مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

والمزايا التي يحققها..

توقيع مذكرة تفاهم تركية عراقية قطرية إماراتية بشأن "طريق التنمية - الحرير العراقي"

توقيع مذكرة تفاهم تركية عراقية قطرية إماراتية بشأن "طريق التنمية - الحرير العراقي"

تاريخ النشر: 2024-04-22 | 14:30

بغداد: شهدت بغداد يوم الإثنين 22 أبريل/نيسان 2024، توقيع مذكرة تفاهم رباعية بين العراق وتركيا وقطر والامارات للتعاون في "مشروع طريق التنمية الاستراتيجي"، بهدف وضع الأطر اللازمة لتنفيذه.

وحسب بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أشار إلى أن مشروع طريق التنمية الاستراتيجي سيسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز علاقات التعاون الإقليمي والدولي من خلال تحقيق التكامل الاقتصادي والسعي نحو اقتصاد مستدام بين الشرق والغرب، كما سيعمل على زيادة التجارة الدولية وتسهيل التنقل والتجارة، وتوفير طريق نقل تنافسي جديد، وتعزيز الرخاء الاقتصادي الإقليمي.

وجرى توقيع المذكرة في القصر الجمهوري بالعاصمة بغداد، برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

وشارك في حفل التوقيع وزراء النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، والنقل العراقي رزاق محيبس السعداوي، والمواصلات القطري جاسم بن سيف السليطي، والطاقة والبنية التحتية الإماراتي سهيل محمد المزروعي.

ووصل الرئيس أردوغان، صباح الإثنين، العاصمة بغداد رفقة عدد كبير من الوزراء الأتراك للقاء المسؤولين العراقيين.

وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي ووزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو يوقعان اتفاقية إطار

وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي ووزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو يوقعان اتفاقية إطار "طريق التنمية"/رويترز

ما هو مشروع التنمية أو "طريق الحرير العراقي"؟

المشروع المعروف باسم "طريق الحرير العراقي" يهدف إلى تسهيل إجراء الأنشطة التجارية بشكل أسرع وأكثر كفاءة بهدف نقل البضائع بين أوروبا ودول الخليج عن طريق طرق برية وسكة حديد تمتد من العراق إلى تركيا وموانئها، لمنافسة لقناة السويس المصرية.

ويبلغ طول السكك الحديدية والطرق السريعة التي ستربط ميناء الفاو بالحدود التركية 1200 كيلومتر، بتكلفة 17 مليار دولار، ومن المقرر أن يكون الميناء المذكور أكبر ميناء في الشرق الأوسط، وأن تكتمل أعمال البناء فيه عام 2025.

المشروع الذي أطلق عليه بداية اسم "القناة الجافة"، قبل أن يغيّر إلى "مشروع طريق التنمية"، في مارس/آذار الماضي، بالتزامن مع لقاء في أنقرة جمع رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوصف بأنه "أساس مشروع اقتصادي مستدام غير نفطي".

وفي كلمته خلال مؤتمر "طريق التنمية" الذي نظمته الحكومة العراقية في العاصمة بغداد، في 27 مايو/أيار 2023، بمشاركة ممثلين عن دول الجوار بما في ذلك تركيا ومنطقة الخليج، قال السوداني إن المشروع يعكس واقع تأسيس اقتصاد قوي من خلال زيادة التوظيف وقيمة الناتج القومي الإجمالي.

وفي حديثهم إلى الأناضول، وصف رجال أعمال وصناع قرار عراقيون المشروع، الذي من المقرر أن يتم إنجازه على ثلاث مراحل في 2028 و2033 و2050، بـ"بوابة العراق الاقتصادية المنفتحة على العالم عبر تركيا".

ما الفرص التي سيحققها المشروع؟

من المزمع أن يربط المشروع، الذي تكون نقطة نهاية الخط فيه هي تركيا، منطقة اقتصادية واسعة من أوروبا إلى دول الخليج. وفي هذا الإطار، أشاد السوداني بدور الشركات التركية في أعمال البنية التحتية في العراق، وذكر أن الشركات التركية تستحوذ على إمكانات وخبرات مهمة تخول لها العمل في تطوير مشروع "طريق التنمية".

وأوضح ناصر الأسدي، مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون النقل، في تصريح لصحيفة "الصباح" المملوكة للدولة في العراق، أن تركيا والعراق يقفان على أعتاب توقيع مجموعة من الاتفاقيات الخاصة بمشروع "طريق التنمية".

ويدعم رجال الأعمال في العراق أن تلعب تركياً دوراً نشطاً في إطار المشروع، وذلك بالنظر إلى أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين والتي تتجاوز قيمتها الـ24 مليار دولار، فضلاً عن أن الإمكانات التي سوف يوفرها المشروع ترسم مستقبلاً واعداً لقطاع الأعمال في البلدين.

وقال رئيس غرفة تجارة بغداد، فراس الحمداني، في تصريح للأناضول، إن "تركيا تعتبر شريكنا الاستراتيجي الأهم في مشروع طريق التنمية، فضلاً عن أن أنقرة شريك استراتيجي مهم في تنمية جمهورية العراق".

تتواصل أعمال إنشاء ميناء الفاو الكبير بمدينة البصرة جنوبي العراق، والذي يعتبر المحطة الأولى من مشروع "طريق التنمية"، ويقع الميناء عند شط العرب، حيث يلتقي نهرا دجلة والفرات قبل أن يصبّا في الخليج العربي.

المشروع المشتمل على خطوط سكك حديدية وطرق برية تبدأ من منطقة الميناء، مروراً بالديوانية والنجف وكربلاء وبغداد والموصل إلى الحدود التركية، من المتوقع أن يوفر إمكانية الوصول إلى ميناء مرسين التركي.

وجرى تصميم المشروع بواسطة شركة (PEG Infrastructure) الإيطالية، وبعد مروره بالموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، والعاصمة بغداد، يدخل "طريق التنمية" تركيا اعتباراً من قرية "أوواكوي" بولاية شرناق (جنوب شرق).

وكانت تركيا الدولة التي قدمت أكبر التزام لإعادة إعمار العراق واستقراره، تعهدت بتقديم قرض بقيمة 5 مليارات دولار في المؤتمر الذي عقد في الكويت عام 2018 لصالح إعادة إعمار العراق.

وقال معاون محافظ نينوى، رفعت سمو، إن خط السكك الحديدية الذي يتم بناؤه في إطار المشروع سيمر على بُعد حوالي 8 كيلومترات من وسط مدينة الموصل.

وأضاف: "فضلنا الشركات التركية على الشركات الأجنبية الأخرى في أعمال الاستثمار والبنية التحتية في الموصل. الشركات التركية من أفضل الشركات الأجنبية العاملة في العراق".

وذكر سمو أن الشركات التركية لعبت دوراً كبيراً في بناء مطار الموصل والطرق والجسور في المدينة، وقال: "الشركات التركية لها حصة الأسد في المشاريع المُقامة في الموصل التي يشعر أهلها بالارتياح عندما يرون الشركات التركية في المدينة".

وأشار إلى أنهم يتوقعون أن تقدم تركيا مساهمة مهمة في مشروع "طريق التنمية"، موضحاً: "لا تستطيع الشركات العراقية إدارة هذا المشروع الضخم بمفردها. العراق يحتاج إلى شركات أجنبية للمساعدة في إنجاز وإدارة هذا المشروع، وتركيا الجارة هي البلد الأقرب إلى الموصل".

وتابع المسؤول العراقي: "يجب أن تشارك تركيا في مشروع طريق التنمية من خلال شركاتها الكبيرة التي أنجزت مشاريع مهمة، وتركت بصمتها في عالم الأعمال".

مشروع الخيارات البديلة

ومن المقرر أن تكتمل أعمال البناء في ميناء الفاو الكبير عام 2025، كما من المتوقع أن تبلغ قدرته الاستيعابية 90 رصيفاً، متفوقاً بذلك على ميناء جبل علي في دبي، الذي يضم 67 رصيفاً، والمعروف بأكبر ميناء للحاويات في الشرق الأوسط.

ويعد مشروع "طريق التنمية" أحد الخيارات البديلة في حالة نشوب صراعات أو حروب محتملة، حيث إن "طريق الحرير الصيني" لا يمر عبر العراق بشكل مباشر.

ومن المتوقع أن يختصر المشروع في الوقت والتكاليف، من خلال اختصاره المسافة بين الصين وأوروبا، مقارنة بالطريق البحري الذي يمر عبر قناة السويس. وبالمقابل، فالمشروع الذي يهدف إلى أن يكون "طريق حرير جديداً" بين تركيا والعراق، يعتبر من المشاريع ذات التكلفة الباهظة التي لا تستطيع الحكومة العراقية تحملها بمفردها؛ لذلك من المتوقع أن تُسهم تركيا ودول الخليج والصين في تمويل المشروع واستكماله.

وفي 13 سبتمبر/أيلول الماضي، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده تجري مفاوضات مكثّفة مع العراق والإمارات العربية المتحدة وقطر، بشأن مشروع "طريق التنمية". 

وذكر فيدان أن المشروع جرى طرحه على جدول الأعمال خلال الاجتماعات التي حضرها الرئيس أردوغان في قمة قادة مجموعة العشرين، مشيراً إلى أن أردوغان وافق على وضع المشروع موضع التنفيذ في وقت قصير، خاصةً خلال لقائه مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

فيما قالت النائبة العراقية السابقة وسيدة الأعمال، صونغول جابوك، إن العراق "يقع في قلب طريق الحرير بسبب موقعه، فضلاً عن أن تركيا عاقدة العزم على ربط الدول الأوروبية بالدول الآسيوية عبر العراق". ووفق جابوك: "بفضل هذا المشروع سوف تتاح الفرصة أمام العراق، للوصول إلى آسيا والخليج وحتى أوروبا".

وأشارت إلى أن تركيا التي كانت حاضرة في العراق بشركاتها المهمة خلال العشرين عاماً الماضية "أثبتت رغبتها الجادة بالمشاركة ودعم المشروع عبر اجتماعات عقدتها مع العراق وعدة دول"، معربةً عن أملها في مساهمة الدول الأخرى في هذا المشروع لتعزيز قطاع النقل بين آسيا وأوروبا.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط