مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ثقافة التطبيع

ثقافة التطبيع

تاريخ النشر: 2020-09-23 | 11:21

شاكر فريد حسن
شاكر فريد حسن

هنالك مسوغات ومبررات يسوقها المهرولون العرب الساعون إلى جعل التطبيع مع دولة الاحتلال ثقافة سائدة في المنطقة، منها أن اسرائيل حقيقة واقعة لا يمكن القفز عنها، وأنها قوة عسكرية لا يستهان بها، ولا يمكن هزيمتها في أي حرب قادمة.  

ويتناسى المطبعون الذين يروجون لثقافة التطبيع أن الأنظمة العربية المستبدة الفاسدة، وبشكل خاص الأنظمة الخليجية، هي المسؤولة عن حالة الضعف والترهل والهزيمة الراهنة التي تعيشها المنطقة العربية. وهم يتناسون أن اسرائيل هي دولة محتلة قامت على أنقاض شعب لم ينل الاستقلال ولم يتحرر حتى الآن بعد مرور 73 عامًا على قرار التقسيم، وهي تواصل عدوانها على شعبنا الفلسطيني، وتحاصره وتمارس ضده كل أشكال العدوانية والعنصرية والفاشية. والانكى من ذلك أن أنصار التطبيع والمروجون لثقافة التطبيع لا يخجلون ولا تحمر وجوههم عندما يتغنون بديمقراطية اسرائيل المزعومة. 

إن أهمية التطبيع الثقافي بالنسبة للمؤسسة الاسرائيلية وخطورته، يكمن في أنه يهدف إلى تشويه الحقائق وتزييف التاريخ، وإعادة تشكيل الوعي العربي، وكتابة تاريخ فلسطين والمنطقة بما يتوافق مع الرواية والمزاعم الصهيونية حول ظروف نشأة وقيام الدولة العبرية، وتبرير مزاعمها أن فلسطين هي الوطن القومي لليهود، والتنكر للحق الفلسطيني المشروع، وانتزاع الوطن الفلسطيني من العمق العربي القومي، وبذلك تحقق المؤسسة الصهيونية من خلال التطبيع ما عجزت عنه في كل الحروب التي خاضتها ضد العرب. 

لقد سارع مشيخات النفط في الخليج بالانقلاب على أنفسهم مع توقيع اتفاقات العار بين اسرائيل والامارات والبحرين، وتحولت دموع السديس إمام الكعبة المشرفة على ضياع فلسطين وذبح شعبها إلى مديح وانبهار بذكاء ودهاء الشعب اليهودي وتمجيده كشعب عاد إلى وطنه وليس دولة محتلة. 

ومن وجهة نظر هذه الأنظمة العاهرة أن الخطر الصهيوني قد زال، والخطر الحقيقي هو في ايران وقوى الثورة والمقاومة العربية في المنطقة وعلى رأسها حزب اللـه. 

وإزاء هذا العبث في مضامين ومكونات ثقافتنا الوطنية الانسانية المقاتلة، الرافضة للهيمنة والاحتلال والهرولة والتطبيع، فلا بد من فضح وتعرية المطبعين وكشف حقيقتهم، واستعادة الوجدان العربي الفلسطيني عبر إحياء وانبعاث الثقافة الوطنية ذات البعد القومي الإنساني، وتجذير ثقافة الكفاح والمقاومة كرد عملي على ثقافة الانبطاح والاستسلام والتفريط والتطبيع.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط