مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تناقضات حماس والصراعات المفتعلة

تصارعت الكلمات في الأعناق وتناحرت الأقوال في الأحداق حول رجال قيل يوماً او خيّل الينا انهم رجال صدقوا فيما عاهدوا الله عليه من خلال الكثير من الوعود والأقوال واستنكف المواطن وتناثرت افكاره بين حلمه الموعود الذي لم يتحقق ووعود زادت كاهلنا عبئا على عبئ وضاعت بين النفوس معالم زادها الغموض حيرة وتاهت عقول البشر بين متفائل بسياسة وأقوال اسلامي تلعثم حين نطق لسانه ربنا الله وتنعمت كلماته برحيق مزيّف من الخطابة وتنوعت مفرداتها واستشهد بالآيات القرانية واستعان بخبرته بالاحاديث النبوية والتلاعب بالكثير من الكلام المعسول المبطن بسموم الحقد وضياع حلقات الانتماء وتفرغت رجالاتهم جاهدة في استئصال منافع وخيرات الوطن والاستئثار بها بشتى الطرق واستباحة المحرّمات واصبح تطبيق مقولة الغاية تبرر الوسيلة حكمتهم وأسلوبهم الاول وهو المبدأ المتبع عادة لدى تجار الموت وصنّاع قوانين التفرقة والحقد الاعمى...

من استمع ويستمع الى كلمات قادة حماس ومتغيراتها ويتمتع فيها متعة الطفل بلعبته المزيفة وضع نفسه دون أن يدري في بوتقة المع مقابل الضد , هناك أناس ممن تسمعهم وتتمعن في مكامن وبواطن كلماتهم المنمقة المرسلة من اعلى المنابر و عبر الأثير المباشر بقنوات تلفزية محرضة كالجزيرة وما شابهها تجد نفسك في صراع الستقبال وتتيه لديك البوصلة , حيناً تشعر أن الوحدة الفلسطينية وتوابعها قاب قوسين او ادنى ولكن وتلك حقيقة هناك اخرين حينما تستمع الى بعض تصريحاتهم تشعر بالإشمئزاز وربما القرف وتزداد قناعاتك ان الانقلاب الحمساوي ما زال وكأنه يحدث اليوم وكأن علامات وبشائر القتل وروائح الموت لا تفارق محيّاهم رغم انهم بهياكلهم المكتنزة اصبحوا كاشباه للرجال او أصنام فقدت كل معاني الأحاسيس قد تغيرت ملامحها ربّما بتأثيرات او متغيرات الزمن والعديد منهم إن لم نقل الكل اصبح لا يُعرف له طول من عرض من كثرة الاكتناز...

بعد الإستماع الى تصريحات واقاويل قادة حماس المتناقضة وسياستهم التكتيكية الهادفة يذكرني التاريخ ومتغيراته وتذكرني الأحداث بسياسة ذاك السجّان الصهيوني في سجن غزة المركزي الذي كان يتلاعب بعواطف البشر وأعصابهم حين كان يتّبع معنا في تلك الفترة حلقات مميزة من التحقيق باساليب مدروسة وعلى اعلى مستوى ومتعارف عليها فيما بينهم واعتقد ان اسرى الحرية وكل من تعرض لعمليات التحقيق الاسرائيلية يعلم جيدا تلك الأساليب , هو أسلوب العصى والجزرة وكان يطبق بحذافيره العلمية حين كان يتعامل المحقق الرئيسي باللين والهوادة وتمثيل دور الإخوّة المصطنعة وكأنه رفيق درب أو صديق طفولة في الوقت نفسه وعلى حين غِرّة يدخل عليك بدون استئذان مثل الكلب المسعور شخص آخر مفتول العضلات وذات الوجه القبيح المغبر والشعر الأجعد والعصى في يده وكأنه يريد أن يدمر ما بداخلك وما بخارجك على حد سواء وتكون اللكمة الأولى والأخيرة التي تُفقدك الوعي او تكاد وفي اللحظة الحاسمة يتدخل من جديد المحقق الرئيسي ويفتعل العراك فيما بينهما مدافعا عنك لتطمئن النفس الى ذاك المحقق السمح الوجه والمداعب بسيجارة أوفنجان قهوة والنتيجة معروفة إما المساومة على الاعتراف أو التعامل لتستمر بالمقابل تلك المعاملة الناعمة نعومة ثعبان ارقط وإلّا فالمصير المحتوم والمؤكد مع محقق الاخر وعلى كلا الحالتين النتيجة واحدة ومعروفة ....

في الحقيقة وحسب الواقع الذي عايشناه ومازلنا نعيشه وجدنا ان سياسة السجّان الحمساوي مطبقة بنفس الاسلوب بحذافيره ولكن للأسف وتلك حقيقة اكثر قسوة , ومازالت قائمة تلك التطبيقات لسياسة قادة حماس ومأموريهم , منهم من يعطيك من اللسان حلاوة يخال المستمع ان بداية عصر جديد على وشك الحدوث وأنه اصبح من الثابت أوربما اليقين من خلال الكثير من اقوالهم وأفعالهم ومبادئهم المشابهة الى حد كبير لاقوال وأفعال ومتطلبات الطرف الاخر من السلطة من حيث الدولة والثوابت وربّما تأكد لنا ظاهريّا ان الطريق اصبح ممهدا أمام عودة الاخ لاخيه والمهاجر الى الديار ولتحتضن الام الفتحاوية ابنها الحمساوي في حب واستبشرنا ببشائر هنية المنبرية ولكن ولشدة المرارة فهناك الكثير من الأقوال المناقضة لهنية وسياسته وافعاله والتي كانت ومازالت اشد نارا على النفس من الجمر المحترق فعلا وقولا من خلال تلك السموم التي تتشدق بها ابواق قادة آخرين في مسرحية سيئة الاخراج من خلال علامات وبشائر قسّامية وزهّارية كان يطلقها من خلال انياب تبث سمومها في اتجاه المقامرة الاخوانية وفي كافة الاتجاهات ولا همّ لديهم ان اصابت تلك السموم القريب او البعيد فقط الهدف هو الاستمرارية في تدمير ما تبقى من قضية وقطع ما تبقى من أواصر اخوّة او انتماء لهذا الوطن ...

والأكيد المؤكد لدينا أن كلاهما سواء كان مُحقق أوسجّان فلسطيني يتعامل مع الواقع باساليب اسرائيلية ومخططات مكرية وأنّ كلاهما على اتفاق تطبيقي فيما بينهما من خلال سياسة التعامل وكيفية المواجهة ودورات مكثفة حول كيفية التعامل مع الشعوب المتماسكة وكيفية خلق الفتن , يبدوا لنا ان دورات التدريب التي اتخذت في ايران كانت تتشابه الى حد كبير التدريبات الاسرائيلية لدى عملائها وأساليب تعاملها مع المناضلين ...

يبدو ان الواقع العربي والمؤثرات الخارجية جعلت من اصحاب التوجه التصالحي ضعفاء لاقيمة لأحاديثهم امام اباطرة المخدرات وامراء الحروب وتجّار الدم الفائمين على الوضع في قطاعنا الحبيب ولكن وبعد كل ما تقدم اجد ان هناك بارقة من الامل رغم قلتها وضعفها تتسرب الينا باحتشام من خلال بعض التصريحات الإيجابية نحو تحقيق المصالحة وبعض الكتابات المتفائلة والمطالبة لقادة حماس دراسة الواقع وتغيير استراتيجيتها الدموية كالسيد احمد يوسف صاحب القلم الوطني الفلسطيني الحر والذي اصبح يعي جيدا ما حدث ولو أن ذلك كان متأخرا قليلا ....

الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط