مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"تمرد فصائلي خجول" على موقف حماس وسلوكها التفاوضي

"تمرد فصائلي خجول" على موقف حماس وسلوكها التفاوضي

تاريخ النشر: 2025-07-06 | 06:48

كتب حسن عصفور/ بعد تأخير طال أسابيع، أعلنت أخيرا، حركة حماس موافقتها على مقترح المبعوث الأمريكي ويتكوف، حول صفقة التهدئة في قطاع غزة وتبادل الرهائن، مع ما أسمته "تعديلات بسيطة"، ونتاج "تشاور وطني" عام.

عمليا، أرسلت حركة حماس مشروع ردها قبل ساعات من الإعلان لعدد من القوى والفصائل، بعضها ضمن "تحالفها الخاص"، وأخرى خارجه، رغم انها تجاهلت خلال أشهر جوهر المعني التشاوري، واستبدلته باتصالات هاتفية أو لقاءات عابرة، إلى أن وجدت ذاتها أمام ضغط خارجي بالجواب على السؤال.

تعديلات حماس ورغم انها لا تمثل مساسا بجوهر المقترح الأمريكي، والذي يبقى الوجود الاحتلالي، ويفتح باب الخروج من الاتفاق تحت ذرائع متعددة، لكن التعديل الملفت كان حول المساعدات، سواء لجهات الاستفادة أو جهات التوزيع، بين "مدنيين" و "سكان"، والفرق هنا ليس لغويا ولا شكليا، كون المقترح الأصل يشير ضمنا إلى منع وصولها لقوات حماس الأمنية.

ولكن، إلى حين نشر نص الرد الحمساوي رسميا ورد حكومة الفاشية اليهودية، تبقى المسألة وفقا لتسريبات لا تحمل "الدقة"، فالأهم كان ما أعلنته حركة الجهاد وكذا الجبهة الشعبية، في بيانات "الموافقة" على الرد الحمساوي، أنها حملت لأول مرة موقفا يحدد "الإيجابية المشروطة" ونشر ما طالبت به ضمن الرد المفترض أن يرسل.

نشر "الجهاد" و "الشعبية"  "تعديلاتها" المطلوية على المقترح الأمريكي علانية يمثل احد مظاهر الرفض الخاص، دون تحمل مسؤولية عما سيكون من عدم التزام، أو قيام حماس بعدم التمسك بها، ما يمنحها حق التبرؤ من الاتفاق لو حدث، دون مراعاة ما كان.

والحقيقة، أن إعلان التعديلات من قبل الجهاد والشعبية، هو شكل من أشكال الرفض للإسلوب التي تعاملت بها حركة حماس مع "تحالفها"، الذي كان معها منذ الساعة الأولى رغم قيامها بارتكاب جريمة كبرى دون أن يتم التشاور معهم، ما يمنح النشر العلني للتعديلات قيمة خاصة، بل ورسالة جديدة، بأن القادم يحمل تغييرا ما.

حماس، تدرك ان قدرتها على المناورة في رفض المقترح الأمريكي، أو الالتزام بطلبات الفصائل التعديلية، محدودة جدا، وقد تكون معدومة تماما، لاعتبارات بحكم وجود قيادتها السياسية في قطر وتركيا، وخيارتها ليست مفتوحة، مع مراقبة تصريحات قادة البلدين، وخاصة الدخول المفاجئ لتركيا في تسهيل "الباب التفاوضي"، مقابل مصالحها المفترضة في سوريا، وعدم الاشتباك مع واشنطن وتل أبيب، ما يشير أنها ذات مصلحة لتقديم "الخدمة التسهيلية" عبر موافقة حماس.

ورغم محاولة حماس الإدعاء أن الموافقة وفق مصلحة فلسطينية، فتلك مسألة لم تكن أبدا جزءا من قرارها، فتأخر ردها كان ثمنه خرابا أكثر، موت أعلى وتشريد أوسع، ولم تجلب جزئية إيجابية واحدة، بعد قرار المماطلة، لذا فهي رضخت للدول المضيفة، وليس للشعب الفلسطيني الذي بات "مضافا" استخداميا لترتيب مصالحها اللاحقة.

"تمرد" فصائل تحالف حماس في إعلان تعديلاتها على مقترح ويتكوف للتهدئة في غزة، خطوة نحو فك ارتباط بها قبل بداية اليوم التالي، بعيدا عن "المجاملة السياسية اللغوية"، رسالة على قيادة حماس أن تقرأها بمنطقها، وتدرك أن استمرار لعبتها الاستخدامية قد انتهت.

ملاحظة: غريب أمر الإخوانجي مكسور القيمة العباسي.. التفاف الناس حول أيمن عودة في معركته ضد الفاشية اليهودية خلاه يفقد صوابه ويرطن كلام معبرن..شخصية مصابة بهوس الكراهية والحقد لكل فلسطيني بيحب أرضه..جين أحفاد البنا غلاب..

تنويه خاص: الإعلامي البريطاني واللاعب الشهير لينيكر فتح النار على بي بي سي.. اللي منعت بث فيلم حول أطباء غزة..الرجل لا سأل غوغل ولا الذكاء الاصطناعي شو يكتب عشان يبين انه "عاقل" و "مش معادي للسامية"..قالها بصراحة وصوت مجلجل..على القناة أن تشعر بالعار والخزي..كلمات بلا مكياج ولا لحمسة يا ملحمسين صرامي الفرنجة..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط