مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تناقضات وأكاذيب حسن نصر الله الطائفية

 لا أعتقد أنّ مسؤولا حزبيا عربيا طوال المائة عام الماضية قام بنسبة بسيطة من أدوار خطيرة تتلاعب وتقامر بحاضر ومستقبل وطن، مثل التي يقوم بها حسن نصر الله منذ ترؤسه حزب الله عام 1992 بعد أن تمت الإطاحة بقيادات سابقة رفضت الاعتراف بأي وجود ل "ولاية الفقية" الخمينية في الفكر الشيعي، وكان حسن نصر الله قد سافر بعد عام 1982 إلى طهران حيث تمت تعبئته وتنظيمه هناك ليعود إلى لبنان ليكون أحد النشطاء في تيار الانفصاليين عن حركة أمل برئاسة النائب نبية بري، ومن رحم هذه الحركة شكّل التيار المتزمت الملتزم بسياسة ومواقف ملالي طهران الحزب الذي إختاروا له اسما عجيبا غريبا هو ( حزب الله )، وهنا كانت بداية الاستقواء والهيمنة فمن يحمل صفة توكيل من الله له الحق في فعل ما يريد حتى لو أدّى ذلك لإنشاء دويلة داخل الدولة اللبنانية الرسمية، وهذا ما تمّ في الضاحية الجنوبية من بيروت وأجزاء من الجنوب اللبناني حيث السيطرة الكاملة للحزب وقواته، بدليل أنّ كافة الأجهزة اللبنانية بما فيها الجيش اللبناني لا سيطرة ولا وجود لها في تلك الدويلة الإلهية.

وهذا ليس افتراءا بل اعتمادا على،

 بيان التأسيس الرسمي للحزب المعلن حيث جاء فيه حرفيا تحت العنوان : (من نحن وما هي هويتنا؟) ما نصّه : " إننا أبناء أمّة حزب الله التي نصر الله طليعتها في إيران، وأسست من جديد نواة دولة الإسلام المركزيّة في العالم... نلتزم بأوامر قيادة واحدة حكيمة عادلة تتمثّل بالولي الفقيه الجامع للشرائط، وتتجسد حاضراً بالإمام المسدّد آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني دام ظلّه مفجّر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة.."، و " هدفنا الاستراتيجي اقامة دولة إسلامية في لبنان مرجعيتها الفقهية في قم بإيران"، ولاحقا أكّد القيادي في الحزب " إبراهيم الأمين" هذا التوجه عام 1987 قائلا: "نحن لا نقول بأننا جزء من إيران، نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران ". وعاد حسن نصر الله نفسه ليؤكد ارتباط الحزب بنظام الملالي الإيراني في خطابه يوم 26مايو2008م، فيما أطلق عليه " عيد المقاومة ": أنا أفتخر أن أكون فرداً في حزب ولاية الفقيه، الفقيه العادل، الفقيه العالم، الفقيه الحكيم، الفقيه المخلص". وعيد المقاومة هذا ورئيسه لم يطلق رصاصة على الاحتلال منذ انتهاء الاجتياح الإسرائيلي الذي بدأ في يوليو 2006 ، وانتهى بعد تدمير هائل للبنية التحتية اللبنانية بموافقة الحزب على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي نصّ على : "إنهاء العمليات القتالية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله وإضافة 15000 جندي لقوة يونيفيل لحفظ السلام وانسحاب كل من الجيش الإسرائيلي إلى الخط الأزرق وانسحاب قوات حزب الله إلى شمالي نهر الليطاني وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب اللبناني".

وبدأت مقاومة الحزب دعم طاغية سوريا،

 فبدلا من التجرؤ على مقامة الاحتلال الإسرائيلي لتحرير مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، منذ انطلاق الثورة السورية ضد طاغية و وحش سوريا ونظامه الطائفي قبل أربع سنوات، يستأسد حسن نصر الله ليرسل ألاف من قوات حزبه للقتال مع جيش الطاغية بحجة الدفاع عن المراقد الحسينية الشيعية التي شاركه في أكذوبة الدفاع عنها قوات أسياده الخمينيين الذين أرسلوا ألافا من حرسهم اللاثوري للمشاركة في الدفاع عن مراقد آل الأسد الذين يتحكمون ظلما وطغيانا في الشعب السوري ونهبا لثروته منذ 45 عاما فقط...فهل هذا الموقف من حسن نصر الله له علاقة بالمقاومة الوطنية أم موقفا طائفيا يغذي النزعة الطائفية التي لم تعرفها الأقطار العربية إلا بعد استيلاء الخميني على السلطة في إيران عام 1979 .

وأخيرا الموقف الطائفي مما يجري في اليمن،

 أليس عجيبا أو غريبا أو مضحكا أنّ حسن نصر الله لم ينتبه لما يحدث في مصر أو تونس أو ليبيا، وفجأة يصحو من غفوته المقاومة الممانعة ، ليتحدث رافضا العمليات العسكرية العربية "عاصفة الحزم" ضد الطائفيين الحوثيين...فلماذا هذه الصحوة الإلهية النصراوية؟ اليس لأنّ الحوثيين طائفيين يدعمهم نظام الملالي الإيراني، و أيضا يتدخل حسن النصراوي في الشأن البحريني من منطلقات طائفية بحتة.

بينما الشيعة الوطنيون العرب اللبنانيون،

 يرفضون المواقف الطائفية من حسن نصر الله الناطقة باسم ملالي إيران ، فها هو محمد بن علي الحسيني الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان يعتبر أنّ عمليات عاصفة الحزم " قطعت يد نظام ولاية الفقيه في اليمن" أي الحوثيون الذين حقيقة هم مجرد أداة إيرانية طائفية. وقد انتقد علانية وصراحة مواقف حسن نصر الله قائلا: " أنّه مأمور من نظام ولي الفقية في إيران". وضمن نفس سياق حسن نصر الله يلاحظ أنّ نظام ملالي إيران أيضا ضد عمليات عاصفة الحزم التي هدفها ردع الطائفيين الانفصاليين الحوثيين وإعادة الاستقرار لليمن ضمن أطر يختارها الشعب اليمني.

حسن نصر الله و ملالي إيران،

 تؤكد ممارساتهم الطائفية بأنّهم سيظلوا مصدر توتر واضطرابات في المنطقة العربية انطلاقا من خلفيات طائفية بحتة، وبالتالي لن تعرف هذه المنطقة الاستقرار والسلام طالما هذان الشريكان حريصان على دعم ونشر الفتنة الطائفية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط