مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ثمن الفشل الأميركي

يحصد العرب وحدهم نتائج رهانهم على السياسة الأميركية الفاشلة في الشرق الأوسط. ويحصدون أيضاً عواقب تخليهم عن 99 في المئة من الأوراق لواشنطن، على ما كان يقول أنور السادات. والرهان لم يقتصر على إدارة رئيس واحد، ديموقراطياً كان أو جمهورياً، بل شمل كل الرؤساء من أيزنهاور إلى أوباما.

فشلت الولايات المتحدة في محاولاتها تحويل الخلافات الإيرانية - الإيرانية، بعد الثورة، إلى حرب داخلية تؤدي إلى تغيير النظام أو إحداث فوضى شاملة تسهل السيطرة على توجهاته السياسية الجديدة. فحاولت إطاحته من الخارج، من خلال تشجيع عراق صدام حسين على الاستمرار في حرب عبثية أنهكت البلدين. ولتعويض فشلها، لجأت إلى «الاحتواء» المزدوج. فرضت حصاراً اقتصادياً على البلدين على أمل أن يؤدي التضييق على الشعبين إلى ثورة أو انتفاضة تجبر إيران على التخلي عن تصدير الثورة إلى دول الجوار، والتراجع عن معاداة «الشيطانين، «الأكبر و»الأصغر». لكن لا الثورة اندلعت، ولا النظام غير سلوكه، فاضطرت إلى التفاهم معه سراً، عندما غزت أفغانستان ثم العراق.

مستغلة حاجة واشنطن إليها، لجأت إيران إلى خرق الحصار الاقتصادي، عبر دول محيطة بها وحليفة للولايات المتحدة، في مقدمها تركيا التي يبلغ حجم التبادل التجاري معها ما يزيد على 14 بليون دولار. وخرقت حظر الأسلحة بالتصنيع المحلي، مستفيدة من بعض البنى التحتية من أيام الشاه، فأصبحت أقوى من أي وقت مضى. ووجدت واشنطن نفسها أمام معضلة، إما أن تأخذ بحكمة نتنياهو وتشن عليها حرباً غير مضمونة النتائج، أو تلجأ إلى التفاوض معها وتقاسمها النفوذ في الشرق الأوسط، فلجأت إلى الخيار الثاني لأنه مضمون وأقل كلفة، ويضع العرب أمام واقع جديد يضطرهم إلى محاربة بعضهم بالنيابة عن طهران وواشنطن، باعتبار أن بعضهم موال لهذه الجهة والآخر موال للأخرى.

على المستوى العراقي، ما أن انتهت حرب الخليج الأولى حتى لجأت الولايات المتحدة إلى استغلال الوضع لفرض مزيد من العزلة على النظام الذي غرق في أزمات مالية واجتماعية لم يستطع الخروج منها فلجأ إلى تحدي الجميع، عرباً وأميركيين، متوهماً أنه خرج منتصراً وأنه يستطيع فرض شروطه على المحيط، إلى أن ارتكب الخطأ القاتل في غزو الكويت، فكانت حرب الخليج الثانية التي زادته عزلة وضعفاً، وفاقمت أزماته الداخلية.

مثلما نجح بوش الأب في تحجيم دور بغداد وإغراقها في جحيم الديكتاتورية والعزلة، انتصر بوش الابن في حربه ووضع أسساً متينة لتقسيم العراق، من خلال إعطاء الأكراد استقلالاً لا ينقصه سوى إعلانه رسمياً، ما شكل سابقة بالنسبة إلى المناطق الأخرى التي تطالب بالتحول إلى أقاليم مستقلة، خصوصاً محافظات الجنوب ذات الثروة النفطية الهائلة. أما في الغرب والوسط، حيث استمرت مقاومة الاحتلال، فاستطاعت واشنطن استقطاب العشائر (برنامج الجنرال بترايوس) وتشكيل «صحوات» تسعى إلى حماية نفسها في مواجهة السلطة المركزية، بالتعاون مع المحتل، ما أدى إلى نشوب حروب أهلية تتفاقم يوماً بعد يوم. وها الكونغرس يستعد لمناقشة مشروع قرار يطلب من البيت الأبيض التعامل مع السنة والأكراد وتسليحهم مباشرة من دون المرور ببغداد. وسواء أقر المشرعون الأميركيون المشروع أو رفضوه، تبقى النظرة الأميركية إلى العراق، من خلال «مكوناته» الطائفية والعشائرية، فيما تتعامل مع إيران باعتبارها دولة تحتضن كل مجتمعها الذي لا يقل تعدداً عن المجتمع العراقي.

العرب يدفعون ثمن الفشل الأميركي في احتواء إيران.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط