مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ثلاثة إنتخابات!

ثلاثة إنتخابات!

تاريخ النشر: 2021-01-20 | 15:59

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

أقصد بثلاثة انتخابات الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية والفلسطينية ، وليس الانتخابات الثالثة الفلسطينية فقط، لكن السؤال هنا عن التزامن بين هذه الانتخابات، والموافقة الفلسطينية السريعة على إصدار مراسيم الانتخابات والتوافق وهذا هو الأهم على التتابع بين الانتخابات الفلسطينية الثلاث التشريعية الرئاسية والوطنى ، وليس من مفارقة بين الرقم ثلاثه ، وهنا السؤال الافتراضي عن الرقم ثلاثه وهل سيكون له دور في الدخول في مرحلة سياسية جديده من التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي والوصول لتسوية سياسية تنهى معها الصراع وتكتمل عملية السلام العربية الإسرائيلية ، ونشهد سيناريوهات من اشكال التحالفات الأمنية والسياسية.

 وقبل ولوج هذه الانتخابات والعلاقات بينها ومكانة الانتخابات الفلسطينية منها، لا بد من التأكيد على ان هناك قناعة مشتركه لدى جميع الأطراف والفواعل المعنية أنه لا سلام ولا أمن بدون إيجاد حل للمشكلة الفلسطينية.

هذه القناعة عربيه وأمريكية وإسرائيلية، حقائق الأرض والسكان والجغرافيا الفلسطينية فرضت نفسها، وحقائق تحولات موازين القوى الإقليمية وبروز قوة إيران النووية التي لا تراجع عنها تحكم هذه التصورات والقناعات.

ومن هذا المنظور كان لا بد من الذهاب لانتخابات فلسطينية جديده .الانتخابات ألأولى الأمريكية وفوز إدارة الرئيس بايدن الديموقراطية تشكل تحولا رئيسا بعد قطيعة كامله مع أكثر الإدارات الأمريكية ضررا بالقضية الفلسطينية إدارة الرئيس السابق ترامب وما اتخذته من قرارات تنهى بها القضية ، ومع الإدارة الأمريكية الجديدة هناك توقعات كثيره باستئناف المفاوضات وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير، واستئناف المساعدات المالية المقدمة للسلطة ووكالة الغوث اللاجئين، والعمل على تحريك القضية الفلسطينية من خلال تبنى عقد مؤتمر دولى وتعيين ممثل جديد لعملية السلام، وهذا يتطلب انتخابات فلسطينية جديده تتشكل معها حكومة جديده لها صفة الشرعية والتحدث باسم الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ، ولديها التفويض على التفاوض ، والانتخابات الإسرائيلية التي تسبق الانتخابات الفلسطينية وما قد ينجم عنها من تغيرات وتحولات في الائتلاف ف الحكومى الإسرائيلي.

هاتان الانتخابيتان تفرضان ان يتم التسريع بالانتخابات الفلسطينية وهذا يفسر لنا أمران سرعة صدور المراسيم الرئاسية بإجراء الانتخابات على مستوياتها الثلاث التشريعية والرئاسية والمجلس الوطنى ، والتحول المفاجئ في موقف حركة حماس من آلية إجراء الانتخابات بالتتابع الزمنى ، وهذا التحول لا يمكن فهمه إلا من خلال ضغوطات عربيه ودولية بحتمية تجديد الشرعية السياسية الفلسطينية وإعادة تشكيل المؤسسات الفلسطينية بعد فترة طويلة من الانقسام وفقدان الشرعية والقدرة على اتخاذ قرارات سياسية فلسطينية واحده وملزمه ،فالمعادلة السياسية تفرض نفسها على الحالة الفلسطينية ، فلا يمكن تجاهل تأثير التحولات في البيئة الإقليمية والدولية للقضية الفلسطينية على الحالة السياسية الفلسطينية ، فالتغير السياسى يفرض أيضا حالة من التغير السياسى على المستوى الفلسطيني ، ولعل هذا أحد أهم الأسباب للإسراع في إجراء الانتخابات السياسية الفلسطينية للتجاوب والتكيف مع التغيرات السياسية بالبيئة السياسية الفلسطينية ، فالهدف هنا أكثر من قضية المشاركة السياسية ، وأكثر من الاستحقاق الدستورى والقانونى ، الهدف إعادة بناء النظام السياسى الفلسطيني بما لديه من قدرة على التجاوب والتكيف السياسى.

والانتخابات الفلسطينية قد تفرز قيادات سياسية جديدة قادرة على التفاعل السياسي مع المتغيرات السياسية الجديدة.

وقد تعنى وهذا ما تعنية موافقة حركة حماس ان المشاركة في الانتخابات يعنى الاستعداد لمرحلة سياسية جديدة أبرز مؤشراتها استئناف المفاوضات والعملية السلمية والقبول بها. وهذا ما يفسر لنا أيضا التحركات العربية والإقليمية وتوفير الضمانات لإنجاح المفاوضات وتذليل العقبات التي قد تعترض نجاحها وإفشالها. والضغط على إسرائيل على توفير بيئة وحرية سياسية لإجراء الانتخابات. وهذه الانتخابات لا تحتمل الفشل، لأن الفشل يعنى الإعلان الرسمي على انفصال غزة، وإجراء الانتخابات على مستوى الضفة الغربية، والنظر لغزه على أنها خارجه عن الشرعية وهذا السيناريو قد يضعف موقف حركة حماس، وعليه هي انتخابات المصلحة المشتركه لجميع الأطراف.

ولعل الأهم في الانتخابات الفلسطينية الانتخابات الرئاسية ومن سيرشح نفسه، ومن سيكون الرئيس القادم الرئيس عباس أم شخصية أخرى، وهذا قد يفسر لنا التحركات بالمصالحة على مستوى حركة فتح مع التيار الإصلاحى، الانتخابات الرئاسية هي الفيصل لما للرئيس من دور حاسم في القرار السياسى الفلسطيني، وما يحتله من مكانه مركزيه في النظام السياسى الفلسطيني.

أما عن الانتخابات للمجلس الوطنى فهذه ألأهم والأولى التي قد تتم وتشكل دورا مهما في دمج الشتات الفلسطينى في الجسد السياسى الفلسطيني الواحد، وكلها إرهاصات ومؤشرات أن هذه الانتخابات وفى حال اكتمالها ستشكل مرحلة سياسية جديده مفصليه في مستقبل القضية الفلسطينية واحتمالات السلام وتسوية القضية الفلسطينية.

ففي النهاية أي انتخابات هي انتخابات من أجل السلام وليس من أجل الحرب، انتخابات للبناء السياسى والشرعية السياسية الملزمة وهذا عنصران مفقودان فلسطينيا، ولا يمكن تصور أي حلول بدون توفر هذا العنصران.

ويبقى هل نسمع عن مفاجآت على مستوى إنجاز اتفاق تهدئه وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، اعتقد هذا احتمال كبير لأنه يمنح الحركة من ناحية شعبيه وقوة أكبر، ومن ناحية التهدئه توفر بيئة سياسية أكثر مواءمة ودافعية لإنجاح الانتخابات.

وهل نرى مصالحه بالمقابل على مستوى حركة فتح احتمال قائم انتخابات تحمل سيناريوهات واحتمالات ومفاجآت كثيرة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط