الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تموز 2013...مرحلة جديدة في المخيمات الفلسطينية... قصتي مع محمد دحلان

تموز 2013...مرحلة جديدة في المخيمات الفلسطينية... قصتي مع محمد دحلان

تاريخ النشر: 2020-09-11 | 15:36

ميشال جبور
ميشال جبور

تبدأ القصة بالملف الفلسطيني الذي كان بارتباطه وتفاصيله بيد السوريين، وبعد خروجهم من لبنان، أجمعنا مع مدير المخابرات في الجيش اللبناني آنذاك العميد جورج خوري، أن الملف الفلسطيني والمخيمات يتطلب وجود سفير، وكنا نعتبر أن حركة فتح هي الممثل الشرعي للفلسطينيين في لبنان نظراً لتاريخ منظمة التحرير الفلسطينية وتمثيلها القوي عربياً. على أثر هذه الوقائع، توجهت إلى الأردن والتقيت الرئيس محمود عباس على مرتين، فكان لنا السفير عباس زكي. داهمتنا أحداث مخيم نهر البارد، فكانت الحدث الذي غيّر في رؤيتي للأمور، إذ خسرنا في حينها خيرة الضباط والعسكر بعد أن تحول المخيم إلى مرتعٍ لجماعات وخلايا إرهابية ما لبثت أن خرجت إلى العلن وانفجرت تطرفاً وكبدتنا شهداء من العسكر كانوا من أفضل الرجال، والغريب في الأمر، أنني أذكر في حينها كلام السيد حسن نصر الله عن أن المخيم خط أحمر مع أن الشعارات دائماً كانت رافضة للإرهاب ونهجه، ولكن ما أن تقترب لمحاربته يصبح، خطاً أحمر.
في تلك الأحداث قام عباس زكي بوضع كل امكاناته بين أيدي الجيش اللبناني، فهو تجاوب إلى أقصى حد وكذلك تجاوبت الفصائل الفلسطينية بشكل جيد، إذ جميعهم دون استثناء وقفوا ضد الإرهاب، لكن تشرذم الفصائل الفلسطينية وقيادات فتح كان واضحاً، فما أردناه من تقوية لوجود فتح في المخيمات أتى سلبياً بفعل خلافاتها الداخلية، مما كان يسمح للإسلاميين بالتوسع والتغلغل في المخيمات.
وفي زيارتي الثالثة للرئيس محمود عباس لتدعيم المخيمات الفلسطينية، رأيت اصراره على استبدال عباس زكي، فكان السفير عبد الله عبد الله مروراً بالكثير من المسؤولين الفتحاويين  وصولاً إلى السفير أشرف دبور، وفي كل مرة كنت أزور الرئيس محمود عباس كي أضعه في الصورة، فحالة فتح كانت تزداد تدهوراً، وضعفت سيطرتها على المخيمات بسبب خلافات القادة والانشقاقات، وأصبحت الأمور على قاب قوسين من انهيار كامل، كل تلك العوامل دفعتني للقيام بمبادرة فردية ،دون قيد أو شرط، فمنذ البدء كنت متنبهاً للتوترات الأمنية والسياسية التي يمكن أن تزج المخيمات عبرها لبنان في آتون معارك متنقلة وتجاذبات في الشارع اللبناني، فالمخيمات قنابل موقوتة ولمن لا يعرف فليراجع التاريخ. رؤيتي كانت بموازنة القوى في المخيمات الفلسطينية، وخاصة في مخيم عين الحلوة، أي خلق حالة من الإستقرار على الأرض بطريقة تنكفئ كل الفصائل عن التقاتل على بقعة واحدة ويذوب التطرف في مفاعيل هذا التوازن.

صيف ٢٠١٣،في شهر تموز، كان اللقاء الأول بيني وبين محمد دحلان في منزله في الإمارات ليلاً، فقد اتخذت القرار بزيارته وتأسيس علاقة معه لأنه جزء مهم من المشروع الفلسطيني وحيثيته كبيرة على الأرض وتأثيره كبير على المستوى العربي والدولي.
لقائي بمحمد دحلان كان لإقناعه بالدخول على الخط في لبنان، مانع في البدء لأنه اعتبر أن الساحة اللبنانية الفلسطينية متشعبة جداً وتشكل بحد ذاتها فسيفساء متشابكة، غير أنني استطعت إقناعه على الرغم من صعوبة ذلك، وكانت فكرتي الأساسية تقوم على دعم فئة معتدلة مؤلفة من فريق سياسي وعسكري وخدماتي يحضن الأهالي أمناً وأماناً، والجميع دون استثناء من وزراء ومسؤولين أمنيين ومسؤولين لحزب الله أثنوا على خطوتي وعلاقتي بدحلان وأبدوا اهتمامهم بمتابعتها وتثبيتها .وبالفعل، ولست هنا في معرض الدفاع عنه، محمد دحلان كان صادقاً وشفافاً ومقداماً إلى حدٍ كبير في العلاقة، فهو لديه عداوات دون شك، لكنه دون أدنى شك، مترفع وجريء بمقاربته للأمور ولا يناور وقد انعكست العلاقة خيراً للبنان، فمروحة علاقاته الواسعة والمتينة عربياً ودولياً انعكست ايجابياً على كل الأصعدة، ورصانته وصدقه في علاقاته أفضت إلى خدمة لبنان في الكثير من الملفات الشائكة دون ضوضاء، ونتج عن دخول التيار الإصلاحي دعماً  ورفداً للمخيمات بكل مقومات الحياة الكريمة من غذاء ودواء وخدمات اجتماعية وصحية، فالتيار الإصلاحي زاد من قوة فتح وعزمها في المخيمات بالوقوف بوجه الإسلاميين والحركات المتطرفة. ودعم دحلان  لبنان أمنياً عبر علاقاته المتينة، فقد سهّل الكثير من المهمات الأمنية لاعتقال مطلوبين على مستوى المخيمات وفي الدول العربية، أما زوجته السيدة جليلة ساهمت بإنشاء جمعية "فتا" بمجلس إدارة كنت أنا أحد أعضائه، وقد عملت الجمعية على الدعم الاجتماعي والصحي للمخيمات ولعبت جمعية "فتا" دوراً ملحوظاً وإيجابياً  أثناء الحرب على غزة في مساعدة الأهالي على كافة الصعد.

هذه العلاقة ما تزال متينة وقد أفضت إلى خلق توازن قوى في المخيمات إنعكس راحةً وهدوءاً على كافة المستويات، ومحمد دحلان لم يمس لبنان يوماً بكلمة في خطابه بل ساعدنا في كثير من المحافل الدولية والعربية وما فعله في السر من أمور لنا حجمها أكبر من أن يقدر أحد غيره على فعلها فكانت له الأيادي البيضاء ودون تبجح وسيأتي يومٌ نكشف فيه عن مدى دعمه للبنان في الكثير من الأمور الهامة والمفصلية ومن هنا ينبع عمق علاقتنا وتمسكنا به على صعيد لبنان ،وأدعو كل من يكتب عنه أن يتعرف عليه شخصياً ويحاوره كي يتأكد بنفسه أنه خدم لبنان وساهم في ارساء الطمأنينة في المخيمات وبخلق حالة متقدمة اجتماعية وثقافية وقومية لكل فلسطيني على أرض لبنان، وباختصار شديد، هذه قصتي مع محمد دحلان، الذي حافظ على إيقاع المخيمات وضبطها بما يخدم المصلحة اللبنانية والفلسطينية دون أن يخدش يوماً سيادة لبنان.

×
أخبار
يعتزم الديمقراطيون الأمريكيون تقديم مشروع قانون لفرض عقوبات على الأفراد المتورطين في المشروع الاستيطاني E1 موقع: مجلس السلام سيعلن عن خطة تعافي لغزة بتكلفة 2.45 مليار دولار ليبرمان: يجب نقل المسؤولية الأمنية والإدارية على المناطق "أ" و"ب" للأردن..ونتنياهو يرد الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 73,922 شهيدا تقرير: هل تُجبر "استراتيجية العتبات المتدرجة" إسلام آباد على التدخل العسكري في اليمن؟ إعلان فتح باب الترشح لعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني شهداء وإصابات وسط وجنوب قطاع غزة في قصف جيش الاحتلال مجلس السلام في غزة..ملف فساد مبكر! حملة دولية تطالب بتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة كتاب أمريكي يفتح ملف إدارة بايدن وحرب غزة.. وتجاهل تحذيرات داخلية ويتكوف يكشف تفاصيل المحادثات مع الوفد الإيراني: واعدة رئيس وزراء بريطانيا: لا يمكن السماح بجعل الدولة الفلسطينية بعيدة المنال تقرير أمريكي يحلل توجهات ائتلاف ترامب قبيل التجديد النصفي «الهندسة الأمنية التركية»: ربط التماسك الداخلي بـ «اتفاقية مكة» لتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية ماكرون: ما يُسمى بالسلام في غزة هو مشهد يجعلنا نشعر جميعا بالخزي تصاعد أزمة الشطب..جبارين: موقف أيزنكوت من شطب أبو شحادة خطير ترامب: عقدنا اجتماعاً استغرق 3 ساعات مع الوفد الإيراني وكان جيداً رئيس الإذاعة الإسبانية يؤيد مقاطعة يوروفيجن بسبب مشاركة إسرائيل العفو الدولية تندد بمشاركة المنتخب الإسرائيلي في دوري الأمم الأوروبية: يدعم المستوطنات فرنسا تعتزم صياغة مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي بشأن مضيق هرمز من منصة الجمعية العامة..أردوغان يدعو دول العالم الاعتراف بدولة فلسطين الملك عبد الله: الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية باتت تهديدا إقليميا استطلاع: غالبية الألمان تؤيد استقالة ميرتس بعد النكسة الانتخابية لحزبه الرئيس البرازيلي في الجمعية العامة: الحرب "انهيار كامل للسياسة" وإسرائيل ترتكب إبادة جماعية بوتين وبن سلمان يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية تقرير: تردد ترامب أمام الحوثيين يختبر الحدود الاستراتيجية للتحالف السعودي-الأمريكي تقرير أممي يكشف عن إعادة توجيه المقاتلين الأجانب من سوريا إلى الصومال عبر اليمن شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف حي التفاح شمال شرق غزة الحكومة الفلسطينية تحذّر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بفعل تراجع أنشطة المؤسسات الإغاثية وتمويله غوتيريش يهاجم الهدن الهشة في الشرق الأوسط: "ليس أكثر من إطلاق نار أقل حدة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط