مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ثقافة التطبيع

ثقافة التطبيع

تاريخ النشر: 2020-09-14 | 07:40

ثقافة التطبيع العربية ثقافة رسمية سياسية في العلاقات العامة الدولية، وهي لا تعني في أية حال من الأحوال أنها تنتمي إلى الضمير الشعبي العربي، الذي لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن يقبل التطبيع مع الشخصية الصهيونية المنتمية إلى عالم الإجرام، والاستعمار، والاستيطان، والتلاعب بالاقتصاديات العالمية، عدا عن هيمنتها على كثير من سياسات الدول...

فهذا الكيان وقع ضوابط كرهه عربيًا وعالمياً؛ لذلك علينا ألا نخشى كفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الصهيوني من أية بروتوكولات تطبيعية انتخابية... بكل تأكيد لن تستمر أو تدوم ؛ لأن الكيان الصهيوني كيان إجرامي دولي؛ لا ينتمي إلى أية ظاهرة صحية كونية، ومن ثمّ فالنهاية الحتمية له أن ينتن في المزابل التاريخية مع الانتهازيين والعنصريين وقتلة الأطفال واستلاب الأوطان ومجرمي الحروب!!

لو طبعت الدول العربية كافة مع هذا الكيان الغاصب؛ فإن النتيجة الحتمية لكل تطبيع أنه جثة محنطة في السياسات الدولية؛ ما دامت الشعوب هي المعنية بأي تطبيع حقيقي مع العدو الغاصب؛ وهذا يعني أن حلم الكيان الصهيوني بالتطبيع مع الشعوب العربية يشبه حلم إبليس في الدخول إلى الجنة.

هذه ثقافة القوة الشعبية العربية الأصيلة في دفاعها عن حقها في حماية قضيتها الأولى القضية العربية الفلسطينية ... فلسطين للعرب كلهم، ومن حق فلسطين عليهم أن يدافعوا عنها، وأن ينقذوها من أبشع استيطان في التاريخ البشري، استيطان صهيوني إجرامي بكل المقاييس.

هل طبع الكيان الصهيوني مع الشعوب العربية منذ اتفاقيات كامب ديفد، وبعدها اتفاقيات أوسلو؟! الدول العربية التي أقامت علاقات سياسية مع الكيان الصهيوني فيها شعوب اشتد كرهها لهذا الكيان؛ ومن ثم لا يستطيع الصهيوني التنقل بحرية في هذه الدول، التي يدرك الصهاينة أن التطبيع مع السياسات الرسمية فقط، وأنه تطبيع التبادل للمصالح السياسية، لتأدية أغراض معينة لا تعني الشعوب من قريب أو بعيد؟!

من المصلحة الصهيونية الخبيثة أن تبذر بذور الخلاف بين الفلسطينيين وعمقهم العربي الإستراتيجي؛ لذلك ينبغي لنا أن نفصل بين السياسات العربية الرسمية والضمير الشعبي العربي الذي يحتضن فلسطين وقضية فلسطين، ولن تتوانى شعوبنا الثابتة في مواقفها عن تقديم الغالي والنفيس في خدمة قضيتها القومية الإنسانية القضية الفلسطينية... من هنا لا عداء مع أية دولة عربية، ولا تحريض على الفلسطينيين حيثما وجدوا، نحن أمة عربية ثابتة وراسخة ودائمة بإذن الله في وطنها وكينونتها، وأنّ الطارئ التالف الهالك غدًا أو بعد غد هو الكيان الصهيوني مهما كانت درجة العناية المكثفة التي يحظى بها!!

فلسطين للفلسطينيين، للعرب، للإنسانيين، لكل الشرفاء والمخلصين !! فلسطين وطن... لكنها قضية أمة، لا بد أن تصحو وتدافع عن حقوقها... لو طبعت كل الأنظمة العربية مع هذا الكيان الغاصب؛ فإن هذا التطبيع يعني في المحصلة أن ينقلب السحر على الساحر، لا ديمومة، ولا بقاء لأي سرطان بشري في جسد هذه الأمة التي انتصرت في مراحل تاريخية عديدة على الغزاة والمتآمرين ووكلاء الغزاة وعملاء الطامعين والبائسين!!

علينا أن نتروى فلسطينيًا، في اتخاذ أية مواقف ضد إخوتنا وأهلنا وناسنا في بلادنا العربية كلها، وفي العالم كله ... الكيان الصهيوني كيان مكروه منتن، ولا يمكن أن يعيش أو يقبل في المنطقة العربية مهما حاول في سياق المؤامرات السياسية، في سياق تسويقي خبيث؛ فهو سلعة كاسدة، وبهرجة إعلامية لا أكثر ولا أقل، وقدرة فائقة على الإجرام وممارسة كل الوسائل الشيطانية الملعونة.

طبعوا كما شئتم، فتطبيعكم مسامير ندقها في نعش جثة محنطة، ذات رائحة منتنة.. لن تخسر الشعوب فيها شيئًا... أنتم الخاسرون عندما تضعون كل بيضاتكم في سلة هذا الاحتلال المجرم، الزائل بإذن الله؛ لأنه كيان استعماري استيطاني مزبلي!!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط