مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تناقضات الطاغوت الربوي وتداخلات الصهاينة

تناقضات الطاغوت الربوي وتداخلات الصهاينة

تاريخ النشر: 2021-01-08 | 07:13

صراعات الامريكان وسط سقوط النموذج؟

ازمة وباء الكورونا كشفت كل حالة الوهم المرتبطة بكل النظام الطاغوتي الربوي المنطلق أمريكيا الى العالم من خلال الدعاية الإعلامية وقوة النشر والتوزيع وضخامة الصورة المثالية للمجتمع الطاغوتي الربوي من خلال الأفلام و المسلسلات و البرامج و صناعة شخصيات ترفيهية مرتبطة مع فقاعة الوهم عن عالم خيالي يشاهده من يعيش خارج هذا العالم الربوي الطاغوتي حيث كل شيء جميل و رائع على مستوي الأفلام و المسلسلات و كل شيء مرتب وذو نهاية سعيدة وردية و هذا يوازي ما كان يحدث و استمر في الحدوث في أنظمة "عبادة الشخصية" التي تشكلت في ظل أنظمة حكم الحزب الواحد و النموذج العربي احد امثلتها الواضحة و كذلك أنظمة الحكم الماركسي و النموذج السوفياتي و توابعه.
انها الصورة الوهمية لمجتمع غير موجود الا في الأفلام والدعاية المزيفة التي تروج للجنس المفتوح واللذة الشهوانية والاستهلاك المتواصل ونماذج لصورة فتاة الغلاف او صورة البطل "الرجل "معبود كل نساء الأرض! ولأنظمة صحية واقتصادية الكل يعيش فيها متلذذا بكل ما يريد ما دام يؤمن بهذه الصورة الدعائية الوهمية.

كل هذا تم اسقاطه وتفجيره وتم انكشاف زيفه وسقوطه امام وباء الكورونا، حيث انهارت المنظومة الصحية الربوية الطاغوتية وأصبح أكثر من ثلاثين مليون امريكي على بطاقات الطعام وطلبت بريطانيا العظمي رسميا من مواطنيها العالقين في الخارج ان يستجدوا ويشحذوا وان لا يراجعوا السفارات البريطانية عند الحاجة، ورأينا وكما شاهد العالم ...كل العالم حرب ورق التواليت في المجتمعات المرتبطة أنظمتها بالربا والطاغوت المالي.
ماذا يجري حاليا ضمن الواقع الأمريكي السياسي الداخلي ضمن معركة انفجار فقاعات الوهم الدعائية لأحد أكبر مواقع النظام الربوي الطاغوتي العالمي.

ان اللوبي الصهيوني يسيطر على السياسة ومراكز القوة الامريكية منذ اغتيال كينيدي والسيطرة شبه كليه من اواخر الستينيات وليست جديده والكيان الصهيوني يشتغل عبر مشروع براغماتي على حسب المعطيات على الساحة.

الكيان الصهيوني انتهز الفرصة مع انهيار "دولة" العراق وخروج مصر عن دورها العروبي وانشغال سوريا داخليا ونجاح مؤامرات التأمر الاستخباراتي ضدها ووجود تقبل لهذا الكيان الاستعماري الشيطاني من بعض الدول العربية الأخرى.

داخل الولايات المتحدة الامريكية الحسبة محكومة داخل منظومة الحكم و السيطرة والتي تعيد انتاج شخصيات و رؤساء يخدمون نفس المنظومة و يعيدون ممارسة نفس السياسات و التي و مهما تغير الرئيس فأنهم جميعا يتحركون في خدمة المشروع الصهيوني لو كان اوباما او بايدن او بوش او كلينتون او اي رئيس اخر سوف يخدم نفس المشروع لأن الهدف واحد لكن الوسيلة تختلف فعلى سبيل المثال باراك اوباما مثلا زاد المساعدات العسكرية الى الكيان الى ٣.٨ بليون دولار سنويا في سنه ٢٠١٦ والشعب الأمريكي لا يملك نظام صحي حقيقي واكثر من ٣٣ مليون لا يملك حتى تأمين صحي بينما الصهاينة داخل الكيان المقام على ارض دولة فلسطين العربية المحتلة فهم يتمتعون بنظام صحي حكومي يعتبر من الافضل بالعالم .

ما هي القراءة الحالية للوبي الصهيوني حسب القراءة التحليلية والمعلومات والنظرة لموقع الرئاسة الامريكية؟

ان اللوبي الصهيوني يتخوف من ترامب ومن ارتباط عائلته وبعض مؤيديه بالنازية وأيضا علاقتهم مع جماعة الكوكلوكس كلان العنصرية وبشكل عام ترامب وعائلته لديهم بعض النزعات الدينية ضد الاجهاض من منظور ديني ودونالد ترامب ليس تحت سيطرة اللوبي الصهيوني بصوره كامله، حيث يضطر اللوبي الصهيوني الى استخدام طريقة العصا والجزرة معه! – وهناك تخوف صهيوني إذا أصبح ترامب رئيس لفتره ثانيه ان يكون خارج السيطرة لأنه لا يمكن ان يصبح رئيس لفترة ثالثة بعدها، لذلك لن يكون لديه شيء يخسره وعند ذاك ستظهر الشخصية الحقيقة له مع كل النزعات المرتبطة بالأفكار النازية او ايمانياته بما تقوله جماعة الكوكلوكس كلان؟

وأيضا يتم النظر الى شخص الرئيس ترامب المنتهية ولايته على انه شخصية رعناء خارج التوقع و هناك عدم ثقة من تصرفاته و هو كشخص يتم تصنيفه خارج "منظومة الحكم التقليدية الامريكية" الذي ينتج سياسييه و رؤسائه الذين يتبعون نفس النهج التي تريده "منظومة الحكم التقليدية" بأختلاف الأساليب بينهم و لكن الهدف واحد اذا صح التعبير , لذلك لأن الرئيس المنتخب حاليا بايدن هو ضمن المؤسسة التقليدية فهو يمثل حالة استقرار متواصل لما تريده المنظومة الحاكمة التقليدية و لما يرغبه اللوبي الصهيوني المسيطر و المتمكن داخل الولايات المتحدة الامريكية.

وأيضا علينا القول ان اللوبي الصهيوني يفضل بايدن بسبب وجود نائبته هاريس لأن هناك تصور صهيوني بأن بايدن لن يكمل مدته وسوف تحكم بعده نائبته هاريس (السوداء البشرة المتزوجة من يهودي).

الان بعد اقتحام الكونغرس الأمريكي بواسطة اتباع ترامب ما سيحدث في الولايات المتحدة الامريكية يجب قراءته من منظور ان النظام المؤسسي هناك ما عاد قادر عن التعبير عن الناس ولا يتحرك بما يريدونه بكل مشاكلهم و تناقضاتهم و رغباتهم و احلامهم و عقدهم و أيضا اختلافاتهم و واضح لدينا الان ان المنظومة الامريكية الحاكمة تعيد انتاج من تريد و من يرتبط بها أي ان هناك انتخابات مرتبة سلفا و أيضا هو "حكم حزب واحد غير معلن" لأن المنظومة الحاكمة التقليدية واحدة و اختلافاتهم ليس على تمثيل المنظومة الحاكمة بل على شخصيات" من تنتجها تلك المنظومة و للمفارقة ان المؤسسات التابعة للجمهورية الإسلامية اخذت بعد وفاة الامام روح الله الخميني تأخذ نفس المنحى من حيث صناعة انتخابات مرتبة سلفا ضمن مؤسسات دستورية قانونية موجودة , في الولايات المتحدة الامريكية يتم التحكم بمن يفوز عن طريق إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية و تعقيد عملية التصويت و اطالتها و ادخال عمليات حسابية و تعقيدات إحصائية لترتيب فوز من تريده المنظومة الحاكمة اما في الجمهورية الإسلامية فيتم استخدام الية استبعاد او فلترة المرشحين الموضوعة أصلا لمنع أي عناصر استخباراتية مرتبطة مع الخارج للترشح و استخدام الفلترة لأقصاء الإسلاميين الناقدين او المختلفين عن الإسلاميين الاخرين "المتكلسين" ضمن مؤسسات الجمهورية الإسلامية.

اذن على المستوى النظري لدينا مسألة سؤال ما هو نوع نظام الحكم المناسب لحكم الشعوب مع تفجر كل هذه التناقضات والمشاكل وانكشاف فقاعة الوهم الدعائية للطاغوت الربوي مع كل الكذب والصور الوردية التي نراها في الأفلام والاعلام ولكن في الواقع المسألة مختلفة ومتناقضة.
ومع انهيار قديم سابق لمنظومة حكم الحزب الواحد مع كل خط مشاكلها وانهياراتها؟ اين هو نظام الحكم المناسب الذي يتم الغاء معه كل هذا الأمور؟ مع ان هناك إيجابيات لحكم الحزب الواحد في الصين وكوريا الشمالية وايجابيات دولة الرعاية للمواطن في سوريا ما قبل احداث 2011 اما الواقع الروسي الحالي فيحتاج الى نقاش وحوار اخر ويتطلب دراسة ونقاش معمق منفصل.
طبعا نكرر القول ان هذا الكلام نظري ومطلب حوار ثقافي، ولكن الواقع الملموس لا زال مستمر على نفس وتيرة الأنظمة السياسية والاقتصادية القائمة في مختلف ارجاء الكرة الأرضية، ولكن العالم ما بعد كورونا ليس كما قبل كورونا وهذا الامر كنا اول من ذكره وشدد عليه في بدايات هذا الوباء.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط