مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جبهة الإسرائيليين الداخلية

ما زال المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، ومكوناته ، وأحزابه ، ونوابه ، والرأي العام فيه ، بعيداً عن إهتمام وفعل وتأثير العرب ، وفي طليعتهم ، الشعب العربي الفلسطيني ، وفصائله وشخصياته ، بإستثناء ما يقوم به الرئيس محمود عباس ، في لقاءاته المتقطعة مع أحزاب أو نواب أوشخصيات أو صحفيين إسرائيليين ، على أهميتهم ، ولكنه فعل محدود التأثير ، يحتاج لوقت طويل حتى يترك أثره المطلوب في إختراق المجتمع الإسرائيلي ، والتأثير فيه ، وتحويله من موقع العنصرية والعداء وروح الإستئثار ونزعة الإستعمار والتوسع ، وإنتقاله نحو التجاوب مع توازن المصالح مع الشعب العربي الفلسطيني ، على قاعدة الشراكة والأمن والحياة على الأرض الواحدة ، بعد أن تعذر لكلا الطرفين ، لكلا الشعبين تصفية أحدهما للأخر ، وإنهاء وجوده الإنساني والمادي على الأرض الواحدة المشتركة ، لا الإسرائيليون نجحوا في عامي 1948 و 1967 ، طرد كل الفلسطينيين ورميهم نحو الصحراء رغم قوة الإسرائيليين وتفوقهم مقارنة مع إمكانات الفلسطينيين المتواضعة ، ولا الفلسطينييون فلحوا في منع المهاجرين اليهود الأجانب من القدوم إلى فلسطين ، ورميهم أو بعضهم إلى البحر رغم عدالة قضيتهم وشرعية مطالبهم ضد الهجرة الأجنبية ، وبات على أرض فلسطين ، ستة ملايين ومائة الف يهودي إسرائيلي ، مقابل خمسة ملايين وثمانمائة الف عربي فلسطيني ، يتصادمون ، في معركة غير متكافئة على الأرض الواحدة المقدسة لدى الديانات السماوية الثلاثة ، بتراثها وإرثها ، ومكوناتها ، منذ مائة عام ، ولا يزال الصراع على أشده ، بدون أي بارقة أمل في خلق حالة سياسية منظمة ، تمثل الأغلبية بين طرفي الصراع ، تعمل جاهدة ، ومخلصة لإنهائه على قاعدة منصفة تجيز الحياة والشراكة والتعايش بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي على الأرض الواحدة .

العرب ، كل العرب ، وفي طليعتهم الشعب العربي الفلسطيني ، بحاجة لغزو المجتمع الإسرائيلي ، وإختراقه ، والتأثير فيه ، ودفعه وإدارته نحو الإنتقال إلى قيم التعايش والشراكة وصولاً إلى السلام ، على أساس قرارات الأمم المتحدة ، بدلاً من بقائه أسيراً لفكر وسياسات التعصب اليهودي ، وممارسات العنصرية الصهيونية ، وإسرائيلية الأمن والتوسع ، وإلغاء الأخر العربي الفلسطيني ، المسلم والمسيحي .

النزوع الإسرائيلي ، لدى الأغلبية الحزبية والبرلمانية المنتخبة ، وبالتالي مؤسسات صنع القرار السياسي والأمني والعسكري ، ما زال ، منحازاً للحل الإسرائيلي الإستعماري التوسعي في إدارة الصراع ، وليس البحث عن حلول واقعية لإنهائه على قاعدة المصالح المشتركة ، والمنفعة للشعبين ، فالصراع اليوم داخل حكومة المستوطنين والتوسع التي يقودها نتنياهو وحزب الليكود تقوم على إبقاء الحصار قوياً مؤثراً على قطاع غزة وهو ما يمثله نتنياهو ومن معه من الأغلبية الحكومية ، وبين من يقول بضرورة إعادة إحتلال قطاع غزة وعودة جيش الإحتلال وقواعده إليها ، وهو خيار يمثله إضافة إلى حزبي " إسرائيل بيتنا " برئاسة وزير الخارجية ليبرمان و " البيت اليهودي " برئاسة وزير الصناعة بينيت ، إضافة لهما وجود قيادات قوية وفاعلة من حزب نتنياهو ، الليكود ، يدعون أيضاً إلى إعادة إحتلال قطاع غزة وهم زئيف الكين رئيس لجنة الأمن والخارجية في البرلمان ، وداني دانون عضو المكتب السياسي الذي أقاله نتنياهو من موقعه كنائب لوزير الحرب والدفاع ، على خلفية إنتقاداته لكيفية إدارة الحرب على قطاع غزة ورفضه أن يقتصر إجتياح جيش الإحتلال على عمق محدود لا يتجاوز كيلو متر واحد في عمق حدود قطاع غزة ، وهذا يعني أن الصراع السياسي داخل مؤسسات صنع القرار الحكومي والبرلماني يقوم بين المتطرفين ، وبين الأكثر تطرفاً سواء داخل الليكود أو داخل الإئتلاف الحزبي الحكومي ، بينما الإتجاهات الواقعية أو العقلانية أو المعتدلة فلا صوت لها ، وإذا كان ثمة صوت فهو خافت غير مؤثر وغير مسموع .

لا يحتاج المشروع الإستعماري الإسرائيلي التوسعي لمزيد من التحليل ، كي نتعرف على صهيونيته ، وعدوانيته ، وإستعماريته ، وعنصريته ، ولا يحتاج لكثير من الجهد للإستدلال على مدى شرعية نضال الشعب العربي الفلسطيني وعدالة مطالبه وتطلعاته ، وحق اللاجئين في العودة ، إلى بيوتهم في اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وبئر السبع وصفد ، وإستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها ، ولكن التحدي والفعل يحتاج لأداء يؤدي إلى إضعاف المشروع الإستعماري الإسرائيلي وتقويضه ، وكسر شوكته ، وعزله ، على طريق هزيمته ، وإنتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، وعليه تبرز أهمية إختراق المجتمع اليهودي الإسرائيلي وكسب أصدقاء من بين صفوفه لعدالة النضال الفلسطيني ، ومشروعية أهدافه بما يعكس توفير الأمن والإستقرار والطمأنينة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وفق معادلة لا تخرج عن الحل الأول بإقامة دولة ديمقراطية مشتركة واحدة للشعبين يحتكمان للمساواة وتكافؤ الفرص وإدارة تفرزها نتائج صناديق الإقتراع ، أو الحل الثاني بتقسيم الأرض بين الشعبين وفق قرارات الأمم المتحدة قرار التقسيم 181 وقرار الإنسحاب وعدم الضم 242 ، وقرار حل الدولتين 1397 ، بدون ذلك سيبقى الصراع محتدماً وخسارة للطرفين وللشعبين ، فها هو قطاع غزة الفقير والمحاصر يتعرض لثلاثة حروب مستديمة متصلة 2008 و 2012 و 2014 ، فهل وفر ذلك الأمن والحماية للإسرائيليين ؟؟ هل رضخ الفلسطينييون لمنطق القوة والتفوق الإسرائيلي ؟؟ وهل أرسى ذلك مداميك لولادة التعايش والشراكة ؟؟ أم مزيداً من الحقد والكره ، ودوافع لمواصلة الحرب والتطرف وإستهلاك الحياة بلا فائدة ، قد تعود على الإسرائيليين عبر إستمرار الحرب والتوسع والإستيطان والإحتلال والإستعمار ؟؟

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط