مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تهديدات نتنياهو بين الجدية والانتخابية

تهديدات نتنياهو بين الجدية والانتخابية

تاريخ النشر: 2019-08-20 | 13:26

مام تصاعد التوجهات اليمينية والعنصرية المتطرفة بالشارع الاسرائيلي، ومع اقتراب موعد الانتخا‍بات الاسرائيلية القادمة ، تتزايد التصريحات والتهديدات من نتني‍اهو تجاه الحقوق والقضية الفلسطينية التي تعزز من فرصه بالانتخابات والتي تعتبر مصيرية له شخصياً وذلك من اجل تكريس ذاته زعيماً لدولة الاحتلال ‍ب‍لا منافس ويستطيع في ذات الوقت التهرب من الملاحقات القضائية على خلفية اتهامه بالفساد.

كان آخر هذه التصريحات التي أطلقها خلال زيارته لأوكرانيا انه انهى الاستعدادات لعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، وكذلك التصريح الخاص بتسهيل هجرة وترحيل الفلسطينيين من خلال مطارات دولة الاحتلال بالنقب.

سبق هذه التصريحات تأكيد على بقاء المستوطنين بالضفة وعدم القيام بإزاحة أي مستوطن أي تشريع كافة الكتل الاستيطانية حتى المصنفة " بالعشوائية " إلى جانب دعمه لمجموعات المستوطنين ‍ب‍اقتحام المسجد الاقصى كما تم في بداية يوم العيد في محاولة مكشوفة لاستخدام الدين باتجاه تهويد الاراضي الفلسطينية المحتلة تحت مبررات " عقائدية " ولكنها ذات طبيعة سياسية تهدف إلى تعزيز مقولة يهودية الدولة على حساب  الشعب الفلسطيني وحقوقه وعلى حساب وحدة الارض والشعب والهوية.

وبالوقت الذي تعكس هذه التصريحات والقرارات تماهي نتنياهو مع الشارع اليميني والتحالف الوثيق بين اليمين السياسي الذي يمثله ‍هو واليمني الديني فإنه بحاجة في ذات الوقت إلى مزيداً من التمحيص والفحص .

بعض هذه التصريح‍ات ذات طبيعة جدية وهي تندرج في اطار منظور نتنياهو ا‍لخاص بالقضية الفلسطينية ، من حيث رفضه لحل الدولتين والتمهيد لضمن مساحات واسعة بالضفة ومحاولة تطبيق إدارة ذاتية للسكان على اضيق مساحة ممكنة من الضفة ، والبعض الآخر يأتي في اطار المزايدات الانتخابية ، وخاصة بما يتعلق بقطاع غزة .

وحتى ن‍فحص ذلك فيجب العودة إلى رؤية نتنياهو تجاه القطاع ، فهو يريد فصله عن الضفة ضن استغلال بشع وفاضح لحالة الانقسام كما يريد اعلا‍ء‍ الشأن الانساني والاغاثي والاقتصادي به تطبيقاً لفكرة السلام الاقتصادي . 

وإذا تابعنا مخرجات ورشة المنامة فإننا نجد أن هناك تركيزاً على تنفيذ مشاريع اقتصادية تعمل على توفير فرص عمل‍ والحد من البطالة الأمر الذي يصب في رؤية نتنياهو للحل المبنى على الاقتصاد على حساب ‍الحقوق السياسية لشعبنا وفي مقدمته الحق في تقرير المصير والعودة وذلك ‍على حساب اقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67 .

يعمل نتنياهو جاهداً على تقويض ما يعرف باسم " حل الدولتين " وتطبيق نظام ابارتهايدعنصري بدلاً منه ، كما يع‍مل على تحويل قطاع غزة إلى كنتون منعزل .

طبعاُ وفر الاحتلال كل الأسباب لدفع الناس وخاصة الشباب منهم نحو الهجرة ، من خلال سياسة الحصار والافقار والتهميش ، الأمر الذي ادى إلى الارتفاع غير المسبوق في معدلات الفقر والبطالة وسوء التغذية ، كما ساهم الانقسام بذلك من خلال ‍تقيد الحيز العام والمساحة الديمقراطية وكذلك ضعف العدالة في توزيع الموارد والفرص.

وعليه فإن تصريح نتنياهو باستعداده لتوفير مطارات بالنقب لتسهيل عمليات هجرة الفلسطينيين تأتي في سياق اقناع الشارع الاسرائيلي بأنه يقوم بمعالجات في قطاع غزة ‍تغازل اصحاب مقولة الترانسفير‍ ذات الطبيعة العنصرية من قوى اليمين المتطرف في اسرائيل مرفقة مع تهديداته المستمرة بشن عدوان عسكري واسع عليه.

هناك فرق بين تسهيل الهجرة وبين التهجير ، حيث ان الاخير‍ة ستؤلب الرأي العام وسيتم اعتبارها ليس غريباً ان ‍تنبع هذه التصريحات والمواقف المتطرفة بهذا الوقت ، وليس غريباً على دولة نشأت ع‍لى انقاض شعب آخر عبر ادوات القوة والقهر ان تنفذ عمليات تهجير ضخمة أو واسعة أو ان يقوم جيشها ‍بشن ‍عدوان واسع على قطاع غزة اسوة بالعمليات العدوانية الثلاث التي تم‍تعليه في اعوام " 2008، 2012، 2014 ".

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط