مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

تاريخ النشر: 2026-05-04 | 07:15

كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على قرار 2803 نوفمبر 2025، لتنفيذ خطة ترامب، لم يتأخر رئيس حكومة دولة الفاشية نتنياهو في الإعلان بأنه لن يسمح لأي طرف التدخل في "المسؤولية الأمنية الإسرائيلية" في قطاع غزة، ويومها تعامل البعض رعاة وأطراف فلسطينية، بأنه رد فعل لا أكثر.

ولكن، مسار الأحداث لم يقف عند حدود ما قاله نتنياهو، بل تجاوزها كثيرا ليرسم قرارا خاصا به، لا صلة له بنص القرار الأممي، في عناصره الرئيسية، تقاسم المناطق، حيث توسعت الصفراء كثيرا على حساب الحمراء المتقلصة باستمرار، والتي تضم ما يقارب 90% من أهل قطاع غزة، ووضع خط برتقالي جديد، لحركة المنظمات الإنسانية، فيما حدد كل ما يتصل بالمساعدات وفتح المعابر، وفقا لرؤيته وليس ما جاء في الاتفاق.

مفاوضات القاهرة، وبعد ورقة ملادينوف ممثل مجلس ترامب للسلام، التي تتساوق كثيرا مع رؤية نتنياهو التفسيرية للقرار الأممي، يمكن القول إنها وصلت لنهايتها العملية، فدون موافقة حماس وتحالفها الفصائلي على المقترح التعديلي، القائم على أولوية نزع السلاح وتدمير البنية التحتية للإرهاب (من نص القرار 2083)، فالضوء الأخضر سيمنح لجيش دولة الكيان ليفعل ما يراه دون أي عائق أمريكي وأممي.

تصريح المطلوب للعدالة الدولية نتنياهو، ليلة 3 مايو 2026، بأن "تجريد حركة حماس وقطاع غزة من السلاح يقع على عاتق إسرائيل بشكل مباشر، وأن هذه المهمة لا يمكن تفويضها لأي طرف آخر، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية إسرائيل لضمان أمنها القومي وعدم السماح بإعادة تشكيل التهديدات العسكرية في القطاع مستقبلاً"، يمثل الغاءا شاملا وليس جزئيا للقرار الأممي، ويعيد رسم مسار المشهد لما بدأ يوم 7 أكتوبر 2023.

تمرد نتنياهو وحكومة الفاشية اليهودية على اتفاق شرم الشيخ والقرار الأممي، لم يأت بناء على سلوك فردي، بل هو جزء من اتفاق كامل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي منحته تفويض التصرف وفقا لما يراه، دون أي مساءلة أو محاسبة، بل ودون لوم إعلامي، ليس فقط في قطاع غزة بل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية بكل مكوناتها، ما فتح باب قطار التهويد والضم ومصادرة "القدس".

دون موقف أمريكي، يبقى دور الرعاة الآخرين في اتفاق شرم الشيخ ولاحقا القرار الأممي "قاصرا" عن أي فعل ممكن يستطيع أن يمثل قوة ردع للسياسية النتنياهوية في قطاع غزة، وبالتبعية في الضفة والقدس، ولذا كان التنفيذ غير متسق مع نص القرار الأممي، فقوة الرعاة دون أمريكا تفقد كثيرا من قيمتها، لأسباب متعددة.

وتدقيقا في مسار المشهد الإقليمي العام، نجد أن الإدارة الأمريكية منحت حكومة الفاشية اليهودية ورئيسها نتنياهو الضوء الأخضر في المسار الفلسطيني، له التصرف وفقا لمصلحته، مقابل تقييد سلوكه وتصرفاته في المسار اللبناني، كي يتوافق ورؤية ترامب، بحيث لا يذهب بعيدا في حربه العدوانية، وأن تكون خطواته وفقا لقرار واشنطن.

الإدارة الأمريكية ورئيسها ترامب تعمل على جوهر التغيير الإقليمي الشامل، بحيث تكون دولة الاحتلال عنصرا رئيسا فيما سيكون من ترتيبات، والدفع نحو خلق أجواء تطبيعية جديدة، ولبنان تمثل مفتاحا هاما لفرض الرؤية الأمريكية، أي كان المظهر التطبيعي، لكنه بات هدفا خاصا لها، ما يدفعها لتقييد اندفاعة حكومة تل أبيب.

بعيدا عن الذرائعية التي تقدمها الحركة المتأسلمة وناطقيها، بمنح العدو كل ما يخدم مخططه من تصريحات فارغة وسلوكيات عشوائية، تعكس إما جاهلية سياسية من جهة أو تآمرية من جهة أخرى، تستكمل مؤامرة 7 أكتوبر، فمخطط نتنياهو وحكومته يسير وفقا لرؤيته التي أعلنها يوم 9 أكتوبر 2023، وكل ما غيره "استثناء" لحسابات خاصة.

الخيار الأخير لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من بقايا حياة في قطاع غزة، على قيادة الحركة المتأسلمة أن تكتب وثيقة خروجها الكلي من المشهد السياسي وليته من الوطني، دون ذلك تكون شريكا فاعلا مع نتنياهو لاستكمال مشروع الدمار الكبير.

سيكون مفيدا أن يعلن الرعاة الثلاثة غير أمريكا (مصر، قطر وتركيا) التخلي عن الاستمرار في دورهم دون العودة لمسار تنفيذ القرار الأممي بما ورد وليس بما أريد له أن يكون.

ملاحظة: استطلاع بيقلك أنه 66 % من الأمريكيين غير راضين عن سياسات ترامب تجاه إيران..وفي دولة الكيان كمان بتلاقي غالبية زي هيك..الغريب ان توتو وبيبي بيقلك "الشعب معنا"..بتصدقوا طلعوا حكام عرب أكثر من العرب..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد البطل المصري عبد المنعم رياض لشوارعها..بعد ما شالته قبل كم أسبوع..دون البحبحشة ليش وكيف وكيفاش وشلون وعشو..الصح رجع..واسم رمز عروبي لعلع من تاني..مبروك للحماصنة..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط