مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تنظيمات إسلامية عابرة للحدود

تنظيمات إسلامية عابرة للحدود

تاريخ النشر: 2016-03-01 | 09:22

سعدت بحفل إشهار كتابي السابع عشر “ تنظيمات إسلامية عابرة للحدود “ لدى دائرة المكتبة الوطنية يوم الأحد 28/ شباط ، نظراً للحضور المتنوع من السياسيين والنواب والكتاب ومن المهتمين ، وللذوات الرفيعة التي تناولت الكتاب موضع الاشهار والأهتمام من حيث المضمون والتوقيت والدلالات السياسية الكامنة داخل صفحاته ومغزى إصدار الكتاب وتوجهاته عبر رصد الحالة السياسية الراهنة والدفع بإتجاه نقيضها ، حيث وظفت حزاب السياسية الخمسة عابرة الحدود ، دورها ومكانتها في خطف اللحظة والسيطرة عليها بغياب أو ضعف أو ضمور أحزاب التيارات الثلاثة الأخرى اليسارية والقومية والليبرالية .

فرحت لسببين أولهما : لأنها من المرات القليلة التي يتم الحديث عني ، بشكل إيجابي ومباشر ، فالمرات التي لا تُحصى كان النقد والرفض والمس هي العناوين الأبرز التي تتحدث عن دوري وإسهاماتي السياسية ولأنني أعمل بالسياسة ، ولا إهتمام لي غير ذلك بإستثناء العمل المهني من أجل تسديد النفقات ولقمة العيش ، كان العمل السياسي الأردني والفلسطيني هو عنوان حياتي ولا يزال ، ولذلك كان موضع نقد وعدم إتفاق ، ولم أتراجع عما أراه أنه حق وصواب رغم حجم الخلاف وشدته مع الأخرين ضدي .

أما السبب الثاني : فهو إلتقاط أهمية الكتاب ومحتوياته السياسية من رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ، ومن الكاتب والنائب والوزير السابق محمد داودية ، ومن الكاتب والنائب جميل النمري ، وإنحيازهم الجلي لمضمون الكتاب وتوجهاته ضد الارهاب والتطرف ومن أجل إنتصار الديمقراطية والتعددية وتداول السلطة .

ما قاله رئيس مجلس النواب الأردني عن “ تنظيمات إسلامية عابرة للحدود “ أنه كما قال “ يحاكي عبر صفحاته ، ما يمكن أن يثير الجدل في جانب ، لكنه يُثري المعرفة في جوانب بات مهماً إدراكها ، والتعمق فيها والأستزادة منها “ وأن ما شد إنتباهه بين صفحات الكتاب ، الخلاصة التي وصل إليها ووزعها الكاتب بذكاء على الفصول والمستويات والعناوين وهي :

“ أننا بحاجة إلى التعددية ، التعددية السياسية التي تدفعنا لتطور الوعي ، وإخضاع البرنامج الحزبي أو السياسي ، مهما كان لونه ، لحاجات المجتمعات ، وأن يكون للأحزاب دالة مصلحية مركزية واحدة ، وهي صياغة الأفكار والقيم والمبادئ على قياس تطور المجتمع وحاجاته ، والأهم التعبير عن وعي الأجيال ، التي صارت بحاجة إلى الإثراء في جوانب كثيرة ، أهمها المشاركة والتعبير عن الذات “ .

والخلاصة القيمة التي وصل إليها محمد داودية بقوله “ هذا الكتاب يقع في سياق المشروع الثقافي العربي الضروري لمواجهة فكر الغلو والتطرف والأرهاب الذي لا تهزمه الطلقات والمعتقلات بل تهزمه الكلمات “ وهذا ما حاول الكتاب الوصول إليه وتحقيقه .

جميل النمري الكاتب والنائب أضاف عليّ فرحاً ربما أحتاج إليه لأنني إفتقده ، ذكرني بوقائع وسياسات ومواقف عملتها وبادرت لها ، شكلت حالة خلاف أو تعارض أو إشكالية في الوقوف معها أو ضدها ، ولكنه سعى مثل زميليه ، رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ، ومحمد داودية متعدد الأوصاف ، لأنصافي ، فأثار دهشتي من وضوح معرفته ودقته لعرض التجارب التي مررت بها وكان شريكي في أحداثها ، فتناولها من موقع الشاهد المطل العارف المنحاز ، سواء نحو السودان أو كردستان ومن قبلهما نحو فلسطين ، وبالذات نحو أبناء مناطق الإحتلال الأولى عام 1948 .

لم يهدف كتابي تنظيمات إسلامية عابرة للحدود ، للمس بالتنظيمات الخمسة أو الحكم عليها ، بل من موقع الكاتب اليساري الملتزم ، تناولها بأقسى قدر من الموضوعية والمهنية ، فهي تنظيمات وإن إختلفت مع توجهاتها ، فهي تحظى بإحترام وتقدير لدى قطاعات واسعة من شعبنا في الأردن وغير الأردن ، وهي الأقوى والأكثر تأثيراً وتملك مصداقية عالية ، رغم محاولات خصومها تشويه صورتها ، على غير حقيقتها ، ولذلك تناولتها من وجهة نظر سياسية ومتابعة دقيقة لدفع القاريء والمهتم ليحكم هو لا أنا على حصيلة مواقفها .

وكتابي لم يتطرق للإسلام لا من قريب ولا من بعيد ، فهو يتحدث عن تنظيمات سياسية تعتمد الاسلام كمرجعية وتستعمله وتوظفه كسلاح فكري لها في مواجهة الأخرين ، ولذلك أحكم لها أو عليها في ضوء قيم حقوق الأنسان ، وإحترام الأخر ، والأحتكام إلى صناديق الاقتراع ، والأقرار بمبادئ تداول السلطة ، ووصلت إلى نتيجة مفادها ، لو كانت التطبيقات الاسلامية صحيحة لما هُزمت دولة الخلافة الاسلامية العثمانية أمام دول الاستعمار الأوروبي ، ولو كان الاسلام كعقيدة ورؤية لا تتفق وتطلعات الأنسان لما بقي الأسلام راسخاً في نفوس أكثر من مليار من البشر ، فهو قيمة أخلاقية نبيلة ومرشد سلوكي للإنسان وله اعتبار ولهذا يحتاج دائماً للتجديد والأجتهاد ، وهذا ليس مجال إهتمامي في هذا الكتاب الذي إقتصر بحثه عن الحديث عن التنظيمات الخمسة ، حركة الإخوان المسلمين ، ولاية الفقيه ، حزب التحرير الإسلامي ، تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الأسلامية داعش ، باعتبارها أحزاباً سياسية تسعى إلى السلطة ، وإلى السلطة فقط .

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط