مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تم إغلاق مكاتب قناة الجزيرة، فمن سيملأ الفراغ؟

تم إغلاق مكاتب قناة الجزيرة، فمن سيملأ الفراغ؟

تاريخ النشر: 2025-01-02 | 16:16

قبل حوالي أربعة عشر عاما وتحديدا في 28 يونيو 2010 كتبنا مقالا تحت عنوان (الفضائيات من ناقلة للخبر إلى صانعة للحدث) وهو منشور حتى الآن على أكثر من موقع، وفيه حذرنا من دور الفضائيات الناطقة بالعربية في إثارة الفوضى والتماهي مع السياسة الأمريكية التي طرحت في عام 2004 ثم في عام 2006 مشروعها للشرق الأوسط الجديد والكبير و ما سمتها كونداليزا رايس (الفوضى الخلاقة) وكان سبب تناولنا للموضوع دور قناة الجزيرة في تشويه الحقائق في الأحداث التي تجري في مناطق السلطة الفلسطينية وفي العالم العربي بشكل عام.

واليوم يأتي قرار السلطة الفلسطينية في إغلاق مقر الجزيرة في رام الله في مناطق السلطة وهو لم يكن الأول من نوعه عربياً فقد سبقتها العراق والبحرين والكويت والأردن وفلسطين في عهد أبو عمار والسودان وتونس والمغرب وسوريا ومصر والسعودية، وكانت تعود للبث في بعض هذه الدول بعد وساطات وتعهُد من القناة بتغيير نهجها والالتزام بالحيادية والمهنية.

كانت قرارات الإغلاق ليس رفضاً لحرية الإعلام بل لانكشاف دور الجزيرة وقطر في إثارة الفتنة والفوضى بما يخدم سياسة واشنطن وإسرائيل وهو الدور الذي انكشف خلال سنوات ما يسمى الربيع العربي وقد اعترف رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم عن دور قطر في دعم كل الجماعات التي أثارت الفوضى بتعليمات وتنسيق مع واشنطن، وكانت قناة الجزيرة أهم أدوات إثارة الفتنة والفوضى وما زالت،

وفلسطينياً كانت قطر عرابة الانقسام وراعيته وكانت الجزيرة الناطق الرسمي لحركة حماس والناطق باللغة العربية لإسرائيل وجيشها حيث كان يتم بث كل خطاب أو تصريح أو تعليمات لقادة جيش العدو مباشرة من الجزيرة ويسمعه كل عربي يتابع القناة.

كما كتبنا سابقاً لا يمكن لقطر التي بها أكبر قاعدة عسكرية أمريكية أن تكون مساندة للشعوب في ثوراتها أو مسانِدة لمقاومة فلسطينية حقيقية ضد إسرائيل وحليفتها واشنطن، بل تتظاهر في دعم هذه الأطراف لإثارة الفتنة والحرب الأهلية.

كما أن السياسة لا تعرف الفراغ فإن الإعلام لا يعرف الفراغ، والآن وقد تم حظر قناة الجزيرة فهل يستطيع الإعلام الفلسطيني ملء الفراغ وتغطية الأحداث بطريقة موضوعية تقربنا لحقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية بعيداً عن الخطاب المُكرر والممجوج في تعظيم وتقديس القيادة والمنظمة وحركة فتح والسلطة؟ وهل القائمون على الإعلام وخصوصاً المرئي مستعدون ويملكون الجرأة   لتقبل الرأي الآخر الوطني الملتزم بالثوابت الوطنية حتى إن اختلف وتعارض مع الموقف الرسمي للسلطة وللقيادة؟ أم يخشون على مواقعهم ومناصبهم وأن تغضب منهم القيادة فيتصرفون كملكيين أكثر من الملك؟ وهل سيتنازل القائمون على الإعلام من علياهم ويتخلون عن غرورهم ويتواصلون مباشرة مع المفكرين والمثقفين وأساتذة الجامعات بدلاً من الاقتصار على نفس الوجوه من القيادات السياسية والضيوف الذين يكررون نفس الخطاب الذي ما أن يسمعه المُشاهد حتى يحول عن القناة ويبحث عن قنوات أخرى تعطيه رأياً وتحليلاً مختلفاً أكثر موضوعية ويقبله العقل؟

المسألة ليست مالية ونقص في الإمكانيات كما سيرد بعض المدافعين عن المنظومة الإعلامية القائمة، بل غياب الإرادة والتردد في المواقف وغياب الرؤية السياسية وهذا السبب الأخير لا يتحمله المسؤولون عن الإعلام بل القيادة السياسية التي ينتاب مواقفها حتى الآن كثيرا من الغموض والتردد في كثير من قضايانا المصيرية، بحيث بات الخلل في المنظومة الإعلامية جزءا وامتدادا للخلل في النظام السياسي الرسمي.

 تم إغلاق قناة الجزيرة التي طالما كشفنا دورها ودور مرتزقتها ممن تسميهم القناة بالخبراء والمحللين السياسيين والعسكريين والاستراتيجيين المشبوه، ولكن هذا لا يعني أنه بمجرد صدور قرار حظر العمل سيتحول المشاهِد الفلسطيني والعربي لمشاهدة الفضائيات الفلسطينية، بل سيستمر بمشاهدة قناة الجزيرة ويبحث عن فضائيات أخرى قد تكون أكثر سوءا ً، والكرة الآن في ملعب الفضائيات الفلسطينية وكل المنظومة الإعلامية الفلسطينية.   

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط