مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ثلاثون يوماً، غزة أين والى أين ؟!

ثلاثون يوماً، غزة أين والى أين ؟!

تاريخ النشر: 2023-11-06 | 13:51

منذ السابع من اكتوبر للعام الجاري يعيش قطاع غزة حالة مأساوية في ظل استباحة الدم الفلسطيني وانتهاك واضح لكافة القوانين والانظمة الدولية دون أي حسيب أو رقيب، ولا سيما وأن حجم القتل والخراب الذي خلفته تلك الحرب يفوق تصور العقل البشري حيث أن هناك عدة احصائيات تقول بأن عدد الشهداء حتى تلك اللحظة قد تجاوز العشرة آلاف إضافة إلى أكتر من خمسة وعشرون ألف جريح علاوة على كم الدمار والخراب في المباني والطرقات والبنية التحتية كل تلك الأسباب وفي ظل غياب الحديث عن أي هدنة أو وقف لإطلاق النار أو ادخال مساعدات لقطاع غزة يطُرح التساؤل الأكثر غمومضاً وهو غزة إلى أين ؟
حالة من الصمت العربي يتبعها تأييد من دول كبرى يستخلص منها الموافقة الضمنية والصريحة في بعض الأحيان على ضرورة تغيير النظام السياسي والعسكري في قطاع غزة ولا سيما تصريحات العديد من الساسة وعلى رأسهم الرئيس الامريكي جو بايدن الذي قال صراحة عن زيارته الأراضي المحتلة والحرب مشتعلة "أردت أن أكون هنا لكي يعرف العالم أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل" وقال أيضا بأن إسرائيل ترد على هجمات حماس ويجب أن نوفر لهم ما يحتاجونه وبالاطلاع أيضا لتصريحات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الذي اعرب عن حزنه الشديد لما جرى في السابع من اكتوبر داخل الأراضي المحتلة وقال بأن لاسرائيل كل الحق في ضمان عدم تكرار هذا الوضع مرة أخرى، إن ازدواحية المعايير وسياسة والكيل بمكيالين تبدو أكثر وضوحاً تلك المرة والغريب العجيب أن مشاهد الدمار وقتل المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ بات يشاهدها كل العالم وما يزعج أمريكا والعالم فقط هو من قتلوا من المحتل الغاصب وتناسوا آلاف الشهداء على مدار خمسة سبعون عاماً رغم انهم قد قتلوا دفاع عن أرضهم وعرضهم.

إن حالة التخبط في الداخل الاسرائيلي قد ظهرت واضحة عندما نوى الاحتلال دخول مرحلة جديدة من مراحل الحرب على قطاع غزة وهو الدخول البري وذلك لتدمير قطاع غزة ومحاولة للوصول للاسرى الذين وقعوا في أسر المقاومة في غزة وهذا ما يعكس غياب الهدف الواضح الذي يسعى له نتنياهو ولكن ما يجدر الإشارة إليه أن ما تقوم به اسرائيل من مجازر بحق أهل غزة هو من باب الانتقام دون وجود أي مساوة بين الفعل وردة الفعل ودون أي اكتراث للقوانين والاتفاقيات الدولية بدعم ومساندة من دولة كبرى، والى جانب كل ذلك حالة التخاذل والانبطاح الذي يتعرض له قطاع غزة من القريب قبل الغريب والصمت المريب الذي يطرح التساؤل الأقوى لماذا يصمت الحكام العرب ؟ وهل قتل مدنيو غزة جزء من خطة التطبيع ؟ لا أظن أن هناك مجيب ولو أجاب أحد منهم أنا متيقن بأنه سينطبق عليه قول "صمت دهراً ونطق كفراً" لذلك البقاء كما أنتم عليه أفضل لكم.
وفي ظل غياب الحديث عن أي وقف لإطلاق النار وعلى الرغم من التضييق الكبير الذي يتعرض له قطاع غزة بعد أن بات معبر رفح البحري وبوابة صلاح الدين تحت الولاية الاسرئيلية ايضا كما معبري كرم أبو سالم و معبر بيت حانون وبعد تصريحات العديد من القادة الاسرائيلين ولا سيما تصريحات نتنياهو بأنه يجب إنهاء حكم حماس في غزة فأن الحديث عن ما بعد الحرب سيكون مختلف عن ما قبل الحرب على الرغم من صعوبة تحقيق الهدف الذي يبدو أن اسرائيل تسعى له ولكن لنفترض بأنها استطاعت بالفعل إنهاء حكم حماس في قطاع غزة كيف سيكون المشهد بعد ذلك في قطاع غزة ومن سيدير القطاع هذا التساؤل بدأ يظهر بصورة واضحة بين المحليين السياسين وبين الاوساط الاعلامية ولعل ما جاء في مقال لدى صحيفة الشرق والذي يحمل عنوان "ماذا بعد حماس في غزة" طرح عدة حلول إجابة على ذلك التساؤل إضافة الى أن تصريحات الرئاسة الفلسطينية حول إدارة غزة بعد الوصول إلى حل الدولتين الذي بات صعب في ظل فشل حل الدولتين فشل ذريعاً وعدم الوصول لتطبيقه بعد مرور سنوات عديدة إضافة إلى صعوبة تطبيق حل الدولة الواحدة وخصوصاً بعد ما جرى في السابع من اكتوبر علماً بأننا كنا من المؤيدين لنظرية حل الدولة الواحدة وذلك حفاظاً على فلسطين التاريخية ولكن اعتقد بأن اسرائيل لن تقبل بذلك الحل.

وبعد مرور ثلاثون يوم على الحرب في قطاع غزة يبقى التساؤل الأهم حاضراً وهو غزة إلى أين ؟ وباعتقادي أنه قد يكون من الصعب ازالة حماس كلياً من قطاع غزة ولكن قد نكون أمام مشاركة لأحد الأطراف في إدارة غزة لو استمرت الحرب أيام طويلة في ظل صمت العديد من الدول العربية ودعم الدول الكبرى الحرب على قطاع غزة، ولو فشلت اسرائيل في خُطتها لانهاء حكم حماس في غزة أو تغييره سنكون أمام حصار خانق وتضييق كبير على قطاع غزة ربما يستمر فترة طويلة في ظل الخراب الكبير الذي ستخلفه الحرب.
الرحمة والمغفرة لشهدائنا والشفاء العاجل لجرحنا والحرية لاسرانا وحفظ الله غزة واهلها.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط