مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ثلاث مراحل لفهم المشهد الخليجي

ثلاث مراحل لفهم المشهد الخليجي

تاريخ النشر: 2017-06-06 | 10:41

"انهارت" العلاقات الخليجية العربية البينية، بإعلان كل من السعودية والبحرين والإمارات، ومعها مصر، قطع العلاقات مع قطر، وسحب السفراء، وإجراءات من مثل منع السفر إلى قطر، أو استقبال القطريين، وإغلاق المجالات الجوية والبحرية. ويمكن فهم الأمر في سياقين؛ الأول، القناعة أنّ قطر تلعب دورا يزعزع الأوضاع القائمة، أو تلعب دور "المخرب" للترتيبات السياسية والتاريخية التي تريد السعودية والإمارات ترتيبها، والسياق الثاني، "كرة ثلج" من تبادل اتهامات زادت التوتر.
جاءت الاحتفالية السعودية التي استقبل بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الفائت، واستضافة قادة نحو 55 دولة بهذه المناسبة، تعبيراً عن اهتمام بإقفال صفحة إدارة باراك أوباما المهادنة لقوى تقلق هذه الدول، خصوصاً إيران والإخوان المسلمين، وقوى التغيير غير المرغوب به من قبل دول خليجية عربية.
في الموضوع القطري، هناك عملية تراكمية، يمكن تقسيمها إلى ثلاث مراحل. في الأولى، التي انتهت نحو العام 2011،  كانت قطر أثناءها وبواسطة قناة الجزيرة، تبدو لاعبا إقليميا صاعداً، وخصصت جزءا من التغطيات في القناة، لنقد الشأن الداخلي السعودي، أو إعطاء منبر لهذا النقد. ثم  باتت حليفا داعماً لحزب الله والنظام السوري، وهو ما يزعج دولاً مثل السعودية، التي لا تريد توسع النفوذ الإيراني، خصوصاً مع سياسات إيران المعلنة للتدخل في الشؤون السعودية البحرينية الداخلية. ولكن حينها كانت العلاقات القطرية الإماراتية جيدة، خصوصاً مع مشاريع عملاقة في الطاقة، مثل مشروع "دولفين"، لمد الإمارات بالغاز القطري. إذن، كان هناك "إزعاج" قطري عبر الجزيرة وبعض التحالفات الإقليمية.
في المرحلة الثانية، بعد العام 2011، تطور الدور القطري ليصبح أكثر وضوحاً بدعم التغيير في دول عربية مثل مصر، التي يعتقد السعوديون والإماراتيون بخطورة التغيير المباغت فيها، خصوصاً إذا جاء هذا التغيير بالإخوان المسلمين، الذين ستكون لهم تطلعات تغيير أوسع اقليمياً لو تمكنوا من الأمر. وتحول الأمر من خلاف إلى صدام صامت تقريبا، بتخطي قطر مرحلة الدعم الإعلامي، للتحالف والدعم المادي لقوى مثل الإخوان المسلمين، ومن هنا صارت النظرة لقطر أنها ليست فقط سبب عدم استقرار بدعم الثورات، وأنها تتدخل في الدول الأخرى، ولكن أيضاً أنها تعيق  "إفشال" ما سمي بالثورات. إذن، في المرحلة الثانية تحولت قطر لنوع من اللاعب المباشر لصنع واقع جديد مقلق لدول عربية عدة، ولإعاقة السياسات الخليجية المضادة. وبدأت حالة التوتر بالتزايد، الصامت إلى حد ما، حتى بين قطر والإمارات. واتسعت الإمبراطورية الإعلامية القطرية، بعلاقات تثير استياء خليجيا، من مثل العلاقة مع صحيفة الغارديان البريطانية، وموقع هافنغتون بوست الأميركي. ووصلت هذه المرحلة نوعا من الهدنة العام 2014، عندما بدأت دول الخليج العربية بالتلويح بقطع العلاقات، وتراجعت قطر نسبيا.
بدأت المرحلة الثالثة بعد زيارة دونالد ترامب للسعودية. هناك شعور، ربما بناء على إشارات معينة، أن قطر ستلعب دور المعيق ثانية للخطط السعودية، بتقرب الدوحة من طهران، واستمرار توجيه دعم للإسلاميين. وفي الأيام الأخيرة، جاء ما يبدو أنه حرب إعلامية، بدأت بما قالت قطر إنه اختراق وتزييف على موقع وكالة الأنباء القطرية من تصريحات لأمير قطر تزعج دول الخليج العربية، خصوصاً بشأن العلاقة مع إيران والإخوان المسلمين (عبر حركة "حماس")، ردت وسائل الإعلام السعودية والإماراتية بنقد شديد. لتنفجر مسألة البريد الالكتروني للسفير الإماراتي في الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، وما فيه من آراء وخطط سياسية، وساهمت "هافنغتون بوست" في تسليط الضوء عليه، مثلما فعلت "الجزيرة".
هناك إذن شقان لما يحدث؛ الأول أن هناك تاريخا من تباين المواقف القطرية مع دول الخليج العربية، وبدت قطر دائماً كمن يسير في الاتجاه المعاكس، بدءا من الإعلام، إلى التحالف مع حزب الله والنظام السوري، قبل 2011، ثم دعم قوى الثورة، وتحديدا الإسلامية منها في مصر وليبيا ودول أخرى، بعكس الموقف الخليجي الذي يريد الحفاظ على النظام المصري القديم، والحد من توسع الإخوان المسلمين. ثم اتساع رقعة الامبراطورية الإعلامية القطرية المزعجة لدول الخليج العربية. والشق الثاني، هو ما يحدث عادة في حالات التصعيد من خطوات متلاحقة يصبح فيها رد الفعل السريع جزءا من المشهد.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط