مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تهويد الأقصى بدأ..وصرخات القدس خط أحمر في سبات عميق!

تهويد الأقصى بدأ..وصرخات القدس خط أحمر في سبات عميق!

تاريخ النشر: 2023-10-05 | 03:34

كتب حسن عصفور/ بعد انتخاب تحالف "اليمين الفاشي" برئاسة نتنياهو – شارون، "أعداء اتفاق أوسلو" يونيو 1996، حاول سريعا أن يختبر واقع السلطة الفلسطينية وقوتها السياسية، من خلال فتح "باب النفق" تحت المسجد الأقصى 25 سبتمبر 1996، لتقديمها "هدية سياسية" لناخبيه المتطرفين يوم ما يعرف بـ "عيد الغفران".

 ولم تمض ساعات حتى كانت أرض دولة فلسطين (1967) تشهد واحدة من الهبات المصيرية، عرفت بـ "هبة النفق" للرد على محاولة التهويد والتخريب لأحد المقدسات الوطنية والدينية، التي أرادها نتنياهو، حركة غضب فتحت نفقا في صراع بشكل جديد، عبر تحالف الشعب وسلطته الوطنية الوليدة، ليكون اول درس للتحالف الفاشي الحاكم في دولة العدو، ما أجبره عن التخلي عن مخططه وعاد كما كان، بعدما قدم الشعب الفلسطيني ما يقارب 62 شهيدا ومئات الجرحى، وقتل ما يقارب الـ 15 جنديا إسرائيليا وعشرات الإصابات.

ويسجل التاريخ السياسي، أن انطلاقة المواجهة الكبرى بين الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية بقيادة المؤسس الخالد ياسر عرفات، انطلقت من قلب الحرم القدسي يوم 28 سبتمبر 2000، عندما حاول الإرهابي شارون بعد الاتفاق مع يهود باراك رئيس حكومة الكيان في حينه، حيث خرج المقدسيون متحدين مُتحديين متصديين لمجرم الحرب، ومنها انطلقت شرارة "مواجهة السنوات الأربعة 2000 – 2004".

ولم تتوقف محاولات دولة الكيان الاحلالي عن محاولات التهويد، وحققت أول نجاح لها في مسمار التهويد، عام 2016 بالموافقة على التقسيم الزماني للصلاة بين اليهود والمسلمين في المسجد الأقصى، توصل له وزير خارجية أمريكا في حينه جون كيري مع الأردن، وموافقة صامتة من الرسمية الفلسطينية، لتبدأ بعدها الخارجية الأمريكية باستخدام تعبير جديد هو الأول في تاريخها، مستبدلة "الحرم القدسي " بتعبير "الحرم القدسي -  جبل الهيكل"، دون أن يجد رفضا أو غضبا الأردن أو فلسطين والجامعة العربية، تسمية ذات دلالة تهويدية تمر دون أي من أشكال الرفض.

ولم تتوقف محاولات التهويد ليس للقدس المدينة بل للمسجد الأقصى وساحة البراق والجدار، وفي عهد ترامب انتقلت أمريكا خطوة أخرى لتكريس التهويد، سواء بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الكيان، خلافا لكل قرارات الشرعية الدولية ولمواقف الإدارات السابقة، وشارك سفيرها الصهيوني فريدمان بعمليات حفر النفق والسير به، لتكريس "واقع تهويدي" جديد.

ومع وصول "التحالف الفاشي الجديد" نوفمبر 2022، بقيادة نتنياهو – سمويترتيش – بن غفير، انطلقت حركة تهويد المسجد الأقصى خطوات سريعة جدا، الى أن بدأت عمليا بالذهاب الى تطبيق مفهوم "التقاسم المكاني" بعدما نجحت في تثبيت "التقاسم الزماني"، ليصبح الأمر واقعا وليس كلاما، على طريق تنفيذ المخطط الشامل بتغيير ملامح منطقة الحرم القدسي الى ملامح "الهيكل".

المفارقة الكبرى، أن عمليات التهويد الشاملة في القدس والمسجد الأقصى تسير بهدوء شبه مطلق، خارج أي ردة فعل يمكن أن تعرقل خطة النيل من أهم مقدس وطني وديني في فلسطين، ورمزها التاريخي المسجد الأقصى، تهويد متناسق ومتسارع يسمع بيانات التهديد المتلاحقة، دون أن تعرقل حجرا من خطة التهويد.

وما يثير السخرية السياسية، هو أن يتم استبدال فعل "المواجهة الكبرى" التي قادها الخالد المؤسس ياسر عرفات بـ التهديدات الكبرى" بالخط الأحمر...تهديدات في زمن استعراضي غير مسبوق في تاريخ الكفاح الوطني الفلسطيني، وكأن التهويد يتسارع خطاه كلما تعالت صرخات "القدس خط أحمر"، فتصبح قوة دفع وليس قوة عرقلة، وتلك بذاتها باتت "أم الفضائح" لفصائل لا تترك فرصة لتدمير بقايا سلطة كيانية شكلت رأس حربة لكسر المشروع التهويدي.

في زمن السلطة الأول، ما قبل "سلطات فصائل الخط الأحمر والقصف الصاروخ لما بعد تل أبيب، كان أمر المواجهات مع العدو لا ينتظر التفكير بمواجهة كل ما يمس المقدسات الوطنية، والرموز الدينية، فالرد وبكل أشكال المواجهة كان الخيار الذي لا يحتاج جدلا ولا إرسال رسائل غرقت في مياه مستنقعات المشهد ما بعد اغتيال الخالد ياسر عرفات، وبأدق اغتيال "الوطنية الفلسطينية لصالح الفتنة الفلسطينية".

هل بدأت دولة الكيان الاحلالي تنفيذ ما كان سببا رئيسا لمخاوف الخالد أبو عمار حول القدس والمسجد الأقصى...بمساعدة فصائل فلسطينية باتت خطوطها الحمراء كيف لها الحفاظ على وجودها الخاص وما لها "امتيازات".

ما يحدث لم يعد شعارا للتهويش أبدا، بل حقيقة سياسية تسير بخطى متسارعة لتهويد الحرم القدسي بساحة البراق والجدار، وشعار أهل الحكم في فلسطين وفصائلها مستبدلين "القدس الخط الأحمر" بدعاء "للمسجد رب يحميه"..ولك الله يا قدس في البلاء المركب!

ملاحظة: مفارقة ربما هي الأولى من 1948، ان يقدم 20 سيناتور أمريكاني بوضع  شرطية قيام دولة فلسطين في أي اتفاق سعودي – إسرائيلي...تخيلوا هيك كلام لم نسمعه لا من قادة عرب وأكيد خافت الرسمية الفلسطينية تحكيه..القبضة لهم والبصقة لكم..وانتم عارفين قسمتها!

تنويه خاص: دولة الكيان نازلة تنشر وثائق شمال ويمين..وفيها أشياء تصل الى اتهامات حد الخيانة والغدر..والغريب ان البعض صامت صمت مثيرا الى حد بيقلك صدقوه..معقول العار مخزون لهدرجة في هيك حكام ..اووف!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط