مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جدلية العلاقة.. بين النقد والشعر والصحافة

جدلية العلاقة.. بين النقد والشعر والصحافة

تاريخ النشر: 2023-08-15 | 06:26

هل تخلى النقد عن النقد وترك المهمة للصحافة،فخطفت هذه الأخيرة خيرة النقّاد وحوّلتهم إلى صحفيين..؟!

وهل غدا النقد الجاد نسخة لما ينشر في الصحف وهذا أمر يثير تحفظات كثيرة،بإعتبار أنّ الصحافة تستجيب لأهواء إثارية عابرة،بما يجعلها تهتم بالشاعر مثلا،دون الشعر،تهتم-بصفة-النجم لا بإشراقات الإبداع،ومن ثم تتجلى على السطح مقومات أخرى لا علاقة موضوعية بينها وبين الشاعر والشعر والقصيدة،وتسطو"النجومية"على ما عداها من قيم الفن والنقد..؟

ألا يبدو التباين واضحا بين الصحافة والنقد الجاد بحيث تبرز أسماء أخرى وقيم أخرى ومعايير مختلفة،فيصبح المشهور صحفيا في حجمه الحقيقي نقديا،إلا أنّ لا أثر له على الإطلاق بين صفحات النقد الجدير بهذا الإسم،عكس المجهول صحفيا وهو الجدير بأعمق الدراسات النقدية..؟ وإلى أي مدى يمكن للصحافة والحال هذا،أن تؤثّر في إختيار الكتاب أو سماع محاضرة،أو الإشتراك في ندوة؟

وبسؤال مغاير أقول :إلى أي مدى نستطيع القول بأنّ"النجم الأدبي" في الإعلام العربي الراهن،هو نفسه نجم القراءة؟

على أية حال يبقى النقد إختيارا ومسؤولية،وأقصى درجات الإلتزام هي الحرية..

ومهما قيل عن صحافة مجتمع الإستهلاك والإذاعة والتلفزيون فإنّه ليس صحيحا على سبيل المقارنة أنّ هذه"الوسائل" قد أضعفت من موقف"الكتاب"في الغرب،وليس هناك من يقول بهذا الضعف في سوق الكتاب العربي..

ولكن ليس هناك أيضا من يضع يده على أسرار إنحسار أو انكسار جدلية العلاقة بين الإبداع والنقد،أو بين النص الإبداعي والمتقبّل.إلا أنّ البعض من المنابر الثقافية المتقدمة تقوم بدورها لردم هذه الهوّة غير المرئية،كذلك البرامج الأدبية الهادفة بالإذاعات والفضائيات الأمر المضاد تماما لبعض الصفحات"الأدبية" الإستهلاكية التي تستبعد"النقد" كعلم وفكر أصيل بتركيزها عليه كتعليق خبري مطوّل،لا يحتاج إلى نقّاد،بل إلى "محررين" حتى ولو لم يكن ميدانهم الأصلي النقد.. إ

نّ مواكبة النقد للأدب العربي الحديث في ظل الإنتاج الأدبي الراهن تبدو ضعيفة إن لم تكن معدومة،ولعل لهذه الحالة ما يبررها إذا عرفنا أنّ معظم النقّاد العرب يعملون في الصحافة،كما أنّنا لم نعد في عصر طه حسين والعقاد والمازني ومحمد مندور..

وأخيرا علينا الإعتراف بأنّ البعض من نقادنا يقيم الآن في الخارج والبعض الآخر من الذين هنا-داخل المنطقة العربية-اختطفتهم مثلما ذكرنا الأضواء الصحفية فتماهوا مع إغراءات بريقها اليومي،وانحسر تبعا لذلك النقد الأدبي ذو المنحى العلمي ليفسح-للنقد الإنطباعي-الذي لا يخلو في مجمله من محاباة ومجاملة بإعتباره يحوم حول الشعر من خارجه دون ولوج العالم الداخلي للقصيدة،بما يجعله يستند على موقف الشاعر من قصيدة ما أو موروث جمالي ما،ويستهدي بهذه القيم الخارجية في تقويم القصيدة وينآى بذلك عن نقد الشعر بأدواته الخاصة وينساق بالتالي مع تلك القيم سوى كان معها أو ضدها،وسوى كانت منظومة شعرا تقليديا أو حديثا،وهذا يعني الإنزياح العفوي مع تداعيات النص الشعري،الأمر الذي يفضي إلى عرض الإنطباعات الجزئية دون إستخلاص المعيار.

إنّ ما نرومه،هو أن يكون النقد حاضرا حضورا"صداميا" وليس ساكنا أو مخاتلا..نرومه حركة منفعلة ومتفاعلة داخل القصيدة لا يبحث في خباياها-مثلا-عن عناصر الأسطورة بل عن أدوات الشاعر في تجسيد الأسطورة..في تحويلها من الخيال المحلّق والذاكرة المكتنزة إلى فعل،وذلك من خلال تحليل النص الشعري إلى عناصره الأولية وإعادة تركيبه-بالخلق-في صياغة نقدية موضوعية،تستلهم المادة الشعرية نسيجها وأدواتها من ناحية،وتستلهم "الفكر الحضاري" نسيجه وأدواته من ناحية أخرى،بما يجعله -ونعني النقد-يتسع موضوعيا لمختلف الإبداعات أي بتحوّله عن الهوامش والحواشي والشرح على المتون،إلى كينونته المستقلة ذات الجسور مع الشعر والحياة وجمهرة القراء،فيخرج تبعا لذلك من دائرة"الإنطباعات"إلى حرية البناء الموضوعي الرحيب،ويتحوّل بالتالي من كونه"هامشا" أو حاشية للعمل الشعري،إلى خلق وإبداع تنتظمه كافة مراحل وتفاعلات العمل الفني سواء على صعيد التكوين النفسي أو على صعيد التجربة الجمالية بمختلف ظواهرها وخفاياها،ويصبح نتيجة لهذا وذاك علاوة على دوره الإجتماعي المباشر في تثوير النهضة وتجذير الحضارة قائما بدوره المتكامل في نحت ملامح المستقبل والتأسيس لثورة طليعية في مجال الأدب وحقل الفن وميدان الثقافة عموما..

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط