مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ثقافة الموت

كل الأحياء نهايتهم الموت، وهذه حقيقة يعلمها البشر جميعهم، وان كانوا لا يكترثون بها، وكأنهم خالدون في الحياة، واذا كانت طقوس الموت والتشييع تأخذ أشكالا مختلفة بين البشر تبعا لاختلاف معتقداتهم وثقافاتهم، إلا أن هناك اجماع بضرورة الخلاص من جثمان المتوفى بالدفن أو بغيره، لكن في الأحوال كلها فان احترام حياة الانسان، وحقه في الحياة الكريمة لا خلاف عليها بين البشر، وان كان البعض لا يسأل عن حياة آخرين لأسباب عقائدية أو عرقية، وما يهمنا هنا هو طقوس الدفن وتشييع الموتى في بلداننا، واذا كان \\\"اكرام الميت دفنه\\\"وهو فضيلة للحرص على عدم تحللّ جسد الميت قبل دفنه، فان ما يجب الالتفات اليه عندنا هو تشييع جثامين شهدائنا وهم \\\"خير من فينا\\\"، فهل ننتبه الى بعض الأهازيج التي يرددها كثيرون مثل:\\\"بالروح بالدّم نفديك يا شهيد\\\" فهل يُفتدى الشهيد؟ وكيف وهو متوفى؟ أم أن تكريم الشهيد يكون بتكملة رسالته التي لقي حتفه من أجلها؟ ثمّ يأتي النعي في الصحف سواء من ذوي الراحل أو من مؤسسات وتنظيمات وأحزاب، وغالبا ما يتصدّره: \\\"ننعى بفخر واعتزاز....\\\"فعن أيّ فخر وعن أيّ اعتزاز نتحدث؟ وهل ارتقاء واحد من أبنائنا سلّم المجد يدعو الى الفخر والاعتزاز؟ وهل ننتظر هكذا ساعة لنبدي فخرنا واعتزازنا بذلك؟ ويصاحب عملية التشييع هتافات وربما اطلاق عيارات نارية، وذات تشييع جنازة شهيد، وكانت الصحافة متواجدة، سأل صحفي فرنسي عندما أحضروه لتصوير والدة الشهيد الثكلى بعد أن طلبوا منها اطلاق الزغاريد في جنازة ابنها، فسأل: هل تحبّون الموت؟ وهل تحزنون على أبنائكم عندما يقتلون؟ وهل هذه من معتقداتكم الدينية؟ واذا كنا نؤمن بأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وأن لهم ثوابا عظيما، فان الشهادة لا يعلمها إلا الله، لكن المجاهدين يقتاتلون لتحقيق النصر، وهم يتقبلون الموت في سبيل ذلك، وهم يحرصون على الفتك بالعدو لا بأنفسهم.
لكن الذي يدعو الى التفكير، بل والى اعادة حساب الذات عندما يعلن البعض عن فتح بيت العزاء لتقبّل التهاني باستشهاد الابن! والتهاني عادة تكون في المناسبات السعيدة، فهل يسعد والدا الشهيد وذووه باستشهاد ابنهم؟ وهل لا نحزن على أبنائنا الراحلين أم لا؟ ولنتذكر ما ورد في الأثر من أن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قد حزن وبكى ابنه ابراهيم عندما توفي: \\\"إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وانا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون\\\" وما الحزن الا صفة انسانية تماما مثلما هو الفرح، لكن لكل منهما أسبابه، وبالتأكيد فان الموت ليس سببا للفرح.
واذا كان استشهاد انسان ما يدعو الى الفخر والاعتزاز، ويتوجب تقبّل التهاني فهل هكذا سلوك براءة للقاتل من دم القتيل؟ فاذا كان الأمر كذلك فانه يستحق الشكر أيضا لأنه جلب لنا الفخر والاعتزاز، وهذا ما لا يقبله عاقل.
ومن الثقافة التي يجب اعادة النظر فيها بل وضرورة استبدالها هو الطلب من أمّ الشهيد أو زوجته، أو شقيقاته، أو قريباته باطلاق الزغاريد أثناء تشييعه، ومنعهن من \\\"الزغردة\\\" والفرح في زفاف شقيقه الثاني.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط