مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

توهان ' اللقاء الثلاثي' ...

توهان ' اللقاء الثلاثي' ...

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 11:24

 كتب حسن عصفور/ كان قرار الرئيس عباس بعدم العودة إلى التفاوض مع الجانب الإسرائيلي إلا بالتوقف عن النشاط الاستيطاني خطوة سياسية مهمة على أكثر من صعيد ، فهي أعادت الروح للموقف السياسي الفلسطيني الذي فقد بريقه في زحمة اللقاءات السابقة غير المثمرة وغير المفيدة ، بل منحت إسرائيل قدرة عالية على المناورة والتلاعب ، وبالتحديد منذ ما بعد لقاء ' أنابوليس' قبل عامين تقريبا ، كما أن هذا الموقف أربك مخطط نتنياهو في مواصلة مناورته اليمينية الاستيطانية الجديدة باستغلال اللقاءات التفاوضية كغطاء لها كما جرت العادة في الفترة الأخيرة، ولعل الموقف الفلسطيني الأخير قد ساعد في فرض حركة دولية جديدة نحو التحرك الفاعل للعمل على ضرورة وقف النشاط الاستيطاني في الضفة والقدس .

وقد شكل موقف الشرعية مرتكزا حيويا للضغط على حكومة بيبي- براك – ليبرمان ووضعها في خانة ' الدفاع الذاتي ' والبحث عن صيغ وتبريرات لموقف أصبح مرفوضا بقوة من المجتمع الدولي وبخاصة من الإدارة الأمريكية ، بعد سكوت وتواطؤ تحت ذريعة الحرص على العملية السياسية وستار بعد أمني مخادع استخدمته إسرائيل ، ولذا ومنذ انتخاب نتنياهو وتشكيل حكومة يمينية عنصرية وجدت إسرائيل نفسها في دائرة ' حصار ' دولي عنوانه الأبرز النشاط الاستيطاني وتهويد القدس ، ما أجبرها على البحث عن صيغ للتكيف في مواجهة هذا الضغط الرافض لسياستها الاستيطانية.

وعشية افتتاح الدورة الجديدة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر( أيلول) القادم تحاول إسرائيل العمل بأشكال عدة لكسر الموقف الفلسطيني أو القيام بعمل التفافي لجلب الطرف الفلسطيني إلى ' حلقة التفاوض' الثنائي مجددا ، تحت ذريعة أن إسرائيل استجابت للمطالب الفلسطينية والدولية بتجميد الاستيطان ما يعني إزالة العقبة أمام عودة اللقاءات الثنائية ، ولم يعد هناك عائق أمامها .

إسرائيل تحاول استغلال الأمم المتحدة لعقد لقاء ثلاثي فلسطيني إسرائيلي أمريكي لكسر الحظر الفلسطيني ، ومنذ فترة تقوم تل أبيب بتسريب أخبار متلاحقة حول هذه المسألة لتخلق جوا ضاغطا على الطرفين الفلسطيني والأمريكي ، وإرباك موقفيهما بين التردد والنفي أو الصمت ما يشيع حالة من التشكيك تجاه جدية الموقف الفلسطيني.

وتدرك حكومة نتنياهو أن عودة اللقاءات الثنائية التفاوضية في الفترة الحالية دون تحديد واضح وصريح لجهة وقف النشاط الاستيطاني وعمليات التهويد خاصة داخل القدس ، مع عدم تحديد موقفها من أسس ومرجعيات الفتاوى والالتزام العلني المحدد بما سبق الاتفاق عليه ، هو كسر للجدية السياسية للموقف الفلسطيني ، ما يفتح تراخي الموقف العام من ' حصار إسرائيل ' ووضعها في صورة الطرف المتهم والمدافع عن ذاته بعد أن الفلسطيني لسنوات عدة تحت ضغط الدفاع والتبرير ، عودة اللقاءات دون الاستجابة للموقف الفلسطيني سيساهم مجددا في استمرار النشاط ذاته بل ستسحب زمام المبادأة من الطرف الفلسطيني وإظهاره كطرف متردد وضعيف وغير جاد لتمسك بما يطرح من مواقف ، ورغم أن ذلك موقف سياسي لكن أيضا حالة نفسية وتحديدا مع الشعب الفلسطيني ما يتيح لقوى الخصم السياسي وخاطفي غزة باستغلال هذا التردد لخدمة مشروعهم الحالي الانقسامي ، والتخلص من الضغط الشعبي القادم الهارب من إجراء الانتخابات ، بحماس ومنتجاتها ستستخدم ذلك للخلاص من الاستحقاق الوطني العام وتبريره بالموقف السياسي، وربما حكومة نتنياهو تبحث عن ذلك أيضا لإرباك الشرعية الفلسطينية التي عادت لها القدرة مجددا بشكل حيوي بعد مؤتمر فتح السادس واستكمال عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، ما يعزز مكانة الشرعية الفلسطينية في وجه الانقلاب والتآمر الإسرائيلي .

إن مسألة اللقاء الثلاثي تحتاج إلى أعلى درجات اليقظة السياسية لأن آثارها الضارة إن حدثت دون استجابة واضحة للموقف الفلسطيني ليس فقط على العلاقة مع إسرائيل بل ستنعكس على الوضع الداخلي والعلاقة العربية أيضا سوا لجهة من ينتظرها للذهاب إلى تل أبيب سريعا أو من يريد محاربة الشرعية الفلسطينية .

ملاحظة: على الشرعية الاهتمام بملف التحضير للانتخابات القادمة بكل قوتها لأن معركة المشروع الوطني تنطلق من هنا .

التاريخ : 30/8/2009 

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط