مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

توقف الدعم الإيراني لـ "حماس" و"الجهاد"

ينسجم ما أكده عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، موسى أبو مرزوق، في مقابلة مع موقع "الجزيرة. نت"، بشأن توقف المساعدات الإيرانية للحركة وقطاع غزة، مع المعلومات عن تعسّر في العلاقات والتمويل من قبل طهران لحركة "الجهاد الإسلامي" أيضاً، وبما يفتح باب التساؤل: هل هذا من إفرازات الاتفاق النووي الإيراني-الدولي؛ أم هو تزامن غير مقصود، وفي سياق المتغيرات الإقليمية؟
توقفت المساعدات الإيرانية أو تقلصت كثيرا، منذ العام الماضي على الأقل. وهذا يعزز، بالتالي، فرضية أنّ المتغيرات الإقليمية هي الأساس في هذا التراجع، وليس الاتفاق النووي الأخير، وإن كان يمكن توقع أن تصبح هناك استراتيجية إيرانية جديدة بعد الاتفاق، أكثر تشدداً في اختيار الحلفاء. ويثبت توقف الدعم الإيراني للجهاد وحماس أنّ محور الاستراتيجية الإيرانية وأولويتها ليس فكرة الممانعة والمقاومة، بل هو شبكة تحالفاتها الإقليمية التي تريدها جزءا من مشروع نفوذ وتمدد. ومن هنا تساوت "الجهاد الإسلامي" و"حماس" رغم ميل الأولى للحفاظ بقدر أكبر، نسبياً، على الصمت والحياد إزاء مشكلات "الربيع العربي" التي تزعج إيران، مثل سورية واليمن. فالحياد، بأي درجة، غير مقبول من قبل طهران، وهي تطلب الانحياز، ولا تعتقد أنّ فلسطين والفلسطينيين يسمح لهم بأن يقفوا على الحياد خدمة لقضيتهم التي يفترض أنّها قضية إسلامية مركزية.
والخوف من أن تزيد إيران، بعد الاتفاق النووي الأخير، من تركيزها على تعزيز مواقفها في المحيط العربي. وتقديم الدعم فقط لمن يوافق مخططاتها واضح في حديث أبو مرزوق، عندما يقول: "إيران الآن بلا شك على مفترق طرق، والاتفاق (النووي) يتضمن اعترافا بأنها دولة إقليمية كبيرة ودولة مؤثرة ودولة لا يستطيع أحد أن يتجاوز القرار فيها (...)، لكن يجب أن تراعي ألا تغريها حالة الفراغ الموجودة في المنطقة بأي حال من الأحوال بمزيد من المغامرات الموجودة، فالمنطقة بحاجة إلى كثير من الاستقرار والكثير من السياسات التي تخرجها من أزماتها الداخلية في الوقت الحاضر، وتستطيع إيران أن يكون لها دور إيجابي في هذا السياق".
تتهم الأوساط الإيرانية "حماس" بأنّه مع صعود الإخوان المسلمين سياسياً إبان ثورات "الربيع العربي"، اعتقدت بإمكانية نقل الاعتماد على الإخوان المسلمين، بدل الإيرانيين. وهو أمر أزعج الإيرانيين، خصوصاً عندما اتخذ نظام محمد مرسي الإخواني في مصر موقفا مناهضا جداً للنظام السوري، فيما يتوقع أنّه كان في جزء منه رداً على الاتهامات والمخاوف من تحالف إيراني-إخواني، وهو ما كان سيزعج جدا دول الخليج العربية والغرب، وحتى جزءا من الشارع. والآن، تأتي زيارة (أو زيارات) "حماس" للسعودية لتغذي خوفا إيرانيا من أن يتجه العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، لتحالف يعيد الإخوان المسلمين ومعهم "حماس" للاصطفاف ضمن محاور مناهضة لإيران، أو على الأقل بعيدة عنها، وغير معتمدة (مع ترجيح سعي "حماس" و"الجهاد" إلى النأي بالنفس عن كل الصراعات).
إذا كانت "حماس" و"الجهاد" ستخسران من توقف الدعم الإيراني، وهو دعم مهم لهما، فإنهما ستخسران أكثر لو باعتا مواقفهما السياسية مقابل الدعم؛ ستخسران شعبياً ووطنياً وإقليمياً.
أحد السيناريوهات الحالية، أن تدعم إيران أجنحة أو منشقين في "حماس" وعن "الجهاد"، أو حركات جديدة منافسة لهما، مثل الحديث عن دعم حركة تسمى "الصابرين" في غزة، يقودها أعضاء كانوا في "الجهاد"؛ والحديث عن خصوصية العلاقة بين الجناح العسكري في "حماس" وطهران. ولكن الانشقاقات في هذه الحالة قلما تنجح، خصوصاً عندما تأتي على خلفية مكاسب واعتبارات مالية.
هذه الأزمات تؤكد أنّ البيت الفلسطيني القوي داخليا هو الحل الوحيد للجميع. والجميع ("فتح" و"حماس" و"الجهاد")، بحاجة لطريقة تفكير جديدة. ورغم بوادر يأس سعودي من أداء الفلسطينيين في موضوع المصالحة، يرافقه انشغال في قضايا أخرى، ورغم أجندة مصرية مختلفة، فإنّ إقناع هذه الأطراف ببذل جهد جديد (خصوصا في سياق خروج العامل الإيراني من المعادلة) يجب أن يكون أولوية، ولا يجب أن يؤدي التحرك المرتقب على صعيد المفاوضات (خصوصا دخول عامل الأفكار الفرنسية للمعادلة) إلى تأجيل أو إعاقة المصالحة.
ببيت فلسطيني موحد يسهل مواجهة الأطراف الدولية والإقليمية التي تريد توظيف الفلسطينيين في معادلاتها.

عن الغد الاردنية
×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط