مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تنازلات روسية قليلة

تنازلات روسية قليلة

تاريخ النشر: 2016-06-07 | 08:36

التطور الإيجابي الأخير أن روسيا صارت تسوق الحل السلمي٬ الداعي لإشراك المعارضة السورية٬ وذلك لأول مرة منذ دخولها عسكرًيا الحرب إلى جانب النظامين السوري والإيراني. الجانب السلبي تريد أن تبقي بشار الأسد مع معظم الصلاحيات الرئيسية وتنازل عن جزء للمعارضة٬ وهذا حل سّيئ وبالتأكيد مرفوض للمعارضة ولن ينجح.

هل يمكن أن يطور الروس أفكارهم بما يمكن المتفاوضين من التوصل إلى حل أخيًرا؟

الروس أكملوا نصف عام٬ وبعد دخولهم بآخر تقنية السلاح المتطور في مختبراتهم٬ لم يحققوا كثيًرا من وعدهم بدحر أعداء نظام الأسد٬ حتى مدينة حلب التي تعهد الروس بتحريرها لا تزال معظمها في يد المعارضة. وهذا لا ينفي أن قوات الأسد وحليفه حزب الله حققوا تقدًما على الأرض بالسيطرة على بعض المواقع والبلدات٬ لكنها ليست انتصارات حاسمة٬ ولا يوجد في الأفق القريب حدوث مثل هذا الاحتمال. والانتصارات المحدودة للنظام ليست نتيجة لجهود الروس والإيرانيين العسكرية٬ بل في معظمها هي نتائج للضغوط على تركيا التي اضطرت لإغلاق ممرات عبور المسلحين والتمويل٬ وتسببت في تقليص دعم الدول المساندة للجيش الحر وبقية القوى السورية المسلحة.

ورغم هذه الانتكاسات فإن المعارضة السورية لا تزال تمسك بثلث مساحة سوريا والنظام بأقل من الثلث والجماعات الإرهابية بنحو الثلث أيًضا. كما أن الروس ذاقوا في منتصف الشهر الماضي أول هزيمة لهم موجعة٬ أعادت ذكرى أفغانستان عندما دمرت لهم طائراتهم المروحية الرابضة على الأرض في قاعدتهم العسكرية بين حلب وتدمر٬ ودمرت جماعات مسلحة أيًضا طابوًرا طويلاً من شاحنات التمويل. الروس أنكروا الحادثة لكن مركز ستراتفورد الاستخباري أصدر صوًرا لا مجال للشك فيها تبين حجم الدمار قبل وبعد الهجوم.

وسواء كان الهجوم تم بدعم٬ أو إرشاد٬ من قوى خارجية لإعادة التوازن من جديد على أرض المعركة٬ الذي اختل بسبب تدخل موسكو وتقلص الدور التركي٬ وسواء كان المهاجمون هم من تنظيم داعش الإرهابي أو الجيش الحر الوطني٬ فإنه يبقى تطوًرا نوعًيا مهًما يؤكد أن تكاليف الحرب ستكون باهظة على الجميع وليس فقط على الشعب السوري الذي ترمى عليه البراميل المتفجرة وُيقصف عشوائًيا بلا أدنى محاسبة دولية.

حلفاء الأسد الرئيسيون الثلاثة٬ الروس وإيران وحزب الله٬ اكتشفوا أنه لا انتصار ممكًنا في سوريا من دون حل سياسي٬ بخلاف تصوراتهم السابقة. تواجههم مشكلتان٬ الأولى عجزهم عن التقدم لأن أغلبية الشعب السوري بالتأكيد ضد نظام الأسد٬ وبالتالي دعم نظام أقلية مرفوض لن يحقق لهم السيطرة الدائمة حتى لو حققوا انتصارات على الأرض٬ والتحدي الثاني للمعتدين أنهم لن يستطيعوا الاستمرار في القتال لعام وأعوام لاحقة دون أن تلحق بهم خسائر متزايدة.

الحل السياسي الذي طرأ عليه تقدم صغير الأسبوع الماضي يبقى المخرج للروس والإيرانيين٬ ولن يكون من دون تنازلات حقيقية تلغي رأس السلطة٬ وهي الاقتراحات التي تبناها مؤتمر جنيف الثاني.

أما الفريق الأميركي فقد أخذ دور الحكم٬ ويأمل في أن تنتهي المباراة بالتعادل أو ينتهي وقت الرئاسة دون خسائر سياسية في المواجهة في سوريا٬ ويترك الأزمة للرئيس الأميركي المنتخب لاحًقا. الضغط الروسي يتضاعف على الإدارة الأميركية من أجل توسيع دائرة أهدافه العسكرية بعد أن فشلت الحملات العسكرية الأخرى حتى الآن في إنتاج نصر عسكري.

مرة أخرى يفترض ألا تلهينا القضايا التفصيلية عن لُب الصراع٬ وهو التوسع الإيراني في المنطقة٬ الذي يريد السيطرة على العراق وسوريا ولبنان والذي لا يمكن معالجته فقط من خلال حل يرضي الروس في دمشق. التنازل لهم يعني التنازل عن إيران في كل المنطقة لا سوريا وحدها.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط