مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ثِقَل الكلام والمعارضُ الأبدي!

ثِقَل الكلام والمعارضُ الأبدي!

تاريخ النشر: 2026-04-08 | 12:11

تنتشرعلى وسائط التواصل الاجتماعي مفاهيم عجيبة غريبة من مثل التعريف المحدّث للمعارضة أو الاحتجاج أو الرفض الذي يفترض بالشخص المعارض أن يكون معارضا أبديًا!؟
إنه معارضٌ لأي شيء وكل شيء. حتى لو كانت الصفحة بنصاعة ضوء النهار! ويفترض أن يسوّر المعارض العبثي هذا عقلَهُ، فلا يسمح بدخول شيء ليزيح ما علِق به من سِخام أو قتامة أو عِرق غباء.
المعارضُ الأبدي أو المعارض العبثي يفترض أن التهييج العاطفي وبغرض التحشيد هو الأسلوب الأمثل وصولًا لقلب المتلقي! لذا فلا يستيطع أن ينزل عن المنصة!
غابت الموضوعية وانتحرت المصداقية، وتبعثرت الأمانة العلمية وضعُف العقل بين جدران الانسياق المعرفي وأوهام الفقاعات الرقمية، ومطاردة الشائع أو الرائج! وأيضًا السرقات الأدبية وانتحالات الذكاء الاصطناعي، وعواصف الكذب والتدليس فانساق المنساقون ومنهم المعارضون الأبديون.
المعارض الأبدي لا عقلاني وإن حمل بذور عقل في رأسه فإنه يستخدمه في إطلاق لسانه بما يسيء ويكهرب ويلطم، وهذا فقط مما يعرفه من تعريف النقد!
عندما يذكرون الموضوع -أي موضوع أو رأي أو فكرة-يأخذون منه الجانب المظلم أو الموحِل فقط ويتوسعون، ويضيّقون الواسع ولايرون النورَ قط ، حتى لو كان يبهر العيون.
وإن لم يجد المعارض العبثي في الموضوع عيبًا لابد أن يفترضه! أو يتوجسه أو يتوقعه أو يخترعه فيصبح أن لا قيمة لأي سياق إيجابي واضح المعالم.
المعارض الأبدي يعبُد ال"لا"، ولايريد أن يظهر من أهل النَعَم أو النِعَم حتى لو كان فيها صراط مستقيم.
المعارضون الأبديون شتامون بشراسة، ولطّامون بقوة وصخّابون يتخذون من علُوْ الصوت أو حجم الشتيمة أو ضخامة الاعتراض حائط صدّ ضِد أي تفهم أوبارقة إيجابية أو أمل.
في الآراء والمقالات والمنشورات ما تجد فيها التحليل الموضوعي، أو العلمي، أو المسرف وقد تجد المقال التحفيزي أو التعبوي أو المغموس بالأمل، وتجد المقال الاستعراضي كما تجد المقال الأدبي والخيالي، وتجد المقال الضعيف وكذلك التافه أو المتزلّف لجهة محددة، كما تجد المقال الفكري الملتزم والفكري المنحرف وهكذا مما قد يحتمل الإضاءات الإيجابية أو السلبية لكنه عند المعارض الأبدي كله سواء.
المعارض العبثي لا يهادن قط. بل يُخرج من أدواته الشَتْميّة أكثرها ثِقلًا وسوءًا وتطرفًا وتحقيرًا وإساءة ليطلقها ليس بمواجهة الفكرة فقط، وإنما بوجه صاحبها لاعنًا أباه وأمه وكل من يعرفونه!
قد يقول قائل أنهم خُلقوا هكذا بؤساء! لايحبّون الحياة ولا الفرح، ولايرون الايجابيات مهما برزت وعَلَت وطغت إلا وكانت ال"لاكن" لها بالمرصاد!
قلت له: بدلا من قولك أنا أكرهك، يمكنك القول أنا لا أحب ما تفعل أو أكرهُ فعلتك هذه. أولك القول لا أتفق مع موقفك هذا.
قال: ولكنني أكرهه!
قلت: ألم يكن له معك من يوم سعيد فتفكر به؟ فأشاح بوجهه!
قلت: أرأيت أنت تكابر ولاتعترف.
قال: إنه كرِيه وحقير مهما فعل من خير!
قلت: أوترَى بهذا حقًا؟
قال: نعم.
قلت مستوضحًا: هل تعرفه شخصيًا!
قال: لا!
قلت: إذن لم تتحامل عليه من مجرد رأي أو مقال، أو منشور كتبه!
قال: الكلمات لم تسعفه، فهو حقير!
قلت: أنت تحاول أن تقنع نفسك بما تُمليه عليك عواطفك المنفلتة.
أضفت: إن العواطف سرعان ما تتغير ولكنها بالمقابل قد أصابت بالآخر مقتلًا.
قال: لست معنيًا به، وأنا حر وأقول ما أريد!
قلت : لو اختلفت مع فكرة له، أو كرهت موقف له لكنت احتفظت بصندوق آخر من المواقف أو الافكار التي تحبها، ولتوازنت وهدأت، فليست الحرية في الإيذاء مطلقًا.
قال: دعني وإلا صفعتك بمقال ناري!
ان اللغة المستقيمة أوالنبرة المتزنة المستخدمة كما الألفاظ وطريقة التواصل والكلمات غير المشحونة بمواجهة الرأي المختلف-وليس ذات الشخص- قد تشكل نسمة هواء لطيفة أو ماءً سلسبيلاً، وتستجلب القُرب وحُسن تبادل الآراء مهما تخالفت. فيما العكس حين تلقي الكلمات الثقيلة والجارحة والقبيحة والاتهامية كحجارة ثقيلة في وجه الآخر مدعيًا حقك بالمعارضة، فتقيم الأسوار وتحطم مبدأ الحرية والنقد الحقيقي وأدب الاختلاف، فتخيّر رحمك الله الأفضل.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط