مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ثلاثة أسئلة بشأن المبادرة الفرنسية

ثلاثة أسئلة بشأن المبادرة الفرنسية

تاريخ النشر: 2016-02-03 | 19:15

أمد/ عمان - كتب د.احمد جميل عزم: رحب الفلسطينيون بمبادرة فرنسية لإطلاق مفاوضات، من دون ضمانة من أي نوع لوصولها إلى نتيجة، ومن دون أي إشارة لقبول المطالب الفلسطينية المعروفة منذ سنوات، والمحددة لاستئناف المفاوضات؛ كل ما هناك وعد فرنسي غامض باعتراف بدولة فلسطينية، وهو اعتراف لدى الفلسطينيين نحو 134 اعترافاً شبيهاً به. في المقابل، رفض الإسرائيليون المبادرة رفضاً غير قاطع، بل هو أقرب للموافقة. وبالتالي، قد تبدأ المفاوضات الآن بعد أن نشهد حراكاً سياسياً ومناورات في الأسابيع المقبلة.

تقوم الفكرة التي أطلقها وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، على إطلاق مؤتمر دولي للمفاوضات، مع وعد بقبول الموقف الفلسطيني، وتحديداً الاعتراف بدولة فلسطينية إذا ما فشل المؤتمر ولم يجر التوصل لاتفاق. وسيعمل الفرنسيون في الأسابيع المقبلة على تطوير الفكرة والتحضير للمؤتمر.

بغض النظر عن عدم الموافقة الإسرائيلية على الفكرة، وهجوم جميع القوى السياسية عليها تقريباً، فإن التدقيق في المواقف المختلفة يشير إلى تقبل الفكرة. فرئيس الوزراء الإسرائيلي يقول إنه يرفض التفاوض بشروط مسبقة، وانتقد المؤتمر لأنّه يقدم حوافز للفلسطينيين لعدم تقديم تنازلات على اعتبار أنّه يوجد لديهم ما يكسبونه بأي حال، سواء فشل المؤتمر أم جرى القبول به. لكن الحقيقة أنّ الفكرة الفرنسية لا تتضمن أي شروط مسبقة على الإسرائيليين. وقد نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن مسؤولين إسرائيليين أنهم سينظرون في حضور المؤتمر، حتى لو كان يعني أنّ الفلسطينيين لن يقدموا فيه أي تنازل.

واقع الأمر أنّ الفلسطينيين قدموا تنازلات عدة بمجرد قبول الفكرة. وأول تنازل هو العودة للمفاوضات من دون وقف الاستيطان، ومن دون إطلاق ما تبقى من الأسرى الذين اعتقلوا قبل إبرام اتفاق أوسلو العام 1991؛ وهما الشرطان الأساسيان لاستئناف المفاوضات. وحتى الآن لا يوجد تصور معلن واضح لكيف سيعمل المؤتمر؛ فهل ستجرى لقاءات احتفالية مثل مشاهد المفاوضات منذ ربع قرن، ثم يجري العودة للمفاوضات الثنائية، حتى وإن بحضور دولي؟! ما الجديد إذن هنا؟ وما هو السقف الزمني للتفاوض؟ وكيف يجري الاتفاق أنّ هناك فشلا أو نجاحا؟

المكسب الوحيد الذي يذكر هو اعتراف فرنسي بدولة فلسطينية، لكن من دون معنى حقيقي للاعتراف حتى الآن. وإذ توجد تفاصيل يتوقع أن تكشف تباعاً؛ من نوع المدى الزمني للمفاوضات، فإنّ ثلاثة أسئلة رئيسة يمكن الإشارة لها، تحتاج لإجابة:

السؤال الأول: هل يكفي اعتراف أو تعهد باعتراف من قبل فرنسا لقبول الفلسطينيين العودة للتفاوض، وللتعويل على مؤتمر انعقد قبله الكثير من المؤتمرات؛ ولماذا لم يقدم كل الاتحاد الأوروبي أو عدة دول رئيسة فيه هذا التعهد؟ والسؤال: هل يطلب الفلسطينيون هذا التعهد الآن من المجتمع الدولي، وقبل الذهاب للمؤتمر؟

السؤال الثاني: هل يمكن أن يكون التعهد الفرنسي والأوروبي، ولو بشكل غير رسمي، في البداية، أنّ عدم ذهاب الإسرائيليين للمؤتمر يعني قبول وجهة النظر الفلسطينية، ويعني الاعتراف سريعاً وبمجرد الرفض؟

السؤال الثالث، وهو الأهم: ماذا يعني الاعتراف (مع الأخذ بالاعتبار أن الاعتراف الفرنسي وحده لا يكفي بأي حال)؟ هل يعني أنّ الدول المعترِفة ستقوم بما يمليه عليها القانون الدولي وأعرافه، من حيث ترجمة اعترافها إلى إجراءات على الأرض تصل حد القيام بإجراءات ضاغطة على الاسرائيليين، من نوع المقاطعة والعقوبات، على غرار ما وضع من عقوبات على روسيا عند دخول القرم، وإيران أثناء المفاوضات النووية، أم أنّه اعتراف بروتوكولي بلا معنى؟!

إذا كان كل ما يختلف في الفكرة المطروحة، عن ما خبره الفلسطينيون من مؤتمرات ومفاوضات لثلاثة عقود من الزمن، هو وعد فرنسي فضفاض بشأن اعتراف بدولة فلسطينية، فالأمر يصبح أقرب لمخرج يحفظ ماء وجه القيادة الفلسطينية للعودة للمفاوضات العبثية من دون أي فرق جوهري يذكر.

طبيعي في هذه الحالة أن يسعد الإسرائيليون بالفكرة، فهي تحقق أهدافهم، وتنسجم مع تكتيكهم بإضاعة الوقت، حيث يستمر الاستيطان والتضييق على الفلسطينيين، وتستمر كل سياسات فرض الأمر الواقع. وكل ما يخاطرون به سيكون اعترافا فرنسيا "نظريا" بالدولة الفلسطينية، والجانب الاسرائيلي لا يكترث بالاعترافات والمواقف الدبلوماسية والسياسية طالما أنّ معناها العملي على الأرض محدود.

 عن الغد الاردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط