مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"تهدد بتقويض سيادة القانون الدولي"

"تهدد بتقويض سيادة القانون الدولي"

تاريخ النشر: 2025-02-09 | 14:04

أثار فرض ترامب الخميس الماضي عقوبات اقتصادية وحظرا على السفر تستهدف من يشاركون في تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية مع مواطنين أمريكيين أو حلفاء للولايات المتحدة مثل إسرائيل، غضب دولي وعالمي وحقوقي، وسبق أن اتخذ ترامب قرارا مماثلا خلال فترة رئاسته الأولى.
الامينه ألعامه لمنظمة العفو الدولية " أنياس كالامار" في معرض ردها على الأمر التنفيذي الذي أعلنه الرئيس ترامب بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية: “يبعث هذا التصرف الأرعن برسالة مفادها أن إسرائيل فوق القانون والمبادئ العالمية للعدالة الدولية، ويوحي بأن الرئيس ترامب يؤيد جرائم الحكومة الإسرائيلية ويتبنّى الإفلات من العقاب” وأوضحت إنّ الأمر التنفيذي الصادر اليوم انتقاميّ بقدر ما هو عدائي، ويُعد خطوة وحشية تسعى إلى تقويض وتدمير ما أنشأه المجتمع الدولي بجهد دءوب على مدى عقود، إن لم يكن قرونا أي القواعد العالمية التي تنطبق على الجميع، وتهدف إلى تحقيق العدالة للجميع، وتشكل العقوبات خيانة أخرى لإنسانيتنا المشتركة.
وأكدت أنه في لحظة تاريخية نشهد فيها ارتكاب إبادة ضد الفلسطينيين في غزة، وعدوانًا روسيًا على أوكرانيا، وتعرُّض سيادة القانون في العالم لتهديد متعدد الجبهات، تزداد الحاجة إلى مؤسسات مثل هذه المحكمة أكثر من أي وقت مضى لتعزيز أشكال حماية حقوق الإنسان، ومنع ارتكاب الفظائع في المستقبل، وضمان العدالة للضحايا.
وأكدت المحكمة أنها تقف بحزم إلى جانب موظفيها وتتعهد بمواصلة تحقيق العدالة ومنح الأمل لملايين الضحايا الأبرياء للفظائع التي ترتكب في شتى أنحاء العالم، في جميع الحالات التي تنظر فيها.
وفي رد الفعل الدولية أعلنت العشرات من دول العالم ، رفضها لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن "من شأنه تقويض سيادة القانون الدولي" وأصدرت 79 دولة، من بينها ألمانيا وفرنسا وكندا والمكسيك وجنوب إفريقيا، بيانًا مشتركًا بعد ساعات من توقيع ترمب أمرًا تنفيذيًا بفرض عقوبات على مسئولي المحكمة الجنائية الدولية، وفقًا لإعلام أميركي.
قرار ترمب بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية والعاملين فيها فيه إخلال بميثاق الأمم المتحدة وبمبادئ إنشاء المحكمة الجنائية الدولية واستقلاليتها لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية ومحاربة العنصرية ، وشكل قرار ترمب موضع انزعاج لدى الخبراء القانونيين والمنظمات الحقوقية الدولية اذ "من المذهل أن نرى دولة تعتبر نفسها بطلة لسيادة القانون تحاول إحباط تصرفات محكمة مستقلة ومحايدة أنشأها المجتمع الدولي، لإعاقة المساءلة" وفرض العقوبات من شأنه "تعزيز ثقافة الإفلات من العقاب " وشرعنه الإرهاب المنظم على اعتبار أن مجرمي الحرب فوق المسائلة القانونية ويشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية هي إرث محاكمات نورمبرغ بحق كبار المسئولين النازيين، والالتزام بعدم السماح أبدا للجرائم الشنيعة، مثل تلك التي ارتكبت خلال الحرب العالمية الثانية، بالمرور دون عقاب.
إن "قانون فرض العقوبات على المحكمة الجنائية الدولية " يشكل خرق فاضح وتدخل غير مبرر في عمل المحكمة الجنائية الدولية ويجمع على ذلك الخبراء الامميون قولهم " إن فرض عقوبات على موظفي العدالة بسبب الوفاء بمسؤولياتهم المهنية يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، ويضرب صميم استقلال القضاء وسيادة القانون.
القانون الذي صدر يخل بميزان العدالة الدولية وتحقيق الأمن والسلام الدولي ، وترسيخ لسياسة الكيل بمكيالين فيما يتعلق ببلدان معينة، وتشريع المعايير المزدوجة والقانون بحد ذاته لا يرسي سياسة الإفلات من العقاب فحسب، بل يقوض بشكل لا يمكن إصلاحه الدعوة الأممية لإرساء دعائم العدالة الأممية بين الدول والشعوب ،إن مثل هذه الإجراءات تؤدي إلى تآكل الثقة العامة في نزاهة واستقلالية العدالة وتشكل سابقة خطيرة، وتسييس الوظائف القضائية وإضعاف الالتزام العالمي بالمساءلة والإنصاف" وفي موقف لافت حث الخبراء المشرعين الأميركيين على دعم سيادة القانون واستقلال القضاة والمحامين، ودعوا جميع الدول إلى احترام استقلال المحكمة الجنائية الدولية كمؤسسة قضائية وحماية استقلال وحياد أولئك الذين يعملون داخلها.
يُذكر أن المحكمة الجنائية الدولية ليست جزءا من منظومة الأمم المتحدة. ويحدث خلط في بعض الأحيان بين المحكمتين. أبسط طريقة لتفسير الفرق هي أن قضايا محكمة العدل الدولية تشمل الدول، فيما تنظر المحكمة الجنائية الدولية في قضايا ضد أفراد بتهمة ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
وفي حين أن محكمة العدل الدولية هي أحد أجهزة الأمم المتحدة، فإن المحكمة الجنائية الدولية مستقلة قانونا عن الأمم المتحدة، على الرغم من تأييد الجمعية العامة لها. وقد تأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002، لمحاكمة المتهمين بأخطر الجرائم، وضمان وصول الضحايا إلى العدالة، وإجراء محاكمات عادلة، واستكمال عمل المحاكم الوطنية.
ويذكر أن القانون الذي صدر عن ترمب جاء ردًا على إصدار المحكمة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط