مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

على هامش أحداث مانهاتن..

جدلية العلاقة بين أحداث مانهاتن.. والمشهد الفلسطيني الراهن

جدلية العلاقة بين أحداث مانهاتن.. والمشهد الفلسطيني الراهن

تاريخ النشر: 2022-09-11 | 09:57

مما لا شك فيه أنّ الفلسطينيين قد شكّلوا الحلقة الأضعف التي نالها الأذى الأكبر من 11أيلول/سبتمبر01 وما بعده،إلا أنّ السؤال اللجوج الذي ينبت على حواشي الواقع:

ما هي المشاهد المرجحة لتطور الشأن الفلسطيني في ظل حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة-السفاح نفتالي بينيت-؟

ثم ما مصير الدولة الفلسطينية”الموعودة”في خضم التطورات الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة العربية بأسرها؟

قد لا أبالغ إذا قلت أنّ الوعود الأمريكية بدولة فلسطينية ليست جديدة أبدا،ومفاوضات كامب دافيد في السنة الأخيرة من إدارة كلينتون بين باراك والرئيس الراحل/الشهيد ياسر عرفات كانت تتضمن الإعتراف بهذه الدولة.إنما يبقى أنّ الولايات المتحدة ظلت صامتة حول موضوعين رئيسيين:الموضوع الأوّل هو طبيعة هذه الدولة وحجمها والمبادئ التي ستقوم عليها:

هل تنص على الإنسحاب الكامل من الأراضي المحتلة حسب قرارات الأمم المتحدة،أم على الإنسحاب من بعض الأراضي بما يتماشى مع ميزان القوة العسكرية الإسرائيلية-الفلسطينية؟..

والموضوع الثاني هو تاريخ تحقيق هذه الدولة وشروط ولادتها:هل هو وعد لا حدود زمنية لتنفيذه،أم هو جزء من سياسة أمريكية حاضرة في الشرق الأوسط؟

وهل يعني اعتراف هذه السياسة بضرورة قيام دولة فلسطينية إلتزاما بالعمل لتحقيق هذا الهدف،أم أنّه يعني فقط أنّ واشنطن لا تعارض نشوء دولة فلسطينية،لكنها تترك للفلسطينيين والإسرائيليين بحسب قدراتهم التفاوضية والعسكرية مهمة التوصّل إلى اتفاق بهذا الشأن؟

ففي الحالة الأخيرة لا نكون قد تقدمنا أي خطوة إلى الأمام،بل إنّ”التذكير”الأمريكي بالإعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون تعبيرا عن تراجع كبير في الموقف الأمريكي الذي كان منخرطا في البحث عن حل وملتزما به قبل حصول الرئيس-غير المأسوف على رحيله-جورج بوش على منصبه في البيت الأبيض..

بالنسبة إلى الإحتمالات المرجحة في فلسطين،لا يزال المبدأ الذي قاد إلى فشل المفاوضات السياسية في السنوات السابقة،هو الذي يقود اليوم وفي المدى المنظور إلى انعدام الأمل بنجاح مفاوضات تسوية جدية،وهذا المبدأ هو تسليم العرب جميعا أمر إيجاد حل سياسي للنزاع العربي-الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة وأوروبا وتخليهم الجماعي عن مسؤولياتهم بذريعة تبني خيار السلام كإستراتيجية،وكأنّ السلام يحصل من تلقاء نفسه ولمجرد القبول به!..فقد اعتقد العرب أنّ لإسرائيل والولايات المتحدة مصلحة في السلام وأنهما تبعا لذلك سوف تعملان على تحقيقه ولم يبق لديهم هم ما يعملونه في هذا المجال،والحال أنه قد تكون لإسرائيل وواشنطن مصلحة في السلام بالفعل،إذا كان هناك تهديد بالحرب أو خطر إنفجار حرب إقليمية،لكن عند اللحظة التي تنعدم فيها احتمالات الحرب والصدام لن تعود لإسرائيل مصلحة في السلام لأنه يعني تسليم الأراضي المحتلة من دون مقابل،أي مع عدم وجود أي أخطار،ولن تعود لواشنطن هي أيضا أي مصلحة في السلام لأنها سوف تخفّف به عبءا كبيرا عن العرب وتجعلهم أقدر على مقاومة نفوذها وهيمنتها عليهم فيما بعد..

وإذن؟

إنّ المصلحة الأولى في السلام إذا،هي للعرب لأنّه يعني استعادتهم للأرض وإقامة دولة فلسطينية وتنقية الأجواء الإقليمية بما يسهّل خلق شروط تنمية إقتصادية وإجتماعية.ولا يمكن لأحد،فكيف لعدوّ أن يقدّم للعرب مثل هذه الخدمة ويعمل على تعزيز مصالحهم الكبرى مادام غير مضطر إلى ذلك؟!

ومن هنا يبدو السلام اليوم أكثر من أي حقبة سابقة مرتبطا بالقدرة الفعلية على شن الحرب أو مصداقية التهديد بها.

ما أريد أن أقول؟

أردت القول أنّ أحداث 11أيلول/سبتمبر01 قد اتخذت من القضية غطاء ايديولوجيا وهو ما استغلته الحكومة اليمينية الإسرائيلية-بالأمس واليوم-وبدعم أمريكي واضح وفاضح من أجل إعادة صياغة المشهد الفلسطيني بما يناسبها.كذلك أُجبر الأوروبيون على وصف العمل الفلسطيني المقاوم بأنّه إرهاب ينبغي قمعه،علما أنّ التحفّظ الأوروبي الخجول كان آخر سند سياسي يعتمد عليه الفلسطينيون في تخفيف الضغوط الممارسة عليهم من إسرائيل والولايات المتحدة.

وهكذا تشكّلت جبهة ضاغطة ضد الفلسطينيين:أمريكا وأوروبا،وضغط إسرائيل العسكري والإقتصادي والسياسي،والضغط العربي صمتا وتفرّجا على الأقل..

هذا المشهد متخم اليوم بالتناقضات الداخلية والتفجيرات المحتملة في أية لحظة،فالمطلوب دوليا من-السلطة الفلسطينية-أن تحطّم المنظمات التي تعتنق شرف الكفاح المسلح لا فرق أإسلامية كانت أم علمانية.وهكذا وقعت هذه السلطة في تناقض وجودي عميق:فهي إن أرادت أن تبقى فعليها أن لا تكون وطنية.وإن اختارت أن تكون وطنية فستجازف برأسها وبوجودها ذاته..والأطراف الفلسطينية الأخرى تتعرّض للتناقض ذاته:فكي تستمر في المقاومة المسلحة عليها أن تجازف بالصراع مع السلطة الفلسطينية ومن ثم بإحتمال الإنزلاق في حرب أهلية،وإن كفّت عن المقاومة خضعت للمطلب الإسرائيلي-الأمريكي،وهكذا أصبحت البنية الفلسطينية مهدّدة في وجودها ذاته.

ولعل الخسارة الكبرى التي لحقت بالجانب الفلسطيني هي المحاولات الدولية والإسرائيلية الرامية إلى حذف البعد السياسي من المسألة وتحويلها إلى مجرّد قضية أمنية تتعلّق في آخر الأمر بتنظيم وقف طويل المدى لإطلاق النّار بين طرفين غير متكافئين..

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط