مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تهديد حماس لا يجدي

تهديد حماس لا يجدي

تاريخ النشر: 2025-11-23 | 13:00

المتابع للمشهد الإسرائيلي الفلسطيني خلال الأيام الماضية من وقف إطلاق النار والحرب القذرة على قطاع غزة، لاحظ ثلاث عوامل تؤجج النار تحت رماد الاتفاق – الصفقة للعودة لدوامتها (الحرب)، أولا أن حكومة الائتلاف الإسرائيلي بزعامة بنيامين نتنياهو سعت خلال الشهر والنصف الماضية لإشعال فتيل الإبادة مجددا على الشعب الفلسطيني، وخرقت وقف إطلاق النار عشرات المرات، واسقطت عشرات الشهداء والجرحى من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وواصلت عمليات التدمير المتعمد لمنازل المواطنين في مدن القطاع المختلفة من رفح جنوبا حتى بيت حانون وبيت لاهيا شمالا، ونكثت بالالتزام باستحقاق خطة الرئيس ترمب، التي أضحت يوم الاثنين 17 تشرين ثاني / نوفمبر الحالي محتوى قرار مجلس الامن الدولي 2803، في محاولة منها لتحقيق الأهداف التي لم تتمكن من تحقيقها على مدار العامين السابقين 2023 – 2025 من الحرب الهمجية تحت غطاء وقف إطلاق النار بذرائع واهية وكاذبة؛ ثانيا كما أن حركة حماس لم تلتزم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وسعت مرارا عديدة لاستفزاز الجيش الإسرائيلي، ومنحته العديد من الذرائع لمواصلة عمليات القتل والتدمير، مرة بالتباطؤ والتأجيل المتعمد للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لديها ولدى حلفائها، ومرة برفض الالتزام بتسليم ما تبقى من السلاح للسلطة والأجهزة الأمنية الفلسطينية أو لمصر الشقيقة، ومرة بإطلاق النار في أكثر من موقع، بهدف تحسين موقعها في المشهد داخل قطاع غزة، من خلال تعطيل الوصول والبدء بالمرحلة الثانية من الاتفاق – الخطة، ولقطع الطريق على تسلم منظمة التحرير والحكومة الفلسطينية ولايتها السياسية والقانونية على قطاع غزة، كونها صاحبة الولاية الأساسية اٍسوة بالضفة بما فيها القدس الشرقية؛ ثالثا تواطؤ الإدارة الأميركية نفسها صاحبة الخطة مع انتهاكات وجرائم إسرائيل المتواصلة، بذريعة أن هذا من "حقها"، وعدم استخدام نفوذها لإلزام أداتها الإسرائيلية باستحقاقات وقف إطلاق النار، ومرة بالسماح لميليشيات حركة حماس بتولي المسؤولية الأمنية على القطاع وارتكاب المزيد من الانتهاكات ضد أبناء الشعب في القطاع، ولم تكن تلك الخطوات بريئة أو عفوية، انما مقصودة لإطلاق يد الحكومة الإسرائيلية لتحقيق أهدافها، وهي أهداف مشتركة إسرائيلية أميركية.
ومع ذلك، لم يعد مسموحا لعودة نيران الحرب مجددا في القطاع، وعلى الأطراف الضامنة المصرية والقطرية والتركية مع الإدارة الأميركية والعالم أجمع التدخل للضغط على الأطراف الثلاثة وخاصة إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار، والذهاب للمرحلة الثانية من خطة ترمب – قرار مجلس الامن الدولي، وإنقاذ الشعب الفلسطيني من ويلات وفظائع العامين الماضيين، والدفع بتطبيق النقاط الأخرى من الصفقة، وقف التهجير القسري، وإدخال المساعدات الإنسانية كافة من مختلف المعابر الخمسة، والشروع بإعادة الاعمار، وتولي اللجنة الإدارية التكنوقراطية الفلسطينية لمسؤولياتها في القطاع تحت اشراف الحكومة الفلسطينية...الخ
لكن حركة حماس أمس السبت 22 نوفمبر الحالي، أبلغت كل من ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي الخاص، وصهره جارد كوشنير، بأن الاتفاق القائم قد "انتهى"، وإن الحركة باتت "مستعدة للقتال، حسب مصادر خاصة لقناة العربية. وأضافت حماس لممثلي الولايات المتحدة، أن أي وقف لإطلاق النار مستقبلا يجب ان يكون "من الجانبين"، مؤكدة أن "غزة لن تكون لبنان". غير أن مصدر قيادي من حماس أبلغ "قناة الجزيرة" أمس السبت، أبلغنا الوسطاء في اتصالات بغضبنا من استمرار العدوان، رغم التزامنا والفصائل بالاتفاق، وطالبنا الوسطاء بالتدخل الفوري للحيلولة دون انهيار الاتفاق وفق ما يريد الاحتلال الإسرائيلي.
واعتقد أن مصدر قناة الجزيرة جاء لتعديل ما نقله مصدر قناة العربية، تفاديا من تحمل المسؤولية أمام الشعب والقيادة الفلسطينية والدول الضامنة والقيادة الأميركية والعالم الداعم لقرار مجلس الأمن الدولي. لا سيما وأنها لا تملك القدرة على المواجهة، ولا على تحمل تبعات المواقف العنترية غير المسؤولة. وبالتالي تهديد حركة حماس لا يجدي، وليس لديه أي رصيد في الواقع، وخشية من وقوع بعض تيارات حماس في التورط مجددا مع الخيار الإسرائيلي الهادف لإشعال فتيل الحرب الواسعة، مطلوب من الشعب والفصائل المتساوقة مع حماس والقيادة الفلسطينية والضامنين العرب والمسلمين الضغط على قيادة الحركة للكف عن الحماقات والاخطار المجنونة، وردود الفعل العبثية. لأنها بذلك تعطي إسرائيل الذريعة التي تبحث عنها.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط