مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في مثل هذا اليوم..

ثلاثة أعوام على اعتراف "ترامب" بالقدس عاصمة لإسرائيل

ثلاثة أعوام على اعتراف "ترامب" بالقدس عاصمة لإسرائيل

تاريخ النشر: 2020-12-06 | 09:00

متابعة: قبل 3 أعوام، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب رسميًا اعتراف إدارته بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطوة خطيرة أثارت موجة واسعة من الإدانات والانتقادات العربية والدولية.

وفي السادس من ديسمبر عام 2017، قرر ترامب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، كاعتراف بها عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، ضاربًا بذلك كل التحذيرات العربية والإسلامية والدولية عرض الحائط.

وقال ترامب في كلمته من البيت الأبيض آنذاك: "آن الأوان للاعتراف رسميًا بالقدس عاصمة لإسرائيل"، مضيفًا أن القرار يعكس مقاربة جديدة إزاء النزاع العربي الإسرائيلي"، معتبرًا أنه يعترف أصلًا بـ"واقع" قائم.

ثلاثة أعوام مرت على قرار ترامب، ولا تزال الحكومة الإسرائيلية، تواصل بوتيرة متسارعة تنفيذ مخططاتها التهويدية والاستيطانية بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، في مسعى خطير لطرد سكانها الأصليين وجعلهم أقلية لا تتجاوز نسبتهم الـ 12%.

وفي 14 مايو 2018، نفّذ ترمب وعده وافتتح السفارة في حفل أقيم بالعاصمة الفلسطينية، شارك فيه ممثلون أوفدهم الرئيس الأمريكي، وسط مقاطعة 54 سفيرًا أجنبيًا من 86 آخرين رفضت بلادهم قرار واشنطن.

وأثار قرار ترامب ردود فعل عربية ودولية، وخرجت المظاهرات الغاضبة والاحتجاجات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعدة بلدان عربية ودولية تنديدًا بتلك الخطوة، وتصاعدت "انتفاضة القدس"، من خلال عمليات الطعن المنفذة من قبل الشبان الفلسطينيين ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه بالضفة الغربية والقدس.

ورفض غالبية قادة العالم القرار، مؤكدين وجوب إيجاد حل سياسي يستند إلى حل الدولتين بما يشمل إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس على حدود 1967.

ولم يكن القرار بالأمر المرحّب به لدى الاتحاد الأوروبي، وقال في بيان له: إنّ" الدول الأعضاء موحّدة حول الموقف من القدس، وأكّدوا التزامهم بقيام دولة فلسطينيّة عاصمتها القدس الشّرقية، وإنّ أيّ بعثات دبلوماسيّة ينبغي ألّا تنقل إلى القدس في وقت لا يزال الوضع النّهائي للمدينة محلّ نزاع".

وعلى إثر هذا القرار، قطعت القيادة الفلسطينية اتصالاتها السياسية مع الإدارة الأمريكية، وأبقت الاتصالات الأمنية، وقلصت واشنطن الدعم المالي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" كنوع من الضغط، وأغلقت مكتب منظمة التحرير في واشنطن.

وفي يوم 7 ديسمبر 2017، عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعًا طارئًا دان فيه 14 عضوًا من أصل 15 قرار ترمب، واعتبروه انتهاكًا للقانون الدولي، وصوتت 151 دولة من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة على رفض العلاقات الإسرائيلية بالقدس.

وتوعدت واشنطن عددًا كبيرًا من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، والتي صوتت لصالح قرار يدعو ترمب للتراجع عن الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، في 21 ديسمبر 2017، وهددتهم بالعقاب.

وكانت واشنطن و"إسرائيل" مارستا الكثير من الضغوط، وقدمتا الكثير من المغريات إلى دول العالم من أجل الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" ونقل سفاراتها إلى المدينة، لكن دون جدوى.

وعرضت إسرائيل على الدول الغربية، وخاصة في أمريكا الجنوبية وأوروبا وأفريقيا، امتيازات من أجل نقل سفاراتها إلى القدس.

وعلى عكس ما كانت تأمله واشتطن، خالفت دول العالم الإدارة الأمريكية في قرارها الذي ظل مقتصرًا فقط على غواتيمالا بعد أن تراجعت بارغواي وأرجعت سفارتها إلى "تل أبيب" بعد أربعة شهور فقط على افتتاحها بالقدس.

وقرار ترامب بشأن القدس، أعطى إسرائيل الضوء الأخضر للتغول في ممارساتها وجرائمها بحق المدينة وسكانها لأجل إحكام سيطرتها الكاملة على المدينة، من خلال زيادة وتيرة هدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي والمنازل الفلسطينية، وفرض المخالفات والضرائب على المقدسيين، وتشديد قبضتها على كافة مناحي حياتهم.

وسارعت حكومة الاحتلال لمنع جميع الأنشطة الثقافية والاجتماعية في المدينة المقدسة، وحاولت فرض مناهجها الدراسية على المدارس الفلسطينية، بالإضافة إلى زيادة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، ومحاولات الاحتلال لتنفيذ مخططاته التهويدية بحق المسجد.

ومنذ إعلان ترامب القدس عاصمة للاحتلال، صادقت حكومة الاحتلال على آلاف المشاريع الاستيطانية والتهويدية بالمدينة، منها "مركز مدينة القدس"، "وادي السيليكون"، "عجلة القدس"، و"الحدائق التوراتية" ومشروع "القدس الكبرى"، وغيرها.

وتهدف إسرائيل من خلال مشاريعها، لتغيير طابع المدينة العربي الإسلامي وهويتها، وطمس معالمها وتزوير تاريخها وحضارتها العريقة، وتطويقها من الخارج بحزام استيطاني متصل، لجعلها مدينة يهودية بحتة.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط