مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تهجير الغزيين تحت غطاء "العمل الإنساني": جمعية إسرائيلية تستغل أزمة الحرب

تهجير الغزيين تحت غطاء "العمل الإنساني": جمعية إسرائيلية تستغل أزمة الحرب

تاريخ النشر: 2025-11-17 | 12:16

في ظل الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، ظهرت أزمة إنسانية خانقة، شملت انقطاع الكهرباء والماء والغذاء، والتشريد الداخلي للسكان المدنيين. في الوقت نفسه، استغلت جهات خارجية هذه الظروف لممارسة عمليات تهجير منظمة، غالبًا تحت شعارات إنسانية، مستهدفة المدنيين في وضعهم الأكثر هشاشة.
أحدث هذه العمليات، وفق تقرير صحيفة "هآرتس"، نفذتها جمعية إسرائيلية تحمل اسم "المجد"، التي قامت بتهجير مئات الغزيين إلى وجهات متعددة حول العالم، مستغلة حاجتهم الملحّة لمغادرة القطاع. التحقيقات أشارت إلى أن الجمعية تعمل بشكل غير رسمي، مستغلة الثغرات القانونية والإدارية، ما يعرض المدنيين لمخاطر مباشرة على حياتهم وحقوقهم.
كيف تعمل الجمعية؟
تتم العملية وفق آلية محددة:
يقدّم الغزيون الراغبون في المغادرة بياناتهم عبر موقع الجمعية الإلكتروني.
بعد الموافقة المبدئية، يطلب من كل مرشح تحويل مبلغ مالي يتراوح بين 1,500 و2,700 دولار أمريكي.
يُضاف المرشح إلى مجموعة "واتساب" لتلقي التحديثات والتعليمات المتعلقة بالرحلة، وغالبًا من أرقام إسرائيلية.
تُنقل المجموعات عبر حافلات إلى معبر "كرم أبو سالم"، ثم إلى مطار "رامون" أو مطارات أخرى، لتستقل طائرات مستأجرة تتجه إلى وجهات غير معلومة للركاب غالبًا.
المجموعة الأخيرة، التي ضمّت 153 غزيًا، سافرت إلى نيروبي على متن طائرة مستأجرة، ثم إلى جوهانسبورغ بجنوب إفريقيا. ولم يُقدَّم للركاب طعام أو ماء أثناء انتظارهم، وتم تأجيل دخولهم لأكثر من 12 ساعة بسبب نقص الأوراق الرسمية.
التحقيقات أكدت أن الجمعية غير مسجّلة رسميًا في ألمانيا أو القدس، وأن موقعها الإلكتروني أنشئ حديثًا في شباط/فبراير 2025. مؤسسها، تومر جانار ليند، يحمل الجنسية الإسرائيلية والإستونية، أسّس عدة شركات في أوروبا والشرق الأوسط معظمها غير نشط. وتبدو أهداف الجمعية الرئيسية استغلال الأزمة الإنسانية لتحقيق مكاسب مالية، وليس تقديم دعم إنساني حقيقي.
الأبعاد القانونية والإنسانية
يُعتبر تهجير المدنيين بهذه الطريقة غير قانوني وفق القانون الدولي الإنساني، الذي يضمن حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، ويُحظر النقل القسري خارج مناطق النزاع دون ضمان حقوقهم.
السفارة الفلسطينية في جنوب إفريقيا ووزارة الخارجية الفلسطينية حذرتا سكان غزة من الوقوع في "فخاخ تجار الدم ووكلاء الترحيل"، مؤكدة أن الجمعية لا تتحمل أي مسؤولية عن التعقيدات التي قد تنتج عن هذه العمليات.
البعد السياسي والاستراتيجي
التهجير الجزئي لسكان غزة يخدم أهدافًا إسرائيلية متعددة:
1. تخفيف الضغط الديموغرافي والأمني داخل القطاع، خصوصًا على المدن والمستوطنات المجاورة.
2. اختبار التعاون الدولي والإقليمي بشأن استقبال الفلسطينيين، وقياس ردود أفعال الدول أمام موجات تهجير غير رسمية.
3. تحويل أزمة داخلية إلى عبء خارجي، ما يقلل الانتقادات الدولية المباشرة على سياسات إسرائيل.
4. تغيير التركيبة الديموغرافية داخل غزة، وهو ما قد يؤثر على أي تفاوض مستقبلي حول القطاع.
وعليه فان تهجير الغزيين عبر جمعيات وهمية يوضح استغلال الأزمات الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية ومالية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة لوضع أطر تنظيمية صارمة لضمان حماية المدنيين وحقوقهم القانونية.
يبقى السؤال الأكبر: هل ستستمر مثل هذه العمليات تحت شعارات إنسانية، أم أن المجتمع الدولي والسلطات الفلسطينية سيضعان آليات واضحة لمنع استغلال مأساة المدنيين؟
غزة اليوم ليست مجرد ساحة صراع عسكري، بل اختبار لمصداقية القانون الدولي وحقوق الإنسان، وقدرة المجتمع الدولي على حماية المدنيين من الاستغلال المباشر تحت غطاء العمل الإنساني.

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط