مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"تنازل" نتنياهو الأول سيكون هو "التنازل" الأخير

"تنازل" نتنياهو الأول سيكون هو "التنازل" الأخير

تاريخ النشر: 2024-09-02 | 06:51

كتب حسن عصفور/ ربما لم يدرك من قادة دولة الكيان، جوهر تطورات المعركة الشاملة بعد 7 أكتوبر 2023، وحقيقتها وشمولية أهدافها، كما هو رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو، خاصة أنها شكلت له بداية "حبل إنقاذ" شخصية، قبل أن تكون "الخطوة الإنقاذية" لأخطر حروب دولة الكيان منذ عام 1948، بعد قيامها اغتصابا لأرض فلسطين التاريخية.

نتنياهو، يعلم جيدا، أن الولايات المتحدة تريد تلك الحرب بما يفوق ما تريده حكومته، كونها "القاطرة الذهبية" التي وجدتها كي تعيد ترتيب "اوراقها الاستراتيجية" في المنطقة، بعدما بدأت تهتز سيطرتها "التقليدية"، بل برزت حركة "تمرد" أولية لها أن تعيد صياغة الواقع الإقليمي وفقا لتطورات عالمية تقودها الصين وروسيا، ومركز سياسي – اقتصادي جديد "دول بريكس"، يسير دون صراعات مباشرة لتأكيد "قطبية مستحدثة"، وبعلاقات متكافئة إلى حد كبير، كاسرا قواعد الاحتكار والهيمنة المفروض منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، تفاقمت بوحشيتها بعد انهيار المنظومة الاشتراكية وقوتها المركزية الاتحاد السوفيتي.

وإدراكا لتلك التطورات، تعامل نتنياهو مع الولايات المتحدة بندية عالية جدا، بل بدأ في محطات محددة، وكأنه صاحب القرار الأول وهو من يعطي الأمر وليس متلقيه، في سابقة لم تحدث في تاريخ العلاقات، مستفيدا بحد كبير من "اهتزاز الإدارة الأمريكية"، وكانت معركة مقترح الرئيس بايدن أواخر مايو، والذي بات قرارا لمجلس الأمن يونيو 2024، صورة نموذجية للعلاقة وكيفية إدارتها.

بعد صدور قرار مجلس الأمن 2735، الداعي لعقد صفقة تهدئة وتبادل، وبكل ما حمل من "تنازلات جوهرية" حول التنفيذ المتتالي بديلا للمتوازي، قبلت بها حماس وتحالفها، وخلفها راعيها العسكري الأول بلاد فارس، اعتقدت أمريكا ومعها تحالفها داخل دولة الكيان بأن الفرصة اقتربت، لكن نتنياهو قرر رفض الذهاب مطلقا للتنفيذ.

قرار نتنياهو، برفض قرار مجلس الأمن 2735، المشتق من مقترح بايدن، أكد بوضوح كامل، أنه لن يقبل أبدا أي عملية تهدئة أو صفقة للحرب في قطاع غزة، تبدو وكأنها "اتفاق ما" مع حركة حماس وتحالفها، وتلك قضية مركزية فكرية، ترتبط بجوهر رؤيته اللاحقة وتحالفه المركزي، مع الفاشيين الجدد، فكل اتفاق يبدو توافقا، أي كان مضمونه، غير رفع الراية البيضاء السياسية الكاملة مع حماس ليعلن "بعده "نصره التاريخي الخاص"، لن يقبل به، كونه يدرك جيدا ما سيكون يومه التالي.

نتنياهو، يعلم يقينا، أن المساومة التوافقية لقبول صفقة تبادلية، هي مفتاح اليوم التالي لما بعد نتنياهو، قبل أن تكون لما بعد حماس، كونه وبما يملك رؤية وتحالفا لن يتوافق والمشروع الأمريكي المستقبلي في المشهد الإقليمي العام، وكذا لحل القضية الفلسطينية، بعيدا عن "دولة الأمم المتحدة"، وأيضا بعيدا عن "جزر نتنياهو السكانية"، مشروع يسمح بتمرير الصفقة التاريخية بمحاصرة "الاستقلالية الكيانية" للوطنية الفلسطينية، التي انطلقت بقوة تأسيسية مايو 1994، نحو كيانية تحت السيطرة متعددة الرؤوس ومقسمة إلى زمن ما.

مجمل التطورات التي حدثت داخل لقاءات "حكومة الفاشية اليهودية" ومجلسها المصغر، أكدت أن نتنياهو يعلم قبل الآخرين، بمخطط إدارة بايدن كسر عاموده الفقري بدفعه نحو قبول "صفقة التهدئة"، ما يفتح الباب لفك ارتباط "التحالف الحكومي القائم" والذهاب لانتخابات تقذفه كليا خارج المنظومة السياسية، إن لم يكن إلى زنازين الاعتقال.

وفي ظل المعركة الداخلية بين مراكز القوى داخل الكيان، جاءت "هبة إضراب" 2 سبتمبر كسلاح يبدو أنه الأقسى في مواجهة نتنياهو، خاصة وأنه "إضراب سياسي" صريح، ليس مرتبطا بقضايا حياتية ونقابية، تأكيدا بأن معركته ستكون مع المجتمع بكامل قواه، يعتقد القائمون عليها بأنه لن يتمكن من "الصمود" وسيجبر على الذهاب لقبول "الصفقة المفترضة".

نتنياهو، رئيس الحكومة الأطول في تاريخ دولة الكيان، يدرك تمام الإدراك، أن "التنازل الأول" الذي سيقدم عليه داخليا سيكون هو التنازل الأخير..ذلك هو جوهر معركته السياسية قبل الأمنية.

ملاحظة: منفذ عملية ترقوميا ضد جيش العدو وفرقه الاستيطانية الإرهابية، قال بوضوح مطلق أن الوطنية الفلسطينية لن يحاصرها محاصر..كل الطرق تؤدي إلى فعل ما وجب فعله..وروحك ما حتزعل من تجاهل فتح لقرارك لآنه خيارك واللي عملته هو صح الصح..شاء من شاء والبقية أنت عارفها يا مهند..

تنويه خاص: اعضاء تنفيذية منظمة التحرير..كأنه جيش العدو بيعمل شي حواليكم..معاكم خبر أو الاتصالات كمان مقطوعة..يا ناس بس عشان مكذبتكم شوي تكون لها "طعم"..بينوا إنكم "زعلانين" حبتين..بتصدقوا خلصت كل المسبات اللي بتستاهلوا..يا عرة الناس!

لقراءة مقالات الكاتب..إضغط

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط