مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تيه العرب بين المشاريع المعادية

تيه العرب بين المشاريع المعادية

تاريخ النشر: 2020-08-24 | 13:14

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

ونحن نقف أمام اللوحة العربية الرسمية، وننظر بالعين المجردة للعمليات الزلزالية الإردتداية في المنظومة السياسية العربية، نلحظ الإنهيارات القيمية والسياسية والإقتصادية والقانونية والأمنية والثقافية التربوية والإعلامية في خطوات تراكمية كمية في متوالية هندسية، حتى بلغت لحظة نوعية من السقوط الكلي في حضن المشروع الصهيو أميركي. بيد ان التسليم والترسيم لعملية تأبين العروبة بمعاييرها الشكلية يحتاج إلى إخراج أكثر هدوءً، وبعيدا عن ردود الأفعال من الشعوب ونخبها الرافضة الإنهيار، وبالتالي لإزالة آخر او بقايا ورقة التوت عن المنظومة العربية الرسمية وعقدها السياسي، ومرتكزاتها الناظمة للعمل العربي المشترك منذ خمسينيات القرن الماضي تحتاج إلى بعض الوقت للإعلان السافر عن تشييعها وبعد الإلتفاف على قضية العرب المركزية سابقا، قضية فلسطين، وتطويع الشعب والقيادة الفلسطينية وكل النخب العربية السياسية والثقافية القومية والديمقراطية لمشيئة رواد التطبيع المجاني، والتسليم بقيادة دولة الإستعمار الإسرائيلية للوطن العربي، ولإقليم الشرق الأوسط الكبير، والتخندق في خنادق العدو الصهيو أميركي في مواجهة المشاريع القومية الأخرى، وأقصد المشروعين التركي والإيراني تحت مسميات وعناوين مختلفة.

ولا يفهم مما اشير له في قراءة سيرورة وصيرورة التطورات، اني مع اي من المشروعين الآخرين النقيضين للمشروع القومي العربي، لإن لكل منهما حساباته المتصادمة مع القومية العربية، مع ان هناك إمكانية نسبية لإيجاد قواسم مشتركة مع كلا المشروعين، بعكس المشروع الصهيو أميركي، الذي لا يوجد اي قاسم مشترك معه لا بالتاريخ، ولا بالجغرافيا، ولا بالدين، ولا بالثقافة، ولا بحساب المصالح الإقتصادية والأمنية، وهو النقيض الحقيقي والأول لشعوب الأمة العربية، ومشروعها القومي النهضوي. لا بل ان المشروع الصهيوني انشأه وزرعه الغرب الرأسمالي في الوطن العربي، وفي فلسطين خصوصا ليجهض كل نهوض مهما كان متواضعا في اي بلد عربي، وليخصي التوجهات القومية الديمقراطية التحررية.

في حين اننا نرى المشروعين التركي والإيراني موجودين وجودا طبيعيا في الإقليم، وهناك شراكة تاريخية جمعت بينهما وبين العرب. والصراع الدائر معهما يقوم على مبدأ "صراع شراكة صراع" بغض النظر عن كل انواع التناقض التناحري مع المشروعين على مدار حقب التاريخ القديمة والوسيطة والحديثة.

إذا وبعيدا عن الغوغائية، والديماغوجيا لا يجوز وضع المشاريع الثلاثة في سلة واحدة، رغم انهم جميعا متفقون على وأد وتصفية المشروع القومي العربي، وكل منهم ينهش اللحم العربي في كل بقعة من الوطن العربي، من المحيط إلى الخليج العربي. وبالتالي لا يكون المخرج للعرب من دوامة الإستكلاب والعدوانية الصهيو أميركية والإيرانية والتركية بالإرتماء في احضان اي منهم. دون إلغاء أو إسقاط حق المناورة معهم وبينهم، واللعب على تناقضاتهم، ومحاولة كشف وفضح وجوههم العدوانية ضد بعضهم البعض، والمشترك بينهم ضد المشروع القومي العربي، والعمل على: أولا وقف كل الصراعات البينية العربية؛ ثانيا وقف كل اشكال التطبيع المجاني مع دولة الإستعمار الإسرائيلية فورا، ودون تردد؛ ثالثا تقديم الدعم المادي واللوجستي والإقتصادي والأمني لكل بلد عربي ليستعيد وحدة أراضيه، وحماية نظام الدولة الوطنية؛ رابعا تقديم الدعم المالي والسياسي وبكل الأشكال لمنظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها الشرعية، ومساعدتها على طي صفحة الإنقلاب والإنقسام بالطرق السلمية؛ خامسا وضع برامج عمل تكاملية عربية عربية لمحاربة الإرهاب بكل مسمياته وعناوينه، وفضح وتعرية الدول والقوى الداعمة للتكفيريين حيثما وجدوا؛ سادسا بنفس السوية وضع برامج تكافلية وتكاملية على المستويات السياسية والإقتصادية والدفاعية والثقافية التربوية والإعلامية لحماية المنظومة العربية؛ سابعا التركيز في عمليات البناء على بناء الإنسان، وبناء الإقتصاد، ووضع خطط التنمية المستدامة المعتمدة على الإنتاج الصناعي والزراعي والهاي تك؛ ثامنا نشر وتعميم مراكز البحث بصنوفها وعناوينها العلمية والإقتصادية والأمنية والسياسية المختلفة؛ تاسعا قلب معادلة التحالفات رأسا على عقب في الإقليم والعالم، ووضع خطط لإعادة الإعتبار للأمة العربية ومشروعها القومي النهضوي، والذي يخدم كل مواطن يعيش بين ظهراني الشعوب والأنظمة العربية، وتعزيز لغة التسامح والتكامل بكل المعايير.... إلخ

اما بقاء العرب في حالة مراوحة وضياع بين قطعان وغلاة المشاريع الثلاثة الأخرى، فهو يعني طحن العرب بايد العرب، وقتل انفسهم بايديهم، وليس باليد الصهيونية ولا التركية او الإيرانية.

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط