مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ثمن التطبيع...تسريع عملية الضم

ثمن التطبيع...تسريع عملية الضم

تاريخ النشر: 2020-09-16 | 16:20

   انطلق قطار التطبيع العربي قبل أوانه، تاركاً خلفه المبادرة العربية، التي تمسكت بها الدول العربية، كأساس لحل الصراع الفلسطيني- الإٍسرائيلي، وعبرت جامعة الدول العربية، بشكل صريح عن رفضها، للطلب الفلسطيني بإدانة التطبيع الإماراتي، فعبرت جامعة الدول العربية عن حالة تماهي الأنظمة العربية مع التطبيع؛ لأجل تحقيق السلام المنشود مع دول الخليج العربي.

    ثمن التطبيع الإماراتي والبحريني، تحقق على الأرض، ولكن بصورة معاكسة، فمع الاهتمام الإسرائيلي والعربي بتوقيع الاتفاقيات التاريخية! بين الإمارات وإٍسرائيل، وضعت اللبنة الأولى لعدة مخططات استيطانية جديدة، أهمها: تدشين منطقة صناعية جديدة على مساحة 800 دونم من أراضي قريتي شوفة وجبارة جنوب مدنية طولكرم، وغلفت السرقة الاسرائيلية للأرض تحت "مسمى للتعايش الفلسطيني الإسرائيلي"، ودعيت الشركات الاسرائيلية والأجنبية للاستثمار بهذا المنطقة الصناعية، وفتح الباب للشركات الإماراتية للاستثمار والمشاركة، في هذه المنطقة الصناعية، التي ستشكل حزام استيطاني، يربطها بمدينة طيبة المثلث، ومن ثم  يتم وصلها مع النقطة الصناعية الاستيطانية براعم السلام" نيتسي شالوم" – المنطقة الصناعية الأولى- التي تضم مستوطنة نيتسني عوز، والوصول إلى مستوطنتي كتسير وحريش، أما هدف الحكومة الاسرائيلية المنطقة الصناعية سحق أي معالم لخط هدنة عام 1948م، وكذلك محو معالم حدود مناطق 1967م، وهو هدف الرؤية الأمريكية، ومحاولة تكثيف الوجود الاستيطاني والاستثماري داخل مستوطنات الضفة الغربية، وتكريس الضم الفعلي والمنطقي لمناطق صناعية ومستوطنات لا يمكن التخلي عنها.

     وحرصت المؤسسات الإعلامية الصادرة عن الحكومة الاسرائيلية بث المناورات السياسية، وأخرها تجميد خطط البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، بعدم منح تصاريح لتوسيع الاستيطان منذ أكثر من ستة أشهر، ولكن الوقائع على الأرض تدحض ذلك، فلازال مخطط الضم مطروح على جدول أعمال رئيس الحكومة الإسرائيلية، كما أن المصادقة على بناء ألف وحدة استيطانية في القدس ضمن مشروع القدس الكبرى، المعروف بمشروع (E1 )، كنقطة بداية لتنفيذ الرؤية الأميركية، وربط جميع المستوطنات الواقعة في المنطقة الشرقية وخارج حدود بلدية الاحتلال في القدس مع المستوطنات بلدية موشيه ليئون؛ مما يعني تحويل القرى العربية أبو ديس والعيزرية وغيرها إلى معازل محاصرة، ومن ثم ضم مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، وتوسيع حدود القدس وفق مشروع القدس الكبرى، إلى جانب السماح ببناء 2200 وحدة استيطانية في مستوطنة هارحوماه، المقامة على أراضي جبل أبو غنيم، و.

     ولعل أخطر ما تقوم به الحكومة الاسرائيلية، هو إحداث تغيير في الخريطة المفصلة لأراضي شرق وغرب بيت لحم، وإقامة مشاريع استيطانية في بادية بيت لحم الشرقية، التي تصل حتى شاطئ البحر الميت، تم الاستيلاء عليها في اطار الضم الصامت، الذي سيسفر عن تغيير خارطة حوض رقم (4)، وكذلك تغيير خارطة الحوض رقم(7) على أراضي قرية بلدية نحالين، وتحويلها من أراضي زراعية إلى مناطق سكنية استيطانية.

    والأخطر من كل ذلك، وضع مقترح "الشارع الأمريكي"، قيد التنفيذ، لربط بين شرقي القدس، ومدن الداخل الفلسطيني، والمستوطنات بشبكة طرق وقطارات ومواصلات، وبالتالي فرض أمر واقع لحسم ملف القدس والأغوار، وبالتالي إخراجهم كلياً من أية مفاوضات، بربط الكتل الاستيطانية الشرقية، ووسط القدس الشرقية بالكتل الاستيطانية في القدس الغربية، والداخل الفلسطيني غرباً، ومن ثم الأغوار شرقاً، المنوي ضمها وفق صفقة القرن، هذا الشارع الاستيطاني، بموجبه تمت مصادرة عشرات الدونمات من أراضي صور باهر وغيرها من القرى التي سيمر بها الشارع، سيدمر مساحات من الأراضي الزراعية، ويحرم المئات من الفلسطينيين من أراضيهم ومصدر رزقهم، وهو بمثابة خطوة أولى نحو مخطط القدس الكبرى 2050م.

    هذه المشاريع الاستيطانية تشكل جزء من الاستراتيجية الاسرائيلية لا يمكن تبديلها، بسبب اتفاق تطبيع خليجي هنا أو هناك؛ لأنها تستند إلى الفكر الصهيوني اليميني، الذي يرفض اخلاء أي مستوطنة في الضفة الغربية، وهو ما تعهد به بنيامين نتنياهو مراراً وتكراراً؛ لأن استمرار حديثه عن الضم له عدة اعتبارات أهمها: ما يتعلق بمستقبله السياسي، وبها يحاول أيضاً امتصاص غضب مجلس المستوطنات والتيار الرافض لتأجيل عملية الضم عبر اتخاذ خطوات ملموسة على الأرض، تؤكد لمؤيديه استمرارية عملية الضم.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط