مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تهديد بالتصعيد

تهديد بالتصعيد

تاريخ النشر: 2018-12-03 | 19:09

من المفترض ان يكون قد ابتدأ تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة الذي ترعاه مصر, وان يشرع الاحتلال الصهيوني بخطوات جديدة كالبدء بإجراءات إعادة إعمار القطاع المحاصر، وإنجاز مشاريع تتعلق بتحويل محطة الكهرباء بغزة للعمل بالغاز الطبيعي، بالإضافة إلى إدخال حاويات إلى القطاع تحتوي على معدات من أجل استكمال بناء منشأة تحلية المياه, وتوسيع مساحة الصيد البحري إلى نحو عشرين ميلا بحريا, وغير ذلك من الخطوات, لكن «إسرائيل» التي عودتنا على التنصل من التزاماتها لا زالت تناور وتحاول الالتفاف على تلك القرارات التي تم التوافق عليها مع مصر, وتحاول ان تختبر مدى صبر المقاومة الفلسطينية على مثل هذه السياسات المستفزة للمقاومة الفلسطينية وأجنحتها العسكرية, وكأن إسرائيل تدفعنا لمواجهة عسكرية جديدة.
تصريحات لقادة الفصائل الفلسطينية حذرت من مماطلة الاحتلال وسعيه للتنصل من التزاماته, وهددت بالتصعيد مجددا في مسيرات العودة الكبرى, وإعادة تفعيل وحدات الإرباك الليلي والطائرات الحارقة ووحدات ميدانية أخرى أرهقت الاحتلال واستنزفت من قدرات الجيش الصهيوني, حتى يدرك الاحتلال جدية الفصائل المقاومة وقدرتها على تحريك الميدان ضد الاحتلال الصهيوني, وان الاحتلال ان كان جادا في التهدئة فعليه ان يلتزم بتنفيذ مراحلها دون تسويف أو مماطلة, وصولا إلى رفع الحصار كاملا عن قطاع غزة المحاصر صهيونيا منذ اثني عشر عاما, وان تأخير تنفيذ مراحل التهدئة سيدفع إلى تسخين الميدان وإعادة تفعيل عمل الوحدات الميدانية, وتكثيف الحراك السلمي البري والبحري في وجه الاحتلال. لقد تعودت الفصائل الفلسطينية على مثل هذا الأسلوب الصهيوني المستفز بالتهرب من تنفيذ الاستحقاقات, وهى قادرة على الرد بالأسلوب الذي يفهمه الاحتلال جيدا, لكنها دائما تحترم الدور المصري الذي تلعبه القاهرة كوسيط للإشراف على تنفيذ بنود اتفاق التهدئة, لذلك لا تلجأ إلى الخطوات التصعيدية ضد الاحتلال إلا بعد ان تعطي الفرصة للوسيط المصري كي يمارس دوره ويلزم الاحتلال الصهيوني بتطبيق ما تم الاتفاق عليه, وحتى لا يتذرع أي طرف بأن الفصائل الفلسطينية اخترقت التهدئة أو تجاوزت ما تم التوافق عليه مع مصر للحفاظ على التهدئة, من هنا نؤكد ان الاحتلال وحده هو من يتحمل مسؤولية انهيار التهدئة, وان كل التهديدات التي يروجها عبر وسائل إعلامه المختلفة لن تجعل المقاومة تتراجع قيد أنمله عما تم التوافق عليه بضرورة رفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة, فلا عودة للوراء, إما رفع الحصار, وإما استمرار وتصاعد المسيرات.

نحن ندرك ان حكومة نتنياهو الضعيفة تمر بمأزق كبير داخليا, وتمارس عليها ضغوطات رهيبة لتوجيه ضربة عسكرية إلى قطاع غزة كي يسترد الجيش الصهيوني هيبته المفقودة, ويعيد التوازن إلى الجبهة الداخلية المهترئة والتي تزعزعت ثقتها في ذاك الجيش الذي وصفوه بأنه لا يقهر, وندرك ان نتنياهو قطع على نفسه عهدا أمام الأحزاب الصهيونية المتحالفه معه لتوجيه ضربات عسكرية لجهات عديدة تعيد للجيش هيبته ومكانته, لكن هذا كله لم يزعزع مواقف فصائل المقاومة, ولم يدفعها إلى التراجع, ولن يثنيها عن الاستمرار في تسيير مسيرات العودة الكبرى مهما كان الثمن, وإذا كانت «إسرائيل» تريد ان تتنصل من التزاماتها أمام الوسيط المصري, وتريد توتير الأوضاع لإيجاد مبررات للبدء بعدوان جديد على قطاع غزة, فإن هذا لن يرعبنا, ولن يدفع المقاومة لتغيير مواقفها, فالأيدي لا زالت على الزناد, والميدان مهيأ للمقاومة كي تستكمل معركتها مع الاحتلال, وأيا كان توجه الاحتلال فشعبنا سيحمي مقاومته, وسيبقى صامدا في وجه العدوان لأنه يعلم انه لن يصل إلى حقوقه واهدافة, إلا من خلال المقاومة التي تجيد مخاطبة الاحتلال باللغة التي يفهمها.

هناك من المحللين من يتحدث عن أن الحرب القادمة ستكون حربا طاحنة, والجثث لن تحصى بسهولة ويستدل بتهديدات لمجرمين صهاينة «بأن الانتصار لن يكون انتصاراً إذا لم تتدحرج الرؤوس في الشوارع, وان هذا لن يحدث إلا بتدمير غزة يجب ألا يبقى فيها حجر فوق حجر, يجب طردهم وقتل كل من يتبقى منهم, ونحن نؤكد ان هذا الإجرام الصهيوني ولى إلى غير رجعة, ولن يسمح به على الإطلاق, وان المقاومة قادرة على الدفاع عن نفسها وشعبها, لن يستطيع الاحتلال ان يخطو خطوة واحدة على ارض غزة دون ان يسقط له قتلى ويتكبد خسائر فادحة, وهو يدرك أكثر من غيره ان المقاومة قادرة على إيلامه وإيقاع خسائر كبيرة في صفوفه.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط