مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ثقوا سننتصر

ثقوا سننتصر

تاريخ النشر: 2020-10-05 | 13:05

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

منذ أول شهيد من شرق الأردن مفلح الكايد العبيدات، وكل الذين ارتقوا في فلسطين وصعدوا لأجلها من بعده، من أبناء العشائر الأردنية من البدو وبسطاء الريف من بني حسن وبني صخر والحويطات والفايز والمجالية والطراونة والمعايطة وعائلات الرمثا واربد والمفرق، والكرك ومعان والطفيلة، مروراً بالسلطية والبلقاوية والمعادلة هي هي كما كانت، وتواصلت، لن تتوقف: ثمناً لحماية الأردن، ومن أجل حرية فلسطين، وجهان لقضية واحدة متلازمة لا تنفصل.

الذين ارتقوا في معارك باب الواد واللطرون والسموع وأسوار القدس وقلب الخليل وبيت لحم، وحدود قلقيلية وطولكرم وسهول جنين وحوافها، نتباهى بهم ونكبر، مصدر معزة وفخر وإباء، من يلغيهم من ذاكرتنا، مصدر كرامتنا، وطريق وحدتنا، وأصالة منبتنا، فالجذر واحد والثقافة والوطنية والقومية والإسلام والمسيحية، في مواجهة الظلم والاستعمار والتوسع والإبادة والطرد من قبل مشروعهم الاستعماري التوسعي المستجد، سبيلاً واحداً وأملاً وتطلعاً وإيماناً وعقيدة وطنية أردنية، وقومية عربية، وإسلاماً ومسيحية ودرزية في خندق واحد مع فلسطين من أجل عودة اللاجئين وحرية فلسطين.

كتبت عن فلسطينيي الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، المتمسكون حتى نخاع العظم بهويتهم الوطنية الفلسطينية وقوميتهم العربية، وإسلامهم ومسيحيتهم ودرزيتهم، والجهلة الذين لا يعرفون، لا يقدرون، دور الأردن في تعزيز هويتهم وقوميتهم ودينهم والدوافع بالنسبة لنا نحوهم استراتيجية، من خلال تأدية فريضة الحج ومناسك العمرة عبر جواز السفر الأردني وبعثة الحج الأردنية، وهذا ساعدهم وعمق إيمانهم وانتماءهم وشعورهم أنهم لم يعودوا وحدهم في مواجهة تفوق العنصر المسيطر المهيمن المستعمر الأجنبي، فازداد انحيازهم الفلسطيني العربي الإسلامي المسيحي الدرزي.

وفُتحت لهم أبواب الجامعات الأردنية للدراسة بقرار من الراحل الملك حسين وتواصل مع جلالة الملك عبدالله، ووصلت اليوم أن كل حزب سياسي له مصداقيته في تمثيل شعبه يستطيع الوصول إلى البرلمان، يُقدم له ثلاثين مقعداً في الجامعات الأردنية حتى تلك التي لا تنسجم سياساتها مع الدولة الأردنية: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة اليسارية، حزب التجمع الديمقراطي القومي، الحركة الإسلامية، وأحزاب وطنية الحركة العربية للتغيير، الحزب القومي العربي، الحزب الديمقراطي العربي، وغيرهم من المستقلين الذين يحصلون على منح ملكية عبر السفارة الأردنية في تل أبيب، وكذلك منح مماثلة للدروز شمال فلسطين، وللبدو في النقب جنوبها.

الذين تخرجوا من الجامعات الأردنية في الدفعة الأولى بين 1999-2000، الآن هم بعد عشرين عاماً من الأطباء والمهندسين والمحامين والمعلمين وأطباء بيطريين وغيرهم من المهن هم قادة المجتمع العربي الفلسطيني من الشباب في مناطق 48، سياسياً ومهنياً وثقافة وقد عوضهم الأردن عن الدراسة في البلدان الاشتراكية بفعل بعثات الحزب الشيوعي آنذاك قبل زوال المعسكر الاشتراكي، وكان له الفضل الأول، وحينما أبلغ أول وفد رسمي فلسطيني سياسي من مناطق 48 برئاسة عبدالوهاب دراوشة مؤسس الحزب الديمقراطي العربي وكنت حاضراً ذلك الاجتماع مع الراحل الملك حسين تجاوب الراحل الكبير حينما قيل له إن الجامعات العبرية محرمة على الفلسطينيين، وهكذا بدأت رحلة التعليم الجامعي لشعب مناطق 48 في الأردن.

أقول ذلك حتى يدرك البعض من الأردنيين أن لهم فضلاً على شعبهم في فلسطين ليس فقط حماية الأقصى كعنوان للوصايا الهاشمية وللرعاية الأردنية، بل شمل ذلك الذين تشبثوا بوطنهم عام 1948، وأن الأردن كان ولا يزال رافعة لفلسطين ليس فقط مع بداية تضحيات الشهداء، بل سياسة وموقفاً وداعماً من أجل أولاً حماية أمننا الوطني الاستراتيجي في مواجهة التوسع الاستعماري الإسرائيلي، ورافعة من أجل دعم صمود الشعب الفلسطيني وإسناد نضاله في سبيل حرية وطنه واستقلاله على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط