مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تموز وموت المناضلين

قبل ايام قليلة ودعت القيادة الفلسطينية المناضل تيسير قبعة، نائب رئيس المجلس الوطني، والعضو القيادي في الجبهة الشعبية في عمان.

وأحيت ذكرى رحيل الشهداء غسان كنفاني، الاديب والمفكر، عضو المكتب السياسي للشعبية، وفنان الكاريكاتيرالمبدع ناجي العلي،

وممدوح صيدم، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.. اسماء وعنوانين كبيرة وعديدة إختطفها شهر تموز، واول اسم إختطف شهر الصيف

الحراق إثنين من المناضلين، الاول الدكتور تيسير عاروري، عضو المكتب السياسي السابق لحزب الشعب، والثاني جرار نعمان حسين

عرفات القدوة، عضو المجلس الثوري السابق لحركة فتح، والوزير رئيس هيئة الرقابة الادارية في السلطة الوطنية. اللذين توفاهما الاجل

يوم الخميس الماضي الموافق 27 تموز الحالي. لكل منهما موقعه ومناقبيته ودوره النضالي. 

الرفيق الشهيد تيسير عاروري ابن برهام القرية الجميلة والمحاذية لمدينة بيرزيت،والتابعة لمحافظة رام الله والبيرة، إنطلق منها ليتلمس

النضال الوطني في صفوف الحزب الشيوعي الاردني ثم الفلسطيني، وقد يكون لتجاور قريتي برهام والجيب، قرية القائد الشيوعي الراحل،

سليمان النجاب، إسهام كبير في إلتحاقه بالحزب الشيوعي، الذي تصلب عوده الكفاحي والفكري السياسي من خلاله. وهو ما اثار إستياء

وغضب سلطات الاحتلال الاسرائيلية، فاعتقلته تلك السلطات مرات عدة ولفترات مختلفة إلى ان ابعدته عام 1988. لانها إعتبرته احد قادة

الانتفاضة الكبرى (ثورة كانون 1987/1993)، وإفترضت انها باعتقاله واعتقال اقرانه من مناضلي فصائل منظمة التحرير، تستطيع

وقف جذوة الانتفاضة. لكن الوقائع العنيدة كشفت إفلاس قيادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية آنذاك والآن وفي كل حين. لانها لن تستطيع سبر

اغوار الشعب العربي الفلسطيني، ولا الوقوف على نبض خياراته الوطنية. وكان العاروري مناضلا صلبا، رغم ادبه الجم وتواضعه الكبير.

حمل راية الفقراء بقدر ما حمل راية الوطن والوطنية الفلسطينية. ولم يساوم على حب الوطن. وكافح مع جهات الاختصاص ضد قرار

الابعاد الاجرامي، حتى تمكن من العودة للوطن قبل عودة السلطة. 

اتيح لي مرات كثيرة اللقاء مع الرفيق تيسير بعد إقامة السلطة الوطنية في ورش العمل والندوات واللقاءات ذات الصلة بالبحث عن الخروج

من ازمة العمل الوطني. مما كرس لدي القناعة بأن ابو فارس، قائد متميز ومعطاء، لا يبحث عن مطامع شخصية، ولم يكن يعنيه اللقب

والمنصب، بقدر ما كان يعنيه الهم الوطني العام. رغم انه كان محل تقدير واحترام الكل الوطني. برحيل تيسير العاروري، فقد الحزب

والحركة الوطنية احد قاماتها واعمدتها العالية والصادقة.

اما الراحل الثاني ابو مريد، فمسيرته مختلفة، إسوة بابناء جيله بعد النكبة 1948، مع انه ولد في مدينة خانيونس المناضلةعام 1925، التي

كانت إحدى المدن التي لجأ لها المشرودون من ديارهم، تلك المدينة التي، كانت ومازالت عنوان الصمود والبطولة والتحدي لجيش الاحتلال

الاسرائيلي في كل الحروب والمعارك، والتي شكلت احد ركائز قطاع غزة، الذي حمل راية الدفاع عن الهوية الوطنية الفلسطينية المستباحة

من الغرب الاستعماري والدولة الكولونيالية إسرائيل، التي قامت على انقاض نكبة الشعب الفلسطيني وبعض الاشقاء الرسميين. شق جرار

القدوة طريق البحث عن لقمة العيش في دول الخليج العربي، وإستقر به المقام في المملكة السعودية، وتدرج في العمل المصرفي حتى احتل

موقعا مهما في البنك الاميركي "سيتي بنك"، هو النائب الاول لرئيس البنك.

غير ان وجوده في الخليج لم يلغي من حسابه دوره النضالي، وكان ملتحقا بحركة فتح، واحد كوادرها البارزة، وانتخب عضوا في المجلس

الثوري. وبعد عودة السلطة، تم تكليفه برئاسة هيئة الرقابة الادارية بدرجة وزير. وقام وفق ما اعرفه بدور مميز. ولم يداهن او يجامل احداً

من القيادات. ولعل التقرير الذي اصدره في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي عن مظاهر الفساد في اوساط القيادات والمؤسسات

الفلسطينية خير دليل على نزاهته وشفافيته. وللعلم كان يعمل دون راتب من السلطة الوطنية. وحاول جاهدا ان يعزز دور المؤسسة في

اوساط الشعب بالقدر المتاح له. ونتيجة لاسباب واعتبارات مختلفة. ترك مهمته وعاد للاقامة في السعودية، إلى أن غيبه الموت. رحم الله

جرار القدوة، عضو المجلس الوطني، ومحافظ فلسطين لدى النك الاسلامي للتنمية عن عمر ناهز ال90 عاما. 

قامتان وطنيتان غابت عن مسرح الكفاح الوطني، لكن لكل من الراحلين أثره ودوره وسجله، الذي لا يمكن ان يمحى من الذاكرة الوطنية

الفلسطينية. رحمهما الله واسكنهما فسيح جنانه. والعزاء لذويهما وللحركة الوطنية والقيادة الفلسطينية ككل. 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط