مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تهديد أمريكي ' أجوف'..

تهديد أمريكي ' أجوف'..

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 15:21

 كتب حسن عصفور / بعد أن ضمنت أمريكا عودة العرب والفلسطينيين إلى ما تريد من 'مضيعة الوقت ' السياسي إلى حين ترتيبات ' إقليمية ما خلال الأربعة أشهر القادمة ، خرجت لتهدد أنها لن تتسامح مع أي طرف يعكر صفو جولات ميتشيلها الشرق أوسطية ..

وقبل أن تنتهي واشنطن من ذلك البيان أكدت حكومة نتنياهو بصريح العبارة أنها لن تتوقف عن البناء الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة ، وأنها لم تعط أمريكا ضمانا بذلك ، بل إن بيبي نتنياهو وأعضاء حكومته اعتبروا أن لا فائدة من استمرار ' التفاوض غير المباشر' والمطلوب الانتقال فورا إلى ' التفاوض المباشر' وهو ما يعني أن حكومة دولة الاحتلال سلفا ترفض كل ما أرادته واشنطن وتحدثت به مع الطرف الفلسطيني ، ما يشكل انتهاكا صارخا لما تم ' التوافق حوله' حتى مع عدم قيمته الجوهرية ، لكنها مخالفة تخرج عن سياق التفاهمات المتفق عليها ..

ماذا سترد واشنطن على هذا السلوك الإسرائيلي المتغطرس بقوة ضد واشنطن ذاتها ، حيث هي بالأصل لم تعد تقيم وزنا للموقف الفلسطيني كونه فاقدا كثيرا من أوراق القوة السياسية ، ومرتبكا بشكل عام ولذا فإسرائيل لا تحسب له حسابا يمكنها من التفكير المسبق قبل أي فعل ، لكن الاستخفاف والاستهتار هو الناظم في علاقتها مع الطرف الفلسطيني ، الذي لم يعد محددا موقفه بشكل واضح ، فحتى العودة للتفاوض غير المباشر لم يجد الصيغة التي يمكن أن تبرر ذلك الموقف ، مكتفيا بعملية تصويت داخل الإطار الشرعي ، وهو فعل يفتقر للقيمة السياسية التي كان من المفروض أن تشرح للشعب الفلسطيني ، بعد حرب المواقف الرافضة والساخنة جدا ضد ' التفاوض' دون وقف الاستيطان ليس في الضفة فحسب بل والقدس أيضا ، لكن ما تم لم يكن ملائما من حيث ضرورة توضيح سبب العودة في ظل عدم تغيير ' متطلبات فلسطينية' لم يتم التجاوب معها ..لذا فحكومة دولة الاحتلال لا تحسب حسابا للطرف الفلسطيني في ظل هكذا أوضاع ..

ولذا فهل يمكن للطرف الفلسطيني مثلا ومنذ البداية أن يطالب واشنطن بتطبيق 'تهديدها' مبكرا على أول خرق إسرائيلي بدلا من إحالة المخالفات والانتهاكات الإسرائيلية إلى 'حصالة دائرة شوؤن المفاوضات' وتبدأ حسابا رقميا يصدر عنها في تقرير شهري ، سيمثل قيمة للتاريخ وليس للتأريخ ، ولو تقدم مثلا الطرف الفلسطيني بذلك ، ماذا ستفعل واشنطن مثلا ، ربما ستعتبرها قضية داخلية من أجل مواجهة التطرف الإسرائيلي ولذا فهي ( واشنطن) 'تتفهم بعض خطوات بيبي ، ولكن لو حدث العكس مثلا وقام مسؤول رسمي فلسطيني وتحدث كلاما يغضب واشنطن أو تم تسمية شارع باسم لشهيد فلسطيني أو قامت حكومة سلام فياض ببناء منازل في مناطق فلسطينية ما ، أو خرج بعض المواطنيين الفلسطينيين إلى شوارع الشيخ جراح ضد التصرفات العدوانية الاستيطانية ،ربما ترى فيها واشنطن فعلا ' استفزازيا' يضر بالسلوك ' التفاوضي' ..

فتح هذه المسألة ليس من باب تبيان الموقف الأمركي مع إسرائيل بل لتنبيه الطرف الفلسطيني أن لا يمرر أي قضية أو مسألة مهما كان طابعها ، ولا تترك للمراجعة الشاملة بل يجب كشفها يوما بيوم وعبر وسائل الإعلام كي لا يعتاد العالم على ' سلوك استخفاف إسرائيلي' و'سلوك تساهلي فلسطيني' ، كما أنه يشكل رسالة تشابك إيجابي مع الشعب الفلسطيني الذي يجب أن يكون جدارا منيعا للقرار السياسي في هذه الفترة الأكثر صعوبة وارتباكا في المشهد الفلسطيني ..

الموقف الأمريكي يجب أن يدرك ويشعر أن الشعب الفلسطيني حاضر بقوة في العملية السياسية من خلال فعاليات يتم الحديث عنها يوميا لكنها لاتجد السبيل للتنفيذ ،جراء فصل القول عن الفعل ، ولو تمكنت ' القيادة السياسية ' التي التقت لتقرر الاستجابة للرغبة الأمريكية من تفعيل قولها حول الحضور الشعبي في المقاومة ، ستدرك واشنطن وتل أبيب مغزى رد الفعل الفلسطيني على أي استهتار قادم وعنده ربما لا يكون يكون القول الأمريكي كلاما لطرف دون آخر ..

 

ملاحظة : دون سابق إنذار تصاعدت حملة ' الجهاد الإسلامي ' ضد مصر ، وهو ما لم يكن سابقا وليس مقنعا حملة منسقة بسبب ما قيل .. الجهاد فصيل له احترام وطني خاص يجب أن لا يخسره لحسابات ما ..

تنويه خاص : هل ستبدأ تل أبيب 'بممارسة تسليتها الحربية' ضد قطاع غزة ، وما هو الموقف منها فعلا وليس قولا ..

التاريخ : 10/5/2010 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط