مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ثورة الضفة والمسؤولية الوطنية

ثورة الضفة والمسؤولية الوطنية

تاريخ النشر: 2022-12-10 | 11:18

تعيش الضفة المحتلة حالة اشتباك حقيقية تؤسس لمرحلة ثورية جديدة في حياة الشعب الفلسطيني , تتنوع أساليب المواجهة التي يخوضها الفلسطينيين ضد الإحتلال ومستوطنيه , فمن موجات الأعمال الفدائية الفردية ودلالة ذلك أن المقاومة خياراً شعبياً ومسلكاً طبيعياً لكل حر يقارع المحتل, إلى ظهور التشكيلات العسكرية المنظمة والمشتبكة مع الإحتلال في جنين ونابلس "الكتيبة والعرين" نموذجاً, إلى المقاومة الشعبية بالحجارة والزجاجات الحارقة في كافة المدن والقرى والمخيمات كل ذلك يشكل تعبيراً شديد الوضوح على الرفض الشعبي للإحتلال بكافة صوره البغيضة , وأن شعبنا الفلسطيني لم يجد سبيلاً للإنعتاق من هذا الإحتلال الا المقاومة الشاملة وما نراه في الضفة المحتلة يمثل صورة حقيقية لثورة الشعب الفلسطيني وإنتفاضته العارمة.
لم يكن لتلك الحالة من الإشتباك الثوري ضد الإحتلال أن تستمر دون حاضنة شعبية تدعمها وتؤسس لإستمراريتها , ولعل أبلغ نماذج الإحتضان الشعبي لحالة الثورة في ضفتنا الفلسطينية , مواكب الشهداء والوداع الإسطوري التي تقدمه أمهات الشهداء وعوائلهم الصابرة من مباركة العروج المخضب بالدماء لفلذات أكبادهم نحو منصة الشهادة التي لا يصل لها إلا من أصر على سلوك درب المقاومين والفدائيين والذي نهايته النصر أو الشهادة , وهذا الأمر يكاد يصبح حالة سائدة في كافة حالات الإستشهاد التي يعيشها شعبنا الفلسطيني , فهذه الأم الفلسطينية رغم الحزن على الفراق إلا أنها تصر على الخروج لتحمل نعش نجلها وحبيب قلبها لأن موقف الثبات وعدم الإنكسار في هذا اللحظة الصعبة بمثابة ذخيرة ترد في وجه المحتل القاتل , والرسالة الجلية بأن القتل لن يرهب شعبنا وقوافل الشهداء أعراسا ومواكب عز تتجدد فيها حياة الشعب والقضية .
أمام هذا المشهد الوطني الثوري يلزم على الكل أن يقف عند مسؤولياته وأن يقدم ما أمكن من أجل إسناد ودعم هذه الجذوة المشتعلة من الثورة والإشتباك وصولاً إلى حرب التحرير الشعبية التي تقودها الجماهير المنتفضة لكنس الإحتلال ومستوطنيه , ويمكن أن نشير ببعض النقاط حول ما نعتقد بأنه مطلباً ضرورياً من أجل إستمرارية الروح الثوري في ضفتنا الثائرة .
أولاً : تبني الحالة الثورية سياسياً , وليس معنى ذلك الإنقضاض عليها أو السيطرة على مجرياتها بل نترك الميدان يتحرك كيفما شاء فالمقاومة حق مشروع في كل الشرائع والقوانين والأعراف الدولية والمطلوب هو توفير الغطاء السياسي والقانوني لمقاومة شعبنا الفلسطيني دون الإنتقاص منها أو محاولة إضعافها أو التشكيك في جدواها وفي نوايا الشهداء والمقاومين وإلا يعتبر ذلك خروجا عن الصف الوطني وإنتكاسة سوف تلاحق مرتكبيها لعنات العار الأبدي.
ثانيا : بعد أن إتضحت هوية حكومة الإرهاب والإستيطان بقيادة " نتانياهو وبن غفير" يجب رفع اليد الثقيلة لأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية عن كافة المقاومين والتوقف عن ملاحقة الثوار ومحاولات الإعتقال لرموزهم أو النشطين منهم , والكف عن محاولة تفكيك تشكيلات المقاومة العسكرية وخاصة في نابلس وجنين عبر التهديدات والإغراءات , فهذا يتعارض مع كل القيم الثورية الوطنية ويتصادم بشكل عنيف مع روح الثورة في صدور الشباب الفلسطيني وقد يكون لها نتائج عكسية سيدفع ثمنها كل من يقف ويعاند خيار الثورة الشعبية .
ثالثا :على المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة أن يكون لها دورها في الإسناد بالقوة العسكرية لجموع الثوار المنتفضين في الضفة المحتلة , فلا يعقل أن يستفرد العدو بالمدن الفلسطينية والتشكيلات العسكرية هناك ويمعن بها إجراماً وتقتيلاً دون ان يكون رداً عسكرياً يتم التوافق عليه في الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة كرسالة ردع للعدو ووقف تماديه عن إستباحة الدم الفلسطيني في الضفة المنتفضة والحفاظ على هذه الجذوة المباركة .
رابعاً :الإسراع بتشكيل هيئة قيادة ميدانية موحدة سرية لكافة التشكيلات العسكرية في الضفة الفلسطينية على غرار الغرفة المشتركة في قطاع غزة , يمكن لها أن تشرف على عملية التنسيق فيما بينها والتوافق على سبل المواجهة المشتركة للإحتلال وعدم السماح للإحتلال أن يستفرد بمدنية أو مخيم في الضفة والعمل على إفشال مخططاته الخبيثة التي تهدف إلى اجتثاث روح المقاومة في الضفة المحتلة.
ختاما فإن القادم صعب ونحن مقدمين على مرحلة فاصلة في الصراع مع المحتل الغاصب وما تخطط له حكومة الإرهاب والإستيطان الصهيونية من تهويد للقدس وتقسيم المسجد الأقصى و ضم أراضي الضفة وزيادة عمليات القتل والقع لشعبنا الفلسطيني , كفيل بإشعال أتون الحرب في المنطقة , ولن يكون من الممكن مواجهة ذلك الإجرام الا من خلال وحدتنا الوطنية في ميادين المقاومة الفاعلة والضاربة الكفيلة بإفشال مخططات العدو وهزيمته.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط