مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جدل متجدد حول دور حماس وعلاقتها بجماعة الإخوان المسلمين

جدل متجدد حول دور حماس وعلاقتها بجماعة الإخوان المسلمين

تاريخ النشر: 2025-12-25 | 13:48

لطالما أثارت جماعة الإخوان المسلمين جدلًا واسعًا في العالم العربي، ليس فقط بسبب طبيعة عملها السري، بل أيضًا بسبب تأثيرها المباشر على استقرار الدول التي تنشط فيها. فالجماعة، التي تعمل غالبًا خارج الأطر الرسمية للدول، تُتهم منذ عقود بخلق شبكات موازية للسلطة، واستغلال الأزمات السياسية والاجتماعية لتحقيق مكاسب تنظيمية على حساب الاستقرار الوطني.
في السياق الفلسطيني، تبرز حركة حماس بوصفها الامتداد الأكثر وضوحًا للإخوان المسلمين، لا كحركة تحرر وطني خالصة، بل كأداة تنظيمية تُدار وفق أجندة أوسع من حدود القضية الفلسطينية نفسها.
حماس: من خطاب وطني إلى أداة تنظيمية
رغم الخطاب الوطني الذي ترفعه حماس، يرى منتقدوها أن الحركة لم تنفصل يومًا عن البنية الفكرية والتنظيمية للإخوان المسلمين. فقراراتها الكبرى، وتحالفاتها الإقليمية، وحتى أولوياتها السياسية، كثيرًا ما تعكس مصالح التنظيم الأم أكثر مما تعكس احتياجات الشعب الفلسطيني، وخصوصًا سكان قطاع غزة.
هذا الارتباط جعل الحركة، وفق هذه الرؤية، جزءًا من مشروع سياسي عابر للحدود، لا يضع المصلحة الوطنية الفلسطينية في صدارة أولوياته، بل يوظفها ضمن صراع إقليمي أوسع.
قيادة في الخارج… ومعاناة في الداخل
أحد أكثر جوانب الانتقاد حدة يتمثل في دور قيادة حماس المقيمة خارج قطاع غزة. فبينما يعيش سكان القطاع واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخهم، يتهم كثيرون هذه القيادة باستغلال معاناة الغزيين لجمع الأموال والتبرعات باسم "الصمود" و"المقاومة"، دون أن ينعكس ذلك على تحسين الأوضاع الإنسانية على الأرض.
ويشير منتقدو الحركة إلى أن المساعدات التي تُجمع باسم غزة لا تصل إلى مستحقيها، في وقت يعاني فيه المدنيون من نقص الغذاء، وانهيار الخدمات، وغياب أي أفق لإعادة الإعمار. هذا التناقض بين الخطاب والممارسة عزز قناعة شريحة واسعة من الفلسطينيين بأن المعاناة تُستخدم كوسيلة للتمويل السياسي أكثر من كونها قضية إنسانية تُراد معالجتها.
فساد متراكم على حساب القضية
لا تقف الاتهامات عند حدود سوء الإدارة أو غياب الأولويات، بل تمتد إلى شبهات فساد مستمرة منذ سنوات، طالت ملفات مالية وتنظيمية داخل الحركة. ويرى منتقدو حماس أن هذا الفساد لم يكن استثناءً أو حالة فردية، بل أصبح نمطًا متكررًا، دفع ثمنه سكان غزة من معيشتهم ومستقبلهم.
وفي ظل غياب الشفافية والمساءلة، بات من الصعب التمييز بين ما يُجمع للقضية الفلسطينية، وما يُوظف لخدمة مصالح ضيقة داخل الحركة ودوائرها القيادية.
تهديد للاستقرار… وليس فقط لغزة
من منظور إقليمي أوسع، يُنظر إلى الإخوان المسلمين، ومن ضمنهم حماس، على أنهم عامل تهديد لاستقرار الدول العربية، بسبب طبيعة عملهم السري، ورفضهم الاندماج في الدولة الوطنية، وسعيهم لبناء ولاءات تنظيمية تتجاوز الحدود والسيادات.
وفي هذا الإطار، لا تُعد أزمة غزة مجرد مأساة إنسانية، بل أيضًا نتيجة مباشرة لتغليب الأجندة التنظيمية على منطق الدولة والمصلحة الوطنية.
سؤال المستقبل
اليوم، ومع تعمق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، يطرح كثيرون سؤالًا جوهريًا:
هل يمكن للقضية الفلسطينية أن تُخدم حقًا من خلال حركات مرتبطة بتنظيمات عابرة للحدود؟
أم أن الخلاص يبدأ بفصل العمل الوطني الفلسطيني عن مشاريع أيديولوجية أثبتت، في أكثر من دولة، أنها تأتي على حساب الشعوب لا لصالحها؟
في ظل هذا الواقع، تبقى معاناة غزة شاهدًا مؤلمًا على ثمن تسييس الألم، وتحويل القضايا العادلة إلى أدوات في صراعات لا تخدم أصحابها الحقيقيين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط