مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

توزيع الارض خيانة وطنية

توزيع الارض خيانة وطنية

تاريخ النشر: 2015-11-25 | 00:25

قررت حكومة الظل الحمساوية بقيادة زياد الظاظا توزيع 1250 دونما من اراضي الدولة الفلسطينية على موظفيها بدل العجز في تسديد فاتورة رواتيهم عن الفترة الماضية. وهو ما يتنافى مع ابسط قواعد القانون والنظام الاساسي الفلسطيني من حيث المبدأ، اولا، ولان حركة حماس، المنقلبة على الشرعية، لا تملك الحق تحت اي صفة تنتحلها بتوزيع اراضي الدولة، ثانيا، وازمة رواتب موظفيها، إن لم تكن قادرة على حلها، فالافضل لها، العودة عن إنقلابها، وتعود لحاضنة الشرعية، وتمنح حكومة التوافق الوطني الفرصة لممارسة مهامها المنوطة بها، ثالثا، وبالتالي تلغي اي دور لحكومة الظل فورا، وتضع حدا لممارساتها التنفيذية، رابعا، وتسمح لحرس الرئاسة بتولي مهامه كاملة دون مماطلة او تسويف للاشراف على فتح معبر رفح خصوصا والمعابر الباقية، لاخراج المواطنين في محافظات الجنوب من حالة الخنق والحرمان من السفر,

سابقة حركة حماس بتوزيع الاراضي، تعتبر سابقة خطيرة. وتمس بمصير ومستقبل اراضي الدولة الفلسطينية. واليوم تقوم حكومة الظل المتنفذة في قطاع غزة بتوزيع الاراضي على الموظفين نتيجة العجز المالي والافلاس السياسي، وغدا ستقوم حركة حماس، بالتنازل عن الاراضي المحتلة مقابل إقامة إمارة غزة على حساب المصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني، او القبول بالتنازل عن اراض الدولة المحتلة مقابل إقامة الدولة ذات الحدود المؤقتة، إذا ما إرتقى نسبيا مشروع جماعة الاخوان في فلسطين. واي من الامرين مرفوض، ولا يقبل القسمة على اي خيار وطني. الامر الذي يفرض على قيادة الحركة التراجع عن القرار، إن كان لديها حدا ادنى من الرغبة بمواصلة العمل من اجل المصالحة الوطنية.

لكن المتتبع لمساقات السياسات، التي تنتهجها القوى المتنفذة في الانقلاب الاسود في قطاع غزة، يلحظ انها لا ترغب بالوحدة الوطنية، وتتخذ خطوات على كافة الصعد والمستويات التعطيلية للحؤول دون تجسير الهوة، لا بل انها تعمل على تعميق التباعد، وتصب الزيت على نيران تمزيق وتفتيت وحدة الارض والشعب والشخصية الوطنية. ومن يعود لسلسلة الضرائب المفروضة على ابناء الشعب في محافظات الجنوب، المتنافية مع ابسط قواعد القانون، والهادفة لسرقة جيوب العباد دون وجه حق، ومن يراقب كيفية تعاملها مع الشارع الفلسطيني وحريات المواطنين، ومن ينظر في مجموعة القوانين، التي أصدرتها حكومات الانقلاب في العلن والظل، يكتشف إلى اي حد تتناقض تلك القوانين مع النظام الاساسي (الدستور) وايضا مع حقوق ومكتسبات الشعب التاريخية، وبالتالي خطوة سرقة وتوزيع الاراضي، ليست سوى خطوة نوعية جديدة لتدمير اية جسور حاول ويحاول ابناء الشعب والقيدة الشرعية بناءها.

لا يمكن قراءة الخطوة التفريطية باراضي الدولة لصالح الموظفين في نطاق الخطأ القانوني او اعتبارها نزوة غير محسوبة النتائج او إستخفافا بردود الفعل الشعبية والرسمية او نتيجة الازمة المالية، بل هي اخطر من ذلك، انها خطوة تمس صميم الوطنية الفلسطينية، مثلها مثل السارق، فمن يسرق فلسا يسرق الناس جميعا، ومن يبيع او يفرط بشبر من الارض كمن يفرط بارض الوطن كلها، لاسيما وان الفصيل، الذي اخذ قرار التوزيع، لا يملك الاهلية ولا الشرعية الدستورية او السياسية لتوزيعها، وبالتالي الخطوة تصب في خانة الخيانة الوطنية، التي على كل جهات الاختصاص وخاصة القيادة الشرعية إتخاذ ما يلزم من الخطوات الاجرائية لايقاف تلك الجريمة، وعلى الشارع الوطني في محافظات الجنوب التحرك فورا وباقصى سرعة للضغط على قيادة حماس لوقف جريمتها قبل فوات الاوان. وعلى الموظفين ان يرفضوا هذه العملية دون تردد، لان ذلك يصب في مصلحتهم الان وفي المستقبل.

[email protected]

[email protected]         

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط