة في الضفة وفقدت قدرتها على التحديد، خاصة مع اضعاف دور منظمة التحرير بدلا من الرد على "الانفصالية الأولى" بتعزيز دورها ومكانتها.

عام 2012، انتزعت فلسطين قرارا تاريخيا من الجمعية العامة للأمم المتحدة، عندما وافقت بغالبية واسعة، أصبح تمثل فلسطين دولة عضو مراقب، بدلا من التمثيل الذي كان منذ عام 1974 مرتبطا بمنظمة التحرير كعضو مراقب، ما شكل قفزة سياسية لتعزيز "الوطنية الفلسطينية" نحو الخلاص من الاحتلال.

ولكن، ما حدث أن قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، وبدلا من استخدامه الإيجابي لتعزيز "الكيانية الوطنية الفلسطينية"، أضيف عنصر جديد من عناصر التشويش الذاتي، بين 3 مسميات تمثيلية، منظمة، دولة في درج الرئيس عباس، وسلطتان متحاربتان كل بحساب سياسي خاص، حول ما يسمح لهما من قبل قوات الاحتلال، كلاهما لا يرغب فك الارتباط به.

قيادة منظمة التحرير تستخدم المسألة التمثيلية حماية لها، بدلا من استخدامها لحماية القضية الوطنية، بالتخلص من "الانتقالية السياسية" سلطة مؤقتة فقدت دورها ومهمتها الى ترسيخ مكانة "الدولة" لتصبح عنوان التمثيل الكياني الفلسطيني، حكما وحكومة وبرلمان، ومعه "الأهداف الوطنية المحددة"، لقطع الطريق على "فوضى التمثيل والأهداف" السائدة راهنا.

إشكالية الوضع التمثيلي بين العناوين الثلاثة (منظمة، دولة وسلطة منقسمة) سيفتح باب الاجتهاد للبحث عن "آليات جديدة"، بعناوين جديدة وبأهداف تعمق درجة التشويش الوطني، بدلا من التصويب الوطني، بعيدا عن "نوايا القائمين" على تلك الحملات المنتشرة.

دون تحديد طبيعة "التمثيل الوطني" وحصره بين منظمة بمؤسساتها وبرنامجها ودورها، ودولة بحكومة وبرلمان ورئيس، ورسم العلاقة بينهما ضمن نظام خاص، الخطر يتهدد مكونات "التمثيل الوطني" ضمن "شعارات مختلفة"، و"ذرائع متعددة".

الحركة السياسية لا تقبل "الفراغ"...وبالقطع لا تنتظر "البلداء"!

ملاحظة: مقابلة زياد النخالة أمين عام الجهاد، حملت كثيرا من "الصح السياسي" وصفا وتحديدا، ولكنه سقط في حفرة ما كان له أن يقع بها...خطيئة نالت كثيرا من "صدق الكلام"..بدها توضيح بسرعة ضوئية قبل ما تبدا رحلة "عض الأصابع"..والحالة مش ناقصة!

تنويه خاص: "مسلسل الموت غرقا" خيارا بديلا لحياة مجهولة يتواصل منذ نكبة الانقلاب الحمساوي...فجيعة إنسانية جديدة بوفاة (7) من شباب قطاع غزة في السواحل التونسية..هل من نهاية أم ان الأمر بات معتادا لمن لا يبحثون سوى ما لهم مصالحا وربحا خاصا...العقاب الوطني قادم وأن تأخر قليلا!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط