مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

‏توسيع العملية العسكرية: استمرار الإبادة

‏تستعد إسرائيل للسيطرة على مزيد من المدن في قطاع غزة واحتلالها، بعد أن احتلت مدينة رفح بالكامل، وتشريد سكانها والبالع عددهم نحو 300 ألف نسمة، وتدمير جميع منازل السكان التي تقيم غالبيتهم الان في خيام النزوح في مواصي خان يونس، وأنشأت محور عسكري جديد شمال المدينة وعزلتها عن باقي مدن قطاع غزة.
‏لم يعد في القطاع أي مكان آمن وصالح للحياة الآدمية، إذ حولته إسرائيل إلى خرابة كبيرة، وفرض حصار وعقاب جماعي خطير، واحتلت أجزاء منه شرقاً وشمالاً، والان تعود لاحتلال مدن إضافية.
‏توسيع حرب الإبادة، باستدعاء عشرات آلاف الجنود الإسرائيليين من الاحتياط، وذلك حسب ما تتناوله وسائل الاعلام الإسرائيلية، وأن خطة الجيش الإسرائيلي تنص على فرض النزوح القسري على أهالي غزة من شمال ووسط القطاع بشكل يشبه ما جرى في رفح، واحتلال الجيش ما تبقى من المدن والبقاء فيها، للقيام بتمشيطها بشكل منظم، وذلك ضمن عملية أطلق عليها اسم "خطة غزة الصغرى".
‏وتخصيص "مجمعات إنسانية" مماثلة للمجمع الذي أعلن عنه بين محوري "موراغ" و"فيلادلفيا" جنوب القطاع، وفيها سيتم توزيع الأغذية على النازحين من قبل شركات أو منظمات دولية. وأن ما جرى من إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا كان خطأ. وأن الجيش لن يقوم بتوزيع المساعدات على أهالي غزة، وبأنه لن تكون مجاعة في القطاع ولن تصل المساعدات إلى حماس. هذا كذب، وانتهاك فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وهروب إسرائيل من مسؤولياتها القانونية كقوة احتلال، وتجاهل دور وكالات الأمم المتحدة وتشطب الاونروا.
‏يأتي استئناف العدوان وحرب الإبادة بعد فترة هدنة في حرب استمرت لمدة عام وسبعة أشهر، خرقتها اسرائيل، وبعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أهداف الحرب من جديد. وهي إعادة الرهائن والقضاء على حركة حماس حسب صحيفة هآرتس التي ذكرت أيضاً أن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن من تحقيق أي من تلك الأهداف، ولم تكن للجيش أية فرصة لتحقيقها، ويعود ذلك إلى نتنياهو المخادع الذي عرقل الصفقات. ولم يسع إلى التوصل إلى تسوية سياسية، ويرى في الحرب هدفاً مقدساً في حد ذاته، وليس وسيلة.
‏في إسرائيل لم تنتهي حالة الاجماع على استمرار الحرب، وفي نظر الأغلبية الصامتة في إسرائيل، وغير المكترثة بجرائم الحرب التي يرتكبها الجيش الاسرائيلي، والادعاء أن الحرب هي حرب اللا خيار المستمرة حتى اليوم.
‏وفي هذا السياق ذكر اللواء (احتياط) يسرائيل زيف في مقابلة على القناة 12 الاسرائيلية. ان هذه لم تعد حرب السابع من أكتوبر التي فُرضت علينا، هناك تحرك استباقي هنا".
‏ولم يخرج الجمهور الإسرائيلي المطيع بجموع كبيرة للاعتراض إلى تجديد الحرب، وهو لن يعترض. قد تكون هناك أصوت لكنها ضعيفة وغير مؤثرة، وتعبر عن الخشية على حياة الاسرى الإسرائيليين، والمطالبات بوقف الحرب هي فقط من أجل استعادة الاسرى.
‏في مقال سابق للبروفيسور موتي غولاني، في صحيفة هآرتس قال: "كما لو كان صراعًا بين عصابات، انطلقت إسرائيل للانتقام، ووجهت كامل قدراتها العسكرية نحو هدف يصعب تحديده. تم التخلي عن مجموعة الأهداف لصالح القصف العشوائي.
‏الحقيقة أن كل من يصور إسرائيل كدولة تقاتل من أجل الانتقام فقط ووجودها فهو يكذب، والادعاء أن خطة الجيش الإسرائيلي هي من أجل زيادة الضغط العسكري على حماس في ظل الركود المتواصل لمفاوضات تبادل الأسرى، هو تضليل ويخدم سياسات دولة الاحتلال وممارساتها الاجرامية. وتعميق حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني واحتلال ما تبقى من قطاع غزة وتنفيذ سياسة التهجير القسري.
‏إن الواقع الراهن في قطاع غزة، والمعاناة الرهيبة وويلات الحرب والإبادة الجماعية والتدمير الممنهج واستخدام الجوع كسلاح على ملايين الفلسطينيين، يتفاقم بسرعة رهيبة، َاضافة إلى استمرار القتل ضد الشعب الفلسطيني. وكأننا اصبحتا الجزء المنسي من العالم ومن التاريخ البشري، وكل يوم نعيش فصل قديم جديد من الرعب والخوف، وانتظار قرارات الاحتلال بتعميق حرب الابادة بالقصف والقتل وأنين الجوع.
‏وتتجسد المعاناة بالفوضى والسرقة بذريعة الجوع، وتدمير النسيج المجتمعي والسلم الأهلي، والتحريض المستفز والمستعر بين ابناء الشعب الواحد، ومبادرات مبتورة ولا نهاية لهذا الوجع وتمزيق النسيج المجتمعي واهانة كرامة الناس.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط