مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ثورة الأقصى في جناحي الوطن

تتواصل الفعاليات الكفاحية لشعبنا العربي الفلسطيني على امتداد وطنه المحتل سواء من قبل ابناء مناطق 48 ، او من قبل ابناء مناطق 67 ، وخاصة في القدس وعلى ارضها ، رفضاً للاحتلال لمناطق 67 ، ورفضاً للتمييز والعنصرية في مناطق 48 ، ومن كليهما رفضاً للمساس بالمسجد الاقصى باعتباره مقدساً للمسلمين لا يقبل الشراكة فيه او القسمة عليه ، كما هي الكنيسة للمسيحيين والكنيس لليهود والخلوة للدروز ، وما محاولات فرض التقاسم الزماني من قبل حكومة المستوطنين التي يقودها نتنياهو على ساحات الحرم القدسي الشريف سوى الشرارة التي فجرت الهبة – الانتفاضة - الثورة ضد الاحتلال وجيشه واجهزته الامنية ومستوطنيه ، ولكنها الشرارة التي تستهدف الاحتلال برمته باعتباره مشروعاً استعمارياً توسعياً قام على ارض الفلسطينيين وعلى ممتلكاتهم وعلى حساب حقوقهم وضد كرامتهم .

ليست المرة الاولى التي تنفجر الشرارة وتتسع فعالياتها الكفاحية ضد الاحتلال ، وخاصة في الانتفاضة الاولى الشعبية عام 1987 ، والانتفاضة الثانية المساحة عام 2000 ، وها هي تتجدد ولكنها لم تكن مبادرة من قبل الفصائل الاساسية لدى الشعب الفلسطيني ، بل هي حركة شعبية غير حزبية مصدرها ودوافعها حجم الظلم والقسوة والقمع الاحتلالي العسكري للقدس والضفة الفلسطينية ، وحجم الحصار المفروض على قطاع غزة وتاثيره ، وحجم التمييز والعنصرية ضد جماهير الشعب الفلسطيني في مناطق 48 ، وكلاهما الاحتلال العسكري والاستيطان والتهويد على ارض 67 ، والتمييز القومي العنصري على ارض 48 ، شكلا الحوافز للعمل الكفاحي الذي وحّد الشعب الفلسطيني على قاعدة المعاناة ومن اجل انهاء هذه المعاناة لدى الشعب الواحد في المنطقتين ، وتحقيق التطلعات لجزئي الشعب الفلسطيني المساواة في مناطق 48 ، والاستقلال والحرية لمناطق 67 ، وهي المقدمات الضرورية لهدف الجزء الثالث من الشعب الفلسطيني من اللاجئين والنازحين في نيل حق العودة للوطن واستعادة ممتلكاتهم المنهوبة المصادرة من قبل مؤسسات المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي .

هبة شعبية غير حزبية في مناطق 67 ، لان طرفي الخلاف والانقسام الفلسطيني حركتي فتح وحماس مكبلتان بالاتفاقات مع العدو الاسرائيلي فقد ثبت لاجهزة الاستخبارات الامنية الاسرائيلية ان التحريض الفتحاوي الحمساوي محدوداً لشعبهم الفلسطيني وقد ظهر ذلك جلياً في البيان الصادر يوم 12/10/2015 ، عن اجتماع القوى الوطنية والاسلامية المتضمن ثمانية نقاط ، حيث يخلو من اي روح كفاحية تحريضية ضد الاستعمار الاسرائيلي فهي تُحمل حكومة الاحتلال مسؤولية التصعيد ، وتُطالب بتشكيل لجان الحراسة ، وتوجه تحيتها للاعلام الفاضح لممارسات الاحتلال ، وترفض موقف الولايات المتحدة المنحاز للاحتلال والصاق تهمة الارهاب لنضال الشعب الفلسطيني وفعالياته ، وتقدر دور المستشفيات والطواقم الطبية ، وتدعو لمتابعة المساعي لفرض المقاطعة والعزلة على الاحتلال ، وتوجه التحية الى اهالي القدس والى المرابطين والمرابطات المدافعين عن عروبة القدس باعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة ، واخيراً تدعو القوى الوطنية والاسلامية الى المشاركة الفاعلة في الفعاليات المقرة من لجان المحافظات المختلفة والمُنظِمة للفعاليات ، بما فيها يوم غد الجمعة باعتباره يوم غضب شعبي بعد صلاة الجمعة في كل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية على ارض الوطن .

قيادات فتح وحماس مكبلتان باتفاقيتين امنيتين مع سلطات الاحتلال ، الاولى اتفاقية التنسيق الامني ، والثانية اتفاقية التفاهم الامني ، الاولى بين رام والله وتل ابيب برعاية اميركية ، والثانية بين غزة وتل ابيب برعاية مصرية تم التوصل اليها في عهد الرئيس السابق محمد مرسي يوم 21/11/2012 ، وتم تجديدها على اثر العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ، وتوقيعها يوم 26/8/2014 ، وهذا ما يفسر سلسلة التصريحات من قبل قيادات حركة حماس نحو الالتزام بقرار التهدئة واتفاقيتها من قبل قطاع غزة نحو العدو الاسرائيلي .

الهبة - الانتفاضة - الثورة الشعبية ، انفجرت ضد الاحتلال ، وضد الفشل الذي تواجهه الحركة الوطنية الفلسطينية سواء في الضفة الفلسطينية او في قطاع غزة ، وعجز سلطتي رام الله وغزة من توفير بصيص من الامل لشعب فلسطين الذي يُعاني من الاحتلال المتفوق ومن مازق المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني الذي يواجه الانقسام وغياب مؤسسة تمثيلية موحدة تقوده وبرنامج سياسي مشترك يستند عليه ، وادوات كفاحية متفق عليها يستعملها ، الهبة – الانتفاضة – الثورة ، لم تقتصر على شعب الاراضي المحتلة عام 1967 ، وخاصة في القدس والضفة الفلسطينية بل شملت مناطق 48 ، وهو تحول نوعي وتطور جوهري بسبب عامل وحدة المعاناة من قبل طرفي الشعب الفلسطيني على ارض وطنه جراء التمييز العنصري والاحتلال العسكري ، وهو تطور لم تعهده الانتفاضة الشعبية عام 87 والانتفاضة المسلحة عام 2000 ، فلم يعد اهالي 48 ابناء الجليل والمثلث والنقب وحتى مدن الساحل المختلطة مُتضامنين مع اهالي 67 ، بل هم شركاء في العمل الكفاحي حصيلة المعاناة ودوافع العمل من اجل المستقبل المشترك لطرفي الشعب الفلسطيني على ارض وطنه .

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط